إذا كان الشيء الخطر في وضعٍ يُمكّن عادةً من وقوع الضرر، فإن حارسه يكون مسؤولاً عما يحدثه من أذى للغير، ويقع عليه عبء إثبات أن الضرر نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه ليتخلص من المسؤولية.
إن الجهة المالكة للاشياء الخطرة تعتبر مسؤولة عن الاضرار التي تلحقها هذه الاشياء بالغير إن كان وضعها في حالة تسمح عادة بأن يحدث الضرر وإن عدم العناية بها وحراستها يعتبر تدخلا ايجابيا في احداث الضرر يحقق المسؤولية المناقشة: في القضاء : حيث أن الحكم المطعون فيه قضى برد الدعوى التي أقامها المدعي – الطاعن بطلب التعويض عن الضرر الذي لحق بولده نتيجة صدمة بالتيار الكهربائي عند دخوله مبنى المحول الكهربائي في وسط الشارع تأسيسا على أن المصاب دخل الخزان وليس معدا لدخول الناس اليه ومن يدخل هو الذي تدخل ايجابيا في احداث الضرر لا الشيء الذي يتوجب تدخله ايجابيا في احداث الضرر ومن حيث ان ماقاله الحكم المطعون فيه لجهة تفي مسؤولية انجهة المطعون ضدها في احداث الضرر يخالف أحكام المادة ١٧٩ مدني والاجتهاد القضائي المستقر بحسبان أن الجهة المدعى عليها تعتبر حارسا للخزان الذي دخله الطفل المصاب فألحق به السلك الكهربائي الضرر المطالب بالتعويض عنه فتكون الجهة المدعى عليها مسؤولة عما تحدثه الاشياء الخطرة ) التي هي بداخل الخزان وتحت حراستها من ضرر مالم يثبت تدخل الاجنبي مما لا يد للحارس فيه ويعتبر التدخل الايجابي قائما فيما اذا كان الشيء في وضع أو في حالة عادة تسمح بأن يحدث الضرر وأن اهماله العناية الخاصة من قبل الحارس يحقق مسؤوليته ومن حيث أن ترك باب المحولة ( الخزان ) الذي هو في وسط الشارع مفتوحا يمكن العابثين من الدخول الذي يجعل الضرر متوقعا وهذا الخزان من الاشياء التي تتطلب حراستها عناية خاصة والخطأ بجانب المدعى عليه هو خطأ مفترض ويقع على المدعى عليها عبء اثبات وقوع الضرر بسبب أجنبي لا يدنها فيه حتى تعفى من مسؤولية التعويض الامر الذي يتوجب معه على محكمة الموضوع التحقق من صحة ترك باب المحولة مفتوحا اذ في حال ثبوت ذلك تتحقق مساءلة المطعون ضدها في وقوع الحادث الذي ساهم المضرور باحداثه وعليها ايضا تحديد نسبة هذه المسؤولية لكل من ساهم في وقوع الحادث في ضوء وقائع الدعوى والادلة القائمة عليها الامر الذي يستدعي نقض الحكم المطعون فيه .