لا يمنع تقاضي المضرور أو ورثته راتبًا تقاعديًا أو تعويضًا ناشئًا عن علاقة العمل من الحكم له بالتعويض التقصيري عن الضرر، لأن لكلٍّ منهما أساسًا قانونيًا مستقلًا. ويجوز للمضرور الرجوع على أحد المسؤولين المتضامنين، غير أنّ إقامة دعوى الضمان الفرعي تقتضي إدخال من وجهت إليه الدعوى مع الجهة المسؤولة بالما...
يتوجب على المحاكم ان تقضي بالتعويض الجابر للضرر وفق المسؤولية التقصيرية حتى ولو تقاضى المضرور تعويضا او راتبا تقاعديا وفق رابطة العمل يحق للمضرور مقاضاة احد المتكافلين والمتضامنين بدفع التعويض الا إذا اقيمت بحق السائق دعوى الضمان الفرعي وفي هذه الحالة لابد من مداعاته مع الجهة المسؤولية بالمال المناقشة: في القضاء : حيث أن الحكم المطعون فيه قضى بالزام وزارة الدفاع بدفع مبلغ أربعمائة وعشرين الف ليرة سورية تعويضا للجهة المدعية عن وفاة مؤرثها نتيجة الحادث موضوع الدعوى ومن حيث انه لا علاقة للراتب التقاعدي وما قبضه الورثة من من الجهة التي كان يعمل لديها المغدور نتيجة الرابطة العقدية مع ما يحكم به من تعويض على مسبب الضرر نتيجة المسؤولية التقصيرية حسبما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم ٩١ لعام ١٩٩٦ ومن حيث انه ولئن كان من حق المضرور مقاضاة أحد المسؤولين بالتضامن عن تعويض الضرر الا ان وزارة الدفاع أقامت دعوى الضمان الفرعية أمام محكمة الدرجة الاولى بمذكرة في ١٦ – ١١ – ١٩٩٣ بحق تبعها واستأنفت قرار محكمة البداية وطلبت الزام التابع بما ستدفعه عنه نتيجة هذه الدعوى مما لا وجه لاخراجه من الدعوى وكان لزوما المحكمة مراعاة أحكام المادة / ١٧٦ / مدني تجاهه مما يستدعي نقض الحكم المطعون فيه عن هذه الناحية ومن حيث ان الحكم المطعون فيه حمل السائق العسكري معظم المسؤولية وبدون أن يحدد نسبتها وبدون أن يعدد أخطاءه وأخطاء المغدور الذي ساهم في وقوع الحادث مما يستدعي نقض الحكم المطعون فيه أيضا ومن حيث ان محكمة الدرجة الأولى حملت السائق العسكري نسبة ۸۰٪ من مسؤولية الحادث وقدرت التعويض الذي يستحقه المدعون بمبلغ أربعمائة وعشرين ألف ليرة سورية وقضت بالزام الوزارة الطاعنة بكامل التعويض المقدر دون مراعاة نسبة المسؤولية واستأنفت ذلك غير أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تلتفت انى هذا السبب ولم ترد عليه مما يستدعي النقض أيضا ومن حيث ان الوزارة الطاعنة أثارت في استدعاء استئنافها بأنه لا يجوز الحكم بالتعويض المعنوي للتركة وبأن هذا التعويض مفصول عن التعويض المادي ومن المتوجب بيان مقدار كل تعويض على جدة . ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يعن بالرد على هذا الدفع فأضحى عرضة للنقض . والنقض لما سلف يتيح للطاعنة اثارة بقية أسباب الطعن