لا يُشترط تجديد إجازة التملك من وزارة الداخلية عند تسجيل العقار باسم الورثة بسبب الوفاة إذا كان الانتقال ثابتاً بحصر إرث، كما لا تُطلب إجازة جديدة للأجنبي الذي سبق أن حصل على الإجازة وسُجل العقار باسمه أصولاً ثم أعيد التسجيل أثناء التحديد والتحرير؛ لأن ذلك يعد تحصيلاً للحاصل لا نقلًا جديداً للملكية.
إن نقل الملكية بسبب الوفاة لايتوجب فيه الحصول على إجازة مسبقة من قبل وزارة الداخلية بل يكون بموجب وثيقة حصر إرث للمتوفي إن تسجيل الملكية أثناء عمليات التحديد والتحرير في المناطق الحدودية لايتوجب فيها الحصول ثانية على إجازة من قبل وزارة الداخلية للاجنبي الذي سبق وحصل على هذه الإجازة وسجل العقار لاسمه في السجلات العقارية . المناقشة: في القضية : لما كان تبين من ملف الدعوى أن ورثة محمد عبد القادر السبيتي استدعوا طالبين تسجيل ٦٠٠ سهما من أصل ٢٤۰۰ سهما من العقار رقم ٢٢٢٥ منطقة عقارية جسر الشغور ٨/١٥ والمأخوذ من العقار رقم ۲/۳۱۳ سجل جسر الشغور باسم مورثهم محمد باعتباره يحمل سندا بالملكية آل اليه شراء من المدعو محمد حسيب وجرى تسجيله باسمه في السجلات العقارية على اسمه أصولا واثناء عمليات التحديد و التحرير قام محمد حسيب المذكور بتسجيله باسم زوجته وأولاده بدلا مالكه الاصلي والحقيقي المتوفي محمد وقد نظرت محكمة الدرجة من الاولى في الدعوى وأصدرت قرارها برد الدعوى فاستأنف المدعون القرار إلى محكمة الاستئناف التي نظرت في القضية وأصدرت قرارها رقم ١٤٣ تاريخ ٣٣ – ١٩٨٦ بالدعوى رقم أساس ٢٣ لعام ١٩٨٦ والتي تضمن من حيث النتيجة قبول الاستئناف شكلا وقبوله موضوعا وسجيل ٦٠٠ سهما من أصل ٢٤٠٠ سهما على اسم مورث الجهة المدعية وفقا للادعاء الاصلي وقد طلبت الجهة المدعية بالمخاصمة ابطال القرار المذكور بحجة ارتكاب الهيئة مصدرة القرار للخطأ المهني الجسيم حيث أن مناط الدعوى هو أن الهيئة مصدرة القرار موضوع دعوى المخاصمة قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيم المبرر لابطال القرار وذلك بعدم ملاحظتها وجوب ابراز الترخيص المتوجب الحصول عليه من وزارة الداخلية قبل تقرير نقل الملكية على اسماء الجهة المدعية كما هو متوجب عملا بالمادة الأولى من المرسوم رقم ١٨٩ تاريخ ١٩٥٢٤١ و الخاص بتملك الاجانب باعتبار أن المدعيين غير سوريين الجنسية وحيث أن دعوى الجهة المدعية أصلا انما تنحصر بطلب تسجيل الملكية على اسم مؤرثها محمد الذي يحمل سندا بالملكية مستوفيا للشرائط القانونية ومسجلا في السجلات العقارية السورية شراء من المالك الاصلي الذي نقل الملكية اثناء عمليات التحديد والتحرير الى الجهة المدعية بالمخاصمة بدون وجه حق بدلا من تسجيلها باسم الفعلي مورث الجهة المدعية محمد . وحيث أن تقدير الادلة لا يشكل سببا أسباب مخاصمة القضاة من اتي وردت على سبيل الحصر – هيئة عامة ٢٠ – ١١ – ١٩٦٧ وحيث أن نقل الملكية بسبب الوفاة لا يتوجب فيه الحصول على اجازة مسبقة من قبل وزارة الداخلية بل يكون بموجب حجة حصر الارث للمتوفي وحيث أن تسجيل الملكية اثناء عمليات التحديد والتحرير في المناطق الحدودية – لا يتوجب فيها الحصول ثانية على اجازة من قبل وزارة الداخلية للاجنبي الذي سبق وحصل على هذه الاجازة وسجل العقار باسمه في السجلات العقارية أصولا . وحصل على سند تمليكي سوري ينبت ملكيته قبل افتتاح عمليات التحديد والتحرير لان اعادة تسجيل العقار على اسمه بالسجلات العقارية انما هو تحصيل حاصل ولا يعني أي تقل للملكية أو للحقوق العينية الأخرى حسب نص المادة الاولى من المرسوم رقم ۱۸۹ لعام ١٩٥٢ . وحيث أن السبب الثاني من أسباب المخاصمة يرتبط بالسبب الاول المشار اليه أعلاه وجودا وعدما . وحيث جهة ثانية لا يوجد للجهة المدعية بالمخاصمة أي مصلحة قائمة من بما جاء بالسببين الاول والثاني من أسباب المخاصم مما يجعل السببين المذكورين حريين بالرد وعدم القبول من ناحية ثانية للسبب المشار اليه أيضا . وحيث أن ما يرد بالسبب الثالث من أسباب المخاصمة لا يقبل فيه الا الادعاء بالتزوير باعتبار أن محاضر جلسات المحاكمات الرسمية التي لا يطعن فيها الا بالتزوير وحيث أن ذلك غير متوفر في القرار موضوع المخاصمة ولا في ملف الدعوى المخاصمة مما يجعل ما جاء بالسبب المذكور حري بالرد أيضا وحيث أن الاسباب المخاصمة كما وردت لا تنال من القرار موضوع دعوى المخاصمة وبالتالي تكون دعوى المخاصمة فاقده لاسانيدها القانونية حسب ارادة المشرع بالمادة ٤٨٦ من قانون أصول المحاكمات المدنية مما لا مجال معه للنعي على الهيئة مصدرة القرار موضوع دعوى المخاصمة بارتكاب الخطأ المهني الجسيم .