تفويض الخصوم للمحكمين بتحديد مدة التحكيم يجعل ضبط الأجل من اختصاصهم، ولا تتوقف صحة التمديد على موافقة المحتكمين مرة أخرى. كما أن خلوّ القانون من ميعاد محدد لإيداع حكم المحكمين لا يرتب بطلاناً تلقائياً، وإنما يجيز لذوي المصلحة طلب الإيداع ومساءلة المتسبب بالتأخير عند تحقق الضرر.
إذا اتفق الطرفان على إعطاء المحكمين المدة اللازمة لإنهاء التحكيم اعتبر ذلك أن الفترة الزمنية أصبحت من حق المحكمة ولا حاجة لموافقة المحتكمين على ذلك . إن المشرّع لم يحدد مدة معينة لإيداع حكم المحكمين إلاّ أنه من حق الأطراف أن يطلبوا ذلك تحت طائلة المساءلة التقصيرية . المناقشة: القضاء والقانون والمناقشة القانونية : بما انه من الثابت من خلال الاوراق المبرزة على أن الخصوم في هذه القضية اتفقوا فيما بينهم على حل جميع المنازعات المتعلقة بالحسابات المتعلقة بجمعية التعليم العالي وشركة جيمس الهنغارية بطريق التحكيم المفوض بالصلح وعدم التقيد بأصول القانون صك التحكيم المؤرخ في ١ – ١٩٩٥٧ . وقد ارتضى الطرفان في المادة الخامسة منه على تفويض المحكمين بتحديد الاجل وفق مقتضيات التحكيم وبما أن هذا يعني على أن تحديد الفترة الزمنية أصبحت من حق المحكمين ولا حاجة اطلاقا لموافقة المحتكمين ومن الثابت على أن المحكمين قد مددوا التحكيم حتى ١٥ ١٢ ۱۹۹٥ وقد صدر القرار في ١٤ – ١٩٩٥١١ أما لناحية الايداع فان المشترع لم يحدد موعد لايداع حكم المحكمين خلافا لما جاء في القانون المصري وبالتالي من حق الحكمين ايداع الاحكام التي تصدر عنهم الا انه يحق لكل ذي مصلحة من الخصوم أن يطالب الحكمين بايداع الاحكام خلال مدة معينة وعلى سبيل الاستطراد الفقهي فان المشترع المصري رغم ورود مدة معينة فان عدم التقيد بهذه المدة لا يترتب عليها أي بطلان وأما بانقضاء الميعاد المقرر للايداع يملك أي خصم مطالبة الحكمين أو أحدهم بهذا الايداع والا جاز الحكم بالتعويض اذا ترتب من جراء تأخيره ( أبو الوفا – الحكم بالقضاء والصلح ) . أما فيما خص الموضوع والبحث في الاشكالات والالزامات فطالما أن الحكمين مفوضين بالصلح وعدم التقيد بأصول أو قانون وصلاحية المحكمة التي اكتسبت صيغة التنفيذ قاصرة على تدقيق استكمال شروط هذا الحكم الشكلية فقط وبالتالي لا حق لها في البحث بالموضوع . واذا كان الامر كذلك فان القرار جاء بعيدا عن مظنة الخطأ المهني الجسيم وبالتالي فان الدعوى مرفوضة شكلا