حق مؤسسة التأمينات الاجتماعية بالحلول والرجوع على مسبب الضرر لا ينشأ إلا في حدود التعويض المحكوم به قضائياً، ووفق قواعد المسؤولية التقصيرية، ولا يجوز استيفاؤه أو التنفيذ عليه تلقائياً دون مراجعة القضاء.
لا يجوز المؤسسة التأمينات الاجتماعية حجز سيارة سبب الحادث تلقائيا ولا بد لها من مراجعة القضاء للحصول على القرر اللازم إن حق الرجوع المقرر للمؤسسة هو بحدود التعويض الناتج عن المسؤولية التقصيرية المناقشة: حيث أن الحكم المطعون فيه قضى بالزام المدعى عليهما بالتقابل محمد حسن ومؤسسة التأمين بدفع مبلغ سبعين ألف ليرة سورية مع الفائدة ٤ من تاريخ الادعاء وذلك بالتكافل والتضامن الى الجهة المدعية مؤسسة التأمينات الاجتماعية ذلك المبلغ الذي قضى به الحكم الجزائي رقم ٦۰۹/۳۹۸ و تاريخ ١٤ – ١٠ – ۱۹۸۷ تعويضا لورثة المغدور بكري سواص نتيجة وفاته بحادث السير المشمول بالتأمين عملا بأحكام المادة ٤٦ من قانون التأمينات الاجتماعية التي أعطت الحق للمؤسسة بالحلول القانوني بطلب التعويض عن الضرر الذي لحق به وبمقدار ما تكلفته المؤسسة ومن حيث أن الحكم الناقض رقم ٤٤٩٦ و تاريخ ١٩٩٤١٢٢٠ قضى بعدم أحقية مؤسسة التأمينات الاجتماعية حجز سيارة المطعون تلقاء ذاتها ودون الرجوع الى القضاء مما لا وجه لاعادة بحث هذا الأمر مجددا احتراما لحجية الامر المقضي به بحسبان ان الحكم الناقض واجب الاتباع عملا بأحكام المادة ٢٦٢ أصول وماهو عليه الاجتهاد المستقر ومن حيث أن الحكم الناقض الموما اليه قضى بأن حق الحلول المقرر قانونا لمؤسسة التأمينات الاجتماعية بالعودة على مسبب الضرر في حدود ماقررته المحكمة من مبالغ وتعويضات طبقا لقواعد المسؤولية التقصيرية وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي. ومن حيث أن الدعوى محكومة بقواعد المسؤولية التقصيرية المنصور عليها بأحكام القانون المدني وليس بقانون التأمينات الاجتماعية لجهة تقدير التعويض الذي يستحقه العامل المصاب أو المغدور من قبل القضاء مما لا تنطبق على واقعة النزاع الاجتهادات المسرودة في لائحة الطعن لانها تنطبق على علاقة العمال مع أرباب عملهم ومساواتهم في الحقوق. ومن حيث أن الحكم الجزائي المبرز في ملف الدعوى حــدد قيمة التعويض تبعا لقواعد المسؤولية التقصيرية فمن حق المؤسسة الطاعنة العودة على مسبب الضرر بمقدار المبلغ الذي حدده الحكم الجزائي . ومن حيث أن الحكم المطعون فيه سار وفق المنهج المحكي فيما سلف ولم يعمل اثر الصلح الذي أتى ورثة المغدور على واقعة النزاع مما يستدعي رفض الطعن لخلوه من عوامل النقض