لا يجوز تجزئة المأجور المؤجر لاستعمالات متعددة إذا كانت منافعه ومرتفَقاته مترابطة بحيث يتعذر تبعيضه؛ فإذا امتنع الإخلاء لعلة السكن في هذا الحال، امتنع من باب أولى الإخلاء لعلة التملك بالنسبة للقسم نفسه.
إن تأجير العقار ليكون عيادة وسكنا يحول دون استعادة هذا المأجور لانه غير قابل للتجزئة لتعذر التبعيض للعقار من حيث مرتفقاته ومنتفعاته مما يستتتبع رفض دعوى التخليةإن عدم سماع الدعوى لعلة السكنى يجعل دعوى التملك غير مسموعة من باب أولى المناقشة: في القانون والمناقشة القانونية : بما أن الدعوى تستهدف المطالبة بابطال القرار الصادر عن الهيئة المخاصمة والذي قضى بالاخلاء لعلة تملك مدعي المخاصمة دارا صالحة للسكن لشموله بالخطأ المهني الجسيم وفق الاسباب المعددة في الطلب وبما انه من الثابت على أن المدعى عليها بالمخاصمة وبتاريخ ۱۹۹۱۹۱۹ تقدمت بدعواها ضد مدعى المخاصمة مدعية على انها تملك حصة شائعة مقدارها ٦٠٠ / ٢٤٠٠ من العقار ٧/٧٨٩٤ الشركسية وقد شغل المستأجر هذا العقار بطريق الايجار وبموجب عقد مبرم بين المستأجر ومؤرث المدعية المرحوم عبد العزيز شعباني والمؤرخ ١٤ – ١٢ – ١٩٨٦ وذلك لاستعماله للسكن وكعيادة ونظرا لتملكه دارا صالحة للسكنى في ١٩٧٨٣٤ يبرر قانونا للمدعية حق المطالبة باخلاء القسم المعد للسكن لذا تطلب هذا الاخلاء وبما أن محكمة الدرجة الاولى قضت بقرارها ٧٠٦٦/١١ ۲۹ ١ ١٩٩٤ برد الدعوى الا ان الهيئة المخاصمة باعتبارها مرجعا لاستئناف القضايا الايجارية قضت بالاخلاء لكامل العقار المأجور وبما انه من الثابت على أن عقد الايجار المعقود والمؤرخ ۱ – ۱۲ – ۱۹۹۹ تضمن أن المأجور للسكن والعيادة معا دون تحديد للاقسام المشغولة . وبما انه من الثابت على أن الهيئة المخاصمة قضت بالاخلاء بالنسبة للقسم المشغول للسكن استنادا للامور التالية : ان المدعية تملك شراء حصة ملك بحبوح والبالغة ۱۳۵۰ وان عدم تسجيل هذه الحصة في السجل العقاري لا يمنع من اقامة الدعوى طالما أن العقد يعتبر أحد مصادر التسجيل في السجل العقاري والدعوى كانت لعلة التملك وليس العلة السكن ويقوم الاخلاء لعلة التملك على قرينة الاستغناء عن المأجور وعدم الحاجة اليه ان ورود عبارة السكن والعبارة لا تفيد التخيير العقار قابل للتجزئة وبما أن تأجير العقار ليكون عيادة وسكنا يحول دون استفادة هذا المأجور لانه غير قابل للتجزئة لتعذر التبعيض للعقار من حيث مرتفقاته ومنتفعاته مما يستتبع رفض دعوى التخلية . واذا كان يمنع على المالك المؤجر طلب التخلية للسكن فانه من باب أولى أن يمتنع عليه طلب التخلية في حال هذه الدعوى لعلة تملك المستأجر باعتبار أن المأجور لا يستعمل لغرض السكن فقط وانما لاغراض أخرى تتعلق لجهته هو وطالما أن تملك المستأجر دار للسكن لا يعتبر سببا موجبا للتخلية طالما أن المأجور لا يمكن تجزئته وطالما انه لا يمكن اخلاءه لعلة السكن. وبما أن القرار أخطأ في هذه الناحية حيث جزأ المأجور وبما أن الخطأ الذي وقعت به المحكمة يرقى الى مرتبة الخطأ المهني الجسيم لانه خالف المبادىء الاساسية في تفسير القانون بقصد استبعاد تطبيقه على الواقعة المعروضة .