في العقد الملزم للجانبين، الأصل أن الفسخ القضائي يسبقه إعذار المدين، ولا يعفي ذلك من رقابة المحكمة على مدى جسامة الضرر الذي قد يلحق بالدائن إذا سُمِح للمدين بتدارك إخلاله بعد طول التأخير. كما أن منح المدين مهلة أو الاعتداد بإيداعه يبقى جوازياً ومقيّداً بألا يفضي إلى ضرر كبير بالدائن أو إلى الإخلال ب...
في العقود الملزمة للجانبين لابد من توجيه انذار عدلي بطلب تنفيذ الالتزامات حتى يصار لاقامة دعوى فسخ البيع إن توقي الفسخ من قبل الشاري يجب أن لا يلحق الضرر الجسيم بالبائع المناقشة: في القانون والمناقشة القانونية : بما أن دعوى محمد المسطو تقوم على المطالبة بتثبيت شرائه العقار دي الرقم ۱۰ منطقة السادسة حمص وذلك وفق العقد المعقود مع البائع والمؤرخ في أوائل عام ۱۹۸۹ وبما أن الادعاء المتقابل يقوم على أساس : اعتبار الدعوى كيدية . – تضمين المدعى عليه بالتقابل التعويض وبما أن العقد المعقود بين الطرفين والمؤرخ أوائل ۱۹۸۹ هو القانون المشترك فيما بينهما وهو الذي يحدد مركز كل واحد منهم وحقوقه والتزاماته . وبما أنه بالرجوع الى أحكام هذا العقد فانه يتضح على أنه عقد منجز وليس عقدا بالعربون كما ذهب اليه القرار باعتبار أن الأصل في قاعدة صلاحية القاضي في تفسير العقود والاتفاقات هي السلطة التامة لا رقابة لهذه المحكمة على ذلك . الا أن هذه القاعدة لا يؤخذ بها على اطلاقها وبالتالي لهذه المحكمة ان تراقب كل حكم فسخ فيه قاضي الموضوع شروط العقد واغفل عن احترام النصوص الصريحة القاطعة فيه وهذه الرقابة هي رقابة على أسباب الحكم ناحية كفايتها أو عدمها . والبطلان لعدم التسبيب او قصوره . وبما ان هذا يقتضي القول على ان دفع هذا المبلغ مئة ألف ليرة سورية انما دفع لتأكيد الثبات في التعاقد بدليل اتفاق الطرفين على تسليم الشقة عند اتمام الدفعات وعلى التزام المشتري بدفع القيمة على أقساط محددة الحكم والتاريخ مما يجعل ما ذهب اليه القرار مخالف لارادة المتعاقدين أما فيما خص واقعة الفسخ والانذار فان العقد لم يتضمن أي شرط فاسخ حكمي وبالتالي لابد من مراجعة القضاء . وبما ان الخيار الممنوح للبائع بين المطالبة بالفسخ أو تثبيته فهذا لا يعني اعفاءه من الانذار بل لابد أولا اعذاره ثم مراجعة القضاء للاستحصال على قرار بالفسخ وهذا لم يفعله البائع في كل مراحل الدعوي . واذا كان قد رتب التزامات على العقار للغير فان هذه الالتزامات تبقى على عاتقه لوحده دون أي طرف آخر وهنا لابد من القول على أن الطاعن المشتري قد التزم بدفع الثمن أقساط محددة وبمواقيت متفق عليها وبالتالي فهو ملتزم بالتنفيذ بما هو متفق عليه ومن حق البائع ان يمتنع عن تنفيذ ما التزم به اذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به . وعلى هذا الاساس فما دام المشتري ملتزم بالوفاء بالثمن ضمن شروط معينة فانه يتوجب عليه أن يبدأ بتنفيذ التزامه قبل المتعاقد الآخر فلا يحق له ان ينتفع من هذا الدفع اذ يتعين عليه أن يفي بما التزم به دون أن ينتظر وفاء المتعاقد الآخر وعلى هذا الأساس يفترض بالمشتري ان ينفذ التزامه ولا يحق له الامتناع عن تنفيذه طالما أنه هو الملتزم بالوفاء أولا . وبحسب هذا المنظور القانوني فقد أخر المشتري بتسديد التزاماته اذ يستحق القسط الاخير في ۱۹۸۹٥٥ . ولم يقم بأي وفاء للاقساط المتفق عليها بل أقام دعواه بتاريخ ۱۹۹۱۱۲۳۱ . وهو لم يقم بتسديد هو ملتزم به أصلا وقد مضى على واقعة الالتزام بالوفاء أكثر من سنتين. واذا كان الامر كذلك فان عدم اثبات العقد ورد الدعوى يتوجب فيها البحث ما اذا كان عدم تسديد الالتزامات قد ألحقت الضرر بالبائع وهذا المنطلق مأخوذ من اجتهاد الهيئة العامة لهذه المحكمة والذي يحمل الرقم ٣/٩/٧٩/٧/ ۱۹۸۱ – من حيث ان الاجتهاد سار على منح المدين أجلا للوفاء أو قبول الايداع دون ان يأخذ بعين الاعتبار الضرر الذي البائع من اخلال المشتري ببنود العقد من ناحية دفع الثمن في الوقت المحدد للعقد . وبما أن المادة ١٥٨ تقضي على أنه اذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد اعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو فسخه مع التعويض في الحالتين أن كان له مقتضى كما أن الفقرة ٢ أجازت للقاضي أن يمنح المدين أجلا اذا اقتضت الظروف ذلك كما يجوز له أن يرفض الفسخ اذا كان مالم يوف به قليل الاهمية بالنسبة الى الالتزام في جملته وبما أنه بمقتضى المادة ٣٤٤ مدني ، فانه يجب ان يتم الوفاء بمجرد ترتب الالتزام نهائيا في ذمته مالم يوجد اتفاق أ, نص يقضي بغير ذلك على أنه يجوز للقاضي في حالات استثنائية اذا لم يمنعه نص في القانون أن يمهل المدين الى أجل معقول أو آجال تنفذ بها الالتزام اذا استدعت حالته ذلك ولم يلحق الدائن من هذا التأجيل ضرر كبير وبما أن عقد البيع قائم مبدئيا على التوازن بين التزامات كل من البائع والمشتري حين أجرت العقود وفقا للشروط الواردة فيه وبما أن السماح للمدين بدرء الفسخ بايداع الثمن رغم ثبوت الإخلال بالتزام دفع الثمن في موعده لاسيما اذا كان هنالك ضرر جسيم يلحق بالبائع من شأنه الاخلال بالتوازن وينطوي على مخالفة ما اتجهت اليه المادتان ١٥٨ و ١٣٤٤ مدني • بملاحظة ظاهرة التضخم وارتفاع الاسعار بشكل مستمر وبعد أن يضع الشاري نفسه في مركز المخل بالتزامه لم يعد من السائغ له أن يستفيد من فارق السعر الكبير وأنه باتي بعد زمن طويل فيتوقى الفسخ رغم ترتبه بحقه على حساب الطرف الآخر والضرر الكبير الذي لحق به وعلى هذا الاساس فطالما : ۱ – أن العقد منجز ولم يكن بيعا بالعربون . ٢ – أن العقد يتضمن التزامات على عاتق المشتري٣ – لقد أخل المشتري بالتزاماته وهذا الاخلال بالوفاء ألحق بالطرف الآخر ضرر . وكذلك على المحكمة أن تتأكد من واقعة الضرر فاذا تبين أن هنالك ضرر كبير اعملت نصوص القانون برد الدعوى لجهة تثبيت العقد. أما اذا رأت أن الضرر غير كبير فانها تعمل على تثبيت العقد التعويض أن كان له مقتضى والمحكمة في الواقع قد فسرت العقد تفسيرا مغايرا لمضمون العقد واعتبرته عقد بالعربون مع أن العقد في واقعة عقد منجز ثم جعلت الاخلال على عاتق البائع رغم أن الاخلال مبدئيا يقع على عاتق المشتري لأنه هو الملتزم أولا بالوفاء فاذا لم يقم بالوفاء فلا يجوز اعتبار البائع هو المخل لأن المشتري هو المخل لأن المشتري هو الملتزم أولا ويضاف الى ذلك أن الاجتهادات التي تمسكت بها الجهة الطاعنة المشترية فيما يتعلق بالفسخ فان هذه الاجتهادات قد انتهت وحلت محلها الاجتهادات المتعلقة بالضرر الجسيم وعدم استطلاع المشتري توقي الفسخ اذا لحق البائع ضرر كبير اذا كان هو الملتزم أولا بالوفاء ومن ناحية ثالثة فان القرار جاء خاليا من الرد على دفوع الأطراف. أن هذا الرد يوجبه القانون الى درجة يرقى بالقضية الى ومن المعلوم مستوى النظام العام . اذن المنطلق الخاطىء اعتبار البيع بالعربون في حين ان هذا التفسير يخالف ما أراده المتعاقدان وأن دفع المبلغ كان كسلفة على البيع البات وبالتالي فان المبلغ المدفوع كان للبتات ليس ألا القرار كان في مجموعه خاطئا في تطبيق القانون وتفسير والتساؤل الذي يرد للاذهان ماذا أرادت هذه المحكمة بهذا القرار. أنها أرادت من محكمة الموضوع أن تعمل حكم القانون وتطبقه التطبيق الصحيح وأن تتأكد الضرر الكبير الجسيم في عقد بات تأخر فيه المشتري كثيرا وأن تبحث في كيفية ترتب حتى للغير على أن البائع لا يملك ذلك الا بانذار المشتري ومراجعة القضاء لانتفاء شرط التفاسخ أي الفسخ الكلي