• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

توقيع البائع على وثيقة البيع وهو في السجن أو على بياض لا يكفي وحده لإثبات الإكراه أو إسقاط القوة الثبوتية ما لم يثبت إدراج ما يخالف المتفق عليه

الأصل بقاء القوة الثبوتية لوثيقة البيع الموقعة، ولا تُهدر بمجرد الادعاء بأن التوقيع تم في السجن أو على ورقة غير مقروءة أو على بياض، إلا إذا قام الدليل على الإكراه أو على أن ما كُتب فيها خالف الاتفاق.

نص الاجتهاد

ان مجرد توقيع وثيقة البيع من البائع وهو مقيم بالسجن بسبب ملاحقته بجرم لايعتبر دليلا كافيا على الاكراهان توقيع البائع على ورقة دون ان يقرأها لايفقد الوثيقة قوتها الثبوتية ان توقيع الوثيقة على بياض لايفقدها القوة الثبوتية مالم يثبت انه دون فيها خلاف ما اتفق عليه وفق القواعد العامة في الاثبات . المناقشة: النظر في الطعن: ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن، وعلى الحكم المطعون فيه وعلى كافة الاوراق وبعد المداولة اتخذت الحكم الاتي: اسباب الطعن: 1. فوجئ الطاعن بالغدر من ابنائه حيث تبين له ان الاوراق التي وقع عليها بالسجن أنها عقود بيع بعد أن أفهمه ابنه أنها عقود ايجار وقد كتبت بعناية. فائقة بشكل لا يستطيع معه الاب سوى الرضوخ والقبول بانتزاع داره منه ولولا المعاناة المادية للطاعن السجين والتي تتجسد بحرمانه حريته خلف قضبان تحد من تفكيره وحريته لما كان وقع على أوراق لا يعرف كنهها وما كان الطاعن سوى المحافظة على استمرار زيارات اهله وابنائه وهو نزيل السجن وهذا الأمر هــو الذي يجسد عنصر الاكراه المعنوي 2. لم تستجب المحكمة لطلب استجواب المدعى عليهم عن واقعه البيع وواقعة دفع الثمن 3. الحكم عندما اعتمد اقوال الشهود كقرائن تنفي وجود الفش والاكراه والتدليس لم تأخذ المحكمة أو لم تشر إلى ما قاله أحد الشهود بجلسة ١/١٩/ ۱۹۸۱ أن غازي أحد المدعى عليهم قد كلفه أن لا يحضر الى المحكمة من أجل. أداء الشهادة واليوم حين دخوله الى القصر العدلي شاهده غازي وقال ان كل من يشهد بهذه الدعوى سيكون مصيره الويل والثبور وعظائم الأمور وان أقوال الشاهد تثبت أن ما قاله غازي كان نتيجة قناعة بأن البيع المزعوم قد تم بالفش والتدليس وكان على المحكمة ان ترد على هذه الأقوال وأن توضح سبب عدم اعتمادها فمن هذه الاسباب: حيث أن النزاع يدور حول ما يطلب به الطاعن من أبطال وثيقة البيع بأن تنازل المدعي عن عقاره وحيث أن الطاعن يتمسك بأنه وقع على العقد نتيجة الاكراه والغش والتدليس وقد استمعت المحكمة الى شاهدين سماهما فوجدت أن أقوال الشاهد علي الجباوي لا قيمة لها باعتبارها على السماع من المستأنف الطاعن كما أن أحمد المنصور، فقد أفاد بأنه طلب من المستأنف أن يوقع على الوثيقة بعد معر فحواها الا أن الشاهد أفاد سماعا من المستأنف الطاعن أنه وقع على الوثيقة دون أن يعر ف مضمونها وبذلك تكون شهادة أحمد المنصور لا قيمة لها بالإثبات ولم يقل أحد من الشهود أن عقد البيع وقعه المستأنف بالإكراه أو الغش أو التدليس وبذلك تبقى أسباب الاستئناف مجرد أقوال خالية من الدليل وحيث أن ما انتهت اليه محكمة الموضوع ليس مشوبا بفساد الاستدلال وأن ماورد بشهادة أحد الشاهدين أحمد المنصور من أقوال وردت في السبب الثاني ليست دليلا على الاكراه أو الغش أو التدليس حين توقيع العقد مادام الشاهد أدلى بمعلوماته وهي لا تثبت ما يدعيه فيتعين رفض السبب الثالث. وحيث أنه اذا لم يثبت الغش أو الاكراه أو التدليس فان قول الطاعن بأنه وقع الوثيقة دون أن يقرأها لا يفقد الوثيقة قوتها الثبوتية حتى ان الاجتهاد. ذهب الى أن توقيع الوثيقة على بياض لا يفقدها القوة الثبوتية مالم يثبت أنه دون فيها خلاف ما اتفق عليه وفق القواعد العامة في الاثبات وحيث أن مجرد توقيع الوثيقة والطاعن في السجن بسبب ملاحقته بجرم لا يعتبر دليلا كافيا على الاكراه الامر الذي يوجب رفض السبب الاول وحيث أن محكمة الموضوع ليست ملزمة بالاستجابة لطلب الاستجواب فيتعين رفض السبب الثاني وحيث أنه يتضح مما تقدم أن اسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه. لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بـ: رفض الطعن.