إذا اتفق الطرفان في عقد الرهن على بدلٍ للراهن أو جرى تقاضيه تنفيذاً له، فإن ذلك لا ينفي وصف الرهن ولا يحوله إلى عقد آخر، ما لم يقم دليلٌ على مخالفة النظام العام أو الآداب. وعند عدم النص على البدل في العقد، يظل للراهن حق المطالبة بأجر المثل بحسب ما يثبت من انتفاع المرتهن.
ان الامانة القانونية ووجيبة احترام ارادة الطرفين وضرورة استقرار التعامل تقضيان في نطاق الالتزامات والتعهدات الناشئة عن طبيعة عقد الرهن تنفيذه بما تقتضيه حسن النية ان تقاضي الراهن البعل الرهن لا يغير من طبيعة هذا العقد لانه من حقه تقاضي البدل وفي حال عدم ذكر ذلك في العقد يكون من حق الرامن المطالبة بأجر المثل المناقشة: فعن ذلك : لا جدال بين الطرفين في أنهما نظما عقد الرهن بتاريخ ۱۹۸۰/۱۲/۹ لمدة خمس سنوات وعلى بدل قدره ١٨ ألف ليرة سورية ولكن دفوع المدعى عليه تنصب على أن حقيقة العلاقة ايجارية ولیست رهنا يعني أن عقد الرهن ثابت سواء سجل في القيود العقارية أم لم يسجل طالما أنه رهنا حيازيا وكان من الثابت باقرار الطاعن أنه شغل العقار قبل تنظيم عقد الرهن بخمسة عشر يوما مما يعني أن العوز للسكن والحاجة لابرام عقد الرهن منتفية . هذا الثابت ان الطاعن سبق وان اقام من ناحية ثانية فأنه الدعوى بتثبيت العلاقة الايجارية وقد ردت تلك الدعوى بالحكم الاستئنافي المبرم رقم / ۱۰۹ تاريخ ١٠٢ ١٩٩٥ م واذا كان المدعى عليه يدفع الدعوى ببطلان عقد الرهن لمخالفته النظام العام كونه أخفى عقد ايجار فان اجتهاد هذه المحكمة جرى على ان الامانة القانونية ووجيبة احترام إرادة الطرفين وضرورة استقرار التعامل تقضيان في نطاق الالتزامات والتعهدات الناشئة من طبيعة ذلك العقد مالم يكن فيه نية مخالفة النظام العام أو الآداب العامة ومن أنه اذا كان عقد الايجار متعلقات النظام العام الا أن ذلك لا يجيز التوسع في مفهوم النظام العام ويجعل ذلك الأمر هو الأصل وتهدد قوة العقود وشروطه مع القانون وحكم النظام . وعلى هذا فمن غير المقبول القول على ان تقاضي بدل الايجار والاتفاق على مقداره في عقد الرهن سواء ذكر أم لم يذكر فيه مخالفة النظام العام بل العكس هو الصحيح . فالأصل دفع البدل الى الراهن مقابل استلام المرتهن للعقار أو الانتفاع به سواء أكان البدل نقدا أو انتفاعا بشمار العقار وغلاله وكل ما هو خلاف ذلك يحتاج الى ارتضاء إرادة الطرفين وعلى هدى هذه النقاط والمبادىء الاساسية في القانون فأنه الاموجب لدعوة الشهود لان تقاضي البدل هو الأصل وليس فيه مخالفة النظام العام . ولا موجب للتفريق بين عقد الرهن والايجار المتفق عليه لانهما واحد . ولا ينال من عقد الرهن أنه اقترن بالبدل للراهن وانما من حق الراهن في حال عدم الاتفاق على البدل المطالبة بأجر المثل. وكل اجراء خلاف ماذكر أنها فيه مخالفة للنص واحاطته بعيب الغلط في المفهوم القانوني