إذا تأخرت الإدارة في إصدار الصك التنفيذي لقبول الاستقالة، فإن هذا التأخير لا ينعكس على الموظف، ويُعد خطأً منسوبًا للإدارة يوجب تعويضه عن الضرر، مع ترتيب آثار المعاش من تاريخ انقطاع صلته بالوظيفة.
إن تراخي الادارة بوجه عام في اصدار القرار بالاستقالة لا يمكن أن ينعكس على الطاعن ويعتبر بمثابة خطأ ارتكبته الادارة المذكورة أورث للمدعي ضررا يوجب مساءلتها عنه ويرتب له بالالي الحق بتقاضي التعويض من هذا القرار المناقشة: في الموضوع بما انه من الثابت على ان الطاعن كان قد احيل على الاستيداع الذي مدد بالمرسوم ٢٦٣ تاريخ ١٩٩٠/١٢/٣١ لمدة سنة ثالثة اعتباراً من ٥/ ۱۲ / ۱۹۹۰ بحيث تنتهي في ١٩٩١/١٢/٦ ولما اوشكت هذه المدة على الانتهاء تقدم الطاعن بطلب الى مجلس القضاء الأعلى يعرض فيها عدم رغبته بالعودة الى عمله ويطلب بالتالي قبول استقالته وتصفية حقوقه التقاعدية فاستجاب المجلس الى طلبه بالقرار تاریخ ۱۱/۱۰/ ۱۹۹۱ وليس (۱۰/۱۰ (۱۹۹۰) الا ان المرسوم بتنفيذ قرار مجلس القضاء الأعلى لم يصدر الا بتاريخ ١٩٩٢/١٢/٣١ حيث صدر المرسوم ٤٩٩ وبما ان تراخي الادارة بوجه عام في اصدار الصك القرار باستقالة المذكور لا يمكن ان ينعكس على الطاعن ويعتبر بمثابة خطأ ارتكبته الادارة المذكورة أورث للمدعي ضررا يوجب مساءلتها عنه ويرتب له بالتالي الحق بتقاضي التعويض من هذا القرار. وبما ان هذا التعويض الذي يجبر كامل الضرر يتمثل في انسحاب بلاغ استحقاقه للمعاش التقاعدي الى تاريخ انقضاء مدة الاستيداع أي الى ۱۹۹۱/۱۲/۱ والذي انقطعت به صلة المدعي بوظيفته في القضاء. وبما ان هذا يتفق على ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة بالقرارات رقم // تاريخ /٦/١٢/ ۱۹۷۰ ورقم /// تاريخ ١٩٧٦/٢/٢٣ ورقم / ٤٩/ تاريخ ١٩٧٦/١١/٢٩. لذلك تقرر بالاتفاق ۱ – ابطال التاريخ الوارد بالقرار ١٢٥٣ تاريخ ٢/٣/ ١٩٩٤ والصادر عن المدير العام للمؤسسة العامة للتأمين والمعاشات والذي اعتبر حق المدعي بالمعاش التقاعدي اعتبارا من ١٩٩٣/١/١٠ والاستعاضة عنه بتاريخ ١٩٩١/١٢/٦.