إذا ثبت إخلال المشتري بالتزامه بدفع باقي الثمن، جاز للبائع طلب الفسخ، غير أنّ للمحكمة أن تمنح المشتري مهلة لتسديد الرصيد فتُبقي العقد قائماً متى لم يؤدّ ذلك إلى ضرر جسيم بالبائع. ويُراعى في ذلك التوازن العقدي والشروط الخاصة الواردة في العقد.
يحق للمشتري المخل بالتزاماته أن يتوقى الفسخ بتسديد رصيد الثمن بعد أن تمنحه المحكمة الناظرة مهلة لذلك على أن لا يلحق هذا التوقى الضرر الجسيم بالبائع المناقشة: القانون ومناقشة أسباب الطعن بما أن الدعوى الاصلية تستهدف تثبيت الشراء للشقة الكائنة في العقار رقم ٢/٢٩٤٧ شاغور بساتين . في حين ان الادعاء المثقابل يستهدف فسخ العقد واعادة المتعاقدين الى الحالة التى كانا عليها قبل العقد . وبما أن الأمر الفاصل في الموضوع هو العقد الذي يعتبر قانون الطرفين فمن الثابت على ان المؤرث عبد الرحمن الاديب باع يوسف ضاهر وبموجب العقد المؤرخ ٩٤ ١٩٨٥ الشقة الجنوبية الشرقية الشمالية قسم /٢/ أرضي من البناء المقام على المحضر ٢/٢٩٤٧ شاغور بساتين وقد اتفق الفريقان على ما يلي: الثمن اربعمائة وخمسة وعشرون ألف ليرة سورية . السراة – تم دفع مئتان وخمسة عشر الف ليرة سورية امام – الباقي يتم دفعه على دفعات لحين التسليم – التسليم يتم خلال ستة أشهر اعتبارا من ١٩٨٥٩٤ – تصحيح الاوصاف والافراز يقع على عاتق المشتري . ومن الثابت على ان المشتري قد تنازل عن حقوقه في هذا العقد الى الطاعن البكري وأحال جميع حقوقه والتزاماته اليه . وبما ان هذا يعني ان الرصيد يتم دفعه من قبل الطاعن البكري وعلى دفعات خلال ستة اشهر حتى يتم التسليم أي أن الطاعن ملزم بدفع الرصيد وقبل أن يتم التسليم وبما أن الطاعن قد أقام الدعوى في ١٩٨٦٢٢٧ في حين أن المؤرث عبد الرحمن قد تقدم بالادعاء المتقابل بالفسخ في ٨/٣١/۱۹۸۷ ولم يتم دفع الرصيد الا بموجب الشيك رقم ۱۰/۰۰۳۳۲٦ـا ۱۰ ۱۹۸۹ مما يجعل التأخير أمر ثابت بحق المشتري الا ان البائع قد قصر في تسديد التزامه لجهة التسليم حيث انه ملزم به خلال فترة أقصاها ١٩٨٦٣٤ . ولئن كان من حق المدعي المطالبة بتثبيت عقده واقتضاء حوالته. الا انه في نفس الوقت ملزم بجميع الالتزامات التي أنشأها المحيل ومنها دفع الرصيد خلال الفترة المحددة هذا من جهة ومن جهة ثانية فان من حق البائع أن يطالب بالفسخ وفق أحكام المادة / ١٥٨ من القانون المدني . وبما أن الاجتهاد مستقر على أن حق توقي الفسخ بتسديد رصيد الثمن ومنح المحكمة للمشتري مهلة للتسديد منوط بعدم الحاق ضرر كبير بالبائع من جراء تثبيت العقد بعد ثبوت اخلال المشتري بالتزامه وأن السير على خلاف هذا النهج من شأنه الاخلال بالتوازن الذي يحكم العقد وينطوي على مخالفة لما اتجهت اليه المادتان / ١٥٨ و ٣٤٤ من القانون المدني ٠ بملاحظة ظاهرتي التضخم وارتفاع الاسعار بشكل مستمر لذا وبعد أن يوقع المشتري في مركز المخل بالتزامه لم يعد من الشائع أن يستفيد من فارق السعر الكبير وأن يأتي بعد زمن طويل فيتوقى الفسخ رغم ترتبه بحقه على حساب الطرف الآخر والضرر الكبير الذي لحق به ) هيئة عامة ۹۸۱/۷ ) . والحكم المطعون فيه لم يناقش هذه النواحي وعلى ضوء الدفوع المتبادلة بين الطرفين سواء فيما خص هذه الناحية أو فيما خص واقعة النقض ولناحية ثانية فان القرار قد أغفل الشرط الخاص المتفق عليه كون تفقات تصحیح الاوصاف على عاتق المشتري ومن المعلوم أن الشروط المكتوبة أحق بالتفضيل من الشروط المطبوعة لأن فيها عدول بارادة الطرفين ويتوجب احترامه ولناحية ثالثة فان القرار لم يقل كلمته فيما خص اليمين الحاسمة لا سلبا ولا ايجابا مع التنويه الى ان الوفاة أمر قد حدث بعد صدور القرار . أما فيما خص آل السيوفي فمن الثابت على أنه لم يعد لهم أية علاقة بالعقار وقد آل الى المؤرث وسجل على اسمه في السجل العقاري بالاضافة الى ان الجهة الطاعنة لم تدل بأي سبب يتعلق بهم. وبما ان القرار قد خالف القانون مما يجعله مما يستحق النقض.