إذا كان النزاع يدور حول زمن تحرير وثيقة التنازل عن التمديد القانوني، جاز إثبات أن الوثيقة حررت أثناء الإجارة بالبينة الشخصية لتعلّق الأثر القانوني لهذا التنازل بالنظام العام، ويترتب على ثبوته التزام المستأجر بتسليم المأجور.
إن تنازل المستأجر عن حقه بالتمديد القانوني بموجب وثيقة خطية له أثره القانوني ويلتزم المستأجر بتسليم المأجور يجوز إثبات أن وثيقة التنازل كتبت اثناء الاجارة بالبينة الشخصية لتعلق ذلك بالنظام العام المناقشة: النظر في الدعوى : حيث أن دعوى المخاصمة تهدف الى ابطال قرار محكمة الاستئناف المدنية السادسة بدمشق رقم ٥٩٨/٣٦٧ تاریخ ١٩٩٦١٢٢٣ مع التعويض لوقوع الهيئة في الخطأ المهني الجسيم . وحيث أن الادعاء يتحصل في أن المدعى عليه بالمخاصمة محمد نائل الرافعى طالب باخلاء مدعية المخاصمة فاتن عابدين من الدار المؤجرة لها استنادا لوثيقة خطية مؤرخة في ٢٦ – ١٩٨٧٤ يتضمن الزامها بتسليم الدار بتاريخ ۱۹۸۷۷۱ والاستناد الى الايصال المؤرخ ١ – ٣ – ١٩٨٦ المتضمن استلام الاثاث والمفروشات للدار المؤجرة لمدة سنة واحدة وحيث أن المدعى عليها مدعية المخاصمة وقعت بتزوير الوثيقة المتضمنة تعهدها بالتسليم باضافة تحسينات عليها وانها تمت في جلسة الاتفاق على الاجارة وقبل بدء تنفيذ عقد الايجار وتسليمه الدار وطلبت اثبات ذلك بالبينة الشخصية وحيث أن محكمة الصلح حكمت وفق الادعاء وأيدتها محكمة الاستئناف بحكمها رقم ۲۳۱/۱۰۸ تاریخ ١٩ – ١٠ – ١٩٩٤ وحيث أن حكم محكمة الاستئناف هـذا كان موضع دعوى المخاصمة فصلت بابطاله بقرار غرفة المخاصمة رقم ٥٣٩/٦٢٦ تاريخ ١٩٩٥٧٢٥ ٠ وحيث أن الدعوى جددت أمام محكمة الاستئناف بعد صدور قرار المخاصمة وانتهت محكمة الاستئناف بقرارها المخاصمة الى تأييد حكم محكمة الصلح ثانية وحيث أن دعوى المخاصمة انما تقوم على الخطأ المهني الجسيم واحدى الحالات المنصوص عنها في المادة ٤٨٦ من الاصول . وحيث أن ابطال الحكم المبرم من قبل محكمة المخاصمة – محكمة النقض انما يقع في احدى الحالات المشار اليها . وحيث انه اذا وجدت دائرة المخاصمة بمحكمة النقض خطأ مهنيا جسيما أو توفر احدى حالات المادة ٤٨٦ فان ابطال الحكم ينصرف الى الناحية التي أبطلت الحكم من أجلها بحيث أن سبب الابطال هذا هو الذي يكون موضع بحث أمام المحكمة التي أبطل حكمها عند تجديد الدعوى أمامها بعد الابطال وابطال الحكم لا يكون الا للناحية التي تعرضت لها محكمة المخاصمة وكانت سبب الابطال فلا يجوز بعد الابطال ابداء أوجه دفوع جديدة أمام محكمة الاستئناف لم تكن مثار بحث أمامها أو أمام محكمة المخاصمة أو اثارة الدفوع التي لم تكن سببا للابطال والقرار الاستئنافي المبرم يكون قد تحقق ضد أي أسباب جديدة لم تكن موضع بحث أمام محكمة المخاصمة ولم يجر ابطال القرار من أجلها وحيث أن محكمة المخاصمة في حكمها السابق كانت قد أبطلت الحكم الاستئنافي بما مفاده ان الخبرة نفت وجود تحشية أو اضافة الا ان العلم لم يتوصل لتحديد زمن الكتابات ولم تقطع بأن كافة الكتابات والتواريخ في الوثيقتين قد كتبت بزمن واحد والاضافات تعتبر تزويرا مما يجوز معه للمدعية بالمخاصمة اثبات أن الكتابات والتواريخ المبينة في الوثيقتين قد حررت قبل تنفيذ عقد الايجار واستلام المأجور وذلك بالبينة الشخصية . وحيث أنه ماقالته غرفة المخاصمة انما ينحصر في اجازة مدعية المخاصمة اثبات ان وثيقة التنازل قد حررت وقت الاجار لا بعده بالبينة الشخصية لتعلق الحكم الايجاري لهذه الناحية بالنظام العام. وحيث أن محكمة الاستئناف اتبعت قرار المخاصمة واستمعت إلى البينة الشخصية المقدمة من الطرفين وخلصت وفق قناعتها الى أن ماقدم من بينه لا يسعف مدعية المخاصمة من اثبات أن وثيقة التنازل قد تمت قبل تنفيذ عقد الايجار وحيث أن ما قالته محكمة الاستئناف انما هو تقدير للوقائع من البينات المقترن بها والاستخلاص من الدليل متى كان سائغا ليس فيه أي خطأ مهني جسيم وحيث أن للمؤجر المطالبة باخلاء العقار ولو لم يكن مالكا مادام هو مؤجر العقار وحيث انه طالما أن المدعية بالمخاصمة قد تنازلت عن حق التمديد القانوني والتزمت بتسليم المأجور بتاريخ ۱۹۸۷۷۱ فان هذا التاريخ هو المعتبر بالتسليم وطالما أن الدعوى تقوم على طلب تنفيذ الالتزام ولس على طلب التخلية لاحد الاسباب الواردة في المادة //٥/ من قانون الايجارات فانه لا حق للمدعية المخاصمة بمنحها مهلة للتخلية .