إذا أحدث أحد الشركاء في العقار المشترك إنشاءً مادياً في الأجزاء الشائعة على نحوٍ يخالف حق الشركاء الآخرين أو نظام البناء، كان لهم طلب إزالته والتعويض، ولا يغيّر من ذلك انتقال الحصص إلى خلف خاص ما دامت الملكية الشائعة ثابتة.
إن إشادة جدار في الملكية المشتركة لكتلة البناء من قبل أحد المالكين يعتبر تجاوزا على هذه الملكية من حق المتضررين طلب الهدم. المناقشة: مناقشة وجوه الطعن من الثابت في أوراق الدعوى أن المقسم موضوع الدعوى ٦/٥ مزة اتوستراد كان بملكية الجهة الطاعنة وقد أشادت الطابق الارضي ومن ثم باعت سطح الطابق الاول الى مروان الأورفلي الذي أشاد البناء من اثني عشر طابقا هم أفراد الجهة المطعون ضدها كما انه من الثابت في قيود السجل العقاري أن الاعمدة وشقة الحارس والقبو تحت الارضي والحدائق بجميع جهاتها الملاجيء ملكية مشتركة لجميع ملاك الشقق وطالما الامر كذلك فان أحكام الملكية الشائعة المنصوص عنها في المواد ۷۸۰ وما بعدها من القانون المدني هي الواجبة التطبيق سواء تقي المقسم الاساسي بملكية الجهة الطاعنة أو انتقلت بقسم منها كبيرا أم صغيرا الى مروان الاورفلي ومن بعده افراد الجهة المدعية ولان المشتري لاحدى حصص العقار يغدو خلفا خاصا له تنتقل اليه جميع حقوقه أن الجهة المدعية في مخاصمتها الجهة المدعى عليها انما تجد سندها في الفقرتين ٢ و ٣ من المادة ۸۷۳ مدني وبالتالي فان جميع ما أثارته الجهة الطاعنة لناحية التمثيل والخصومة في غير محله ومن حيث انه من الثابت في الكشف والخبرة الاحادية والثلاثية اقدام الجهة الطاعنة على اشادة جدار حدیث امتد من الشمال الى الجنوب وقطع وجائب البناء الى قسمين غربي و شرقي بدون أن تترك متسعا للاتصال بينهما واذا كانت تلك الجهة تعتمد في ذلك على رخصة بناء قديمة ان تلك الرخصة أوجبت عليها التقيد بنظام ضابط البناء فيما يتعلق بالمباني التي تشاد في دمشق الجديدة بالمزة وقد تعهدت تلك الجهة بأن يكون السطح والحدائق ملكية مشتركة كما هو ثابت في كتاب محافظة مدينة دمشق رقم ٢/٣/١٨٩٤ تاریخ ۱ – ۱۲ – ۱۹۹۱ مما لا يسوغ لها بعد ذلك مخالفة الوجائب التنظيمية وحتى لو كان في لها اشادة مثل ذلك الجدار طالما أن انشاؤه مخالفا النظام . وبما انه تجاهل ذلك فقد بات من حق الجهة المدعية كما أسلفنا المطالبة بازالة ما أحدثته الجهة المدعى عليها بما لا يتفق مع أحكام الملكية المشتركة وبالتالي المطالبة بالتعويض عن الضرر . وبما أن الحكم المطعون فيه ناقش واقع الدعوى ودفوع الطرفين ورد عليها بصورة سائغة ومقبولة فهو منزها عما حملته عليه أسباب الطعن .