• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يتوجب التفريق مابين عقد العمل وعقد المقاولة برابطة الاشراف والتبعية فأن توفر هذا العنصر في العقد اعتبر عقد عمل وان تخلف هذا العنصر اعتبر

يُكيَّف العقد بحسب طبيعته الفعلية لا بتسميته؛ فإذا تضمن التزام العامل بالعمل تحت إدارة الطرف الآخر وإشرافه ورقابته مع خضوعه لتعليماته وجزاءاته فهو عقد عمل، أما إذا اقتصر على إنجاز عمل لقاء أجر دون تبعية أو إشراف فهو عقد مقاولة.

نص الاجتهاد

يتوجب التفريق مابين عقد العمل وعقد المقاولة برابطة الاشراف والتبعية فأن توفر هذا العنصر في العقد اعتبر عقد عمل وان تخلف هذا العنصر اعتبر عقد مقاولة إن العقد الذي يربط ساعي البريد بالمؤسسة العامة للبريد هو عقد عمل المناقشة: النظر في الطلب : من حيث أن دعوى المدعي طالب التصحيح تهدف الى المطالبة بالحقوق العمالية المدعى بها الواردة في عريضة دعواها وقد انتهى قرار محكمة الاستئناف رقم ٤ / ١٨ لعام ۱۹۸۲ الى تصديق القرار المستأنف رقم ۱۳۳/۱۲۹ لعام ۱۹۸۱ الذي قضى بتثبيت أجر المدعي بمبلغ ۳۳۰٫۱۰ ل.س بتاريخ الادعاء الحاصل في ١٩٧٩ – ٦ – ٩ مع الاخذ بعين الاعتبار الاضافات والزيادات التي حصلت للاجور بعد هذا التاريخ بموجب القوانين النافذة مع اضافة التعويض العائلي ورد الدعوى بما لم يحكم به ولكن محكمة النقض نقضت الحكم بقرارها الناقض ٥٨٩/٤١٩ تاريخ ١٩٨٣ – ٦ – ٣٠ لعلة ان على المحكمة تكليف المدعي لابراز نسخة من العقد الاخير الساري المفعول حاليا بين الطرفين وفيما يتعلق بالخدمات البريدية المعقود مع مؤسسة البريد للاطلاع على صيغته وشروطه ووضعه القانوني وحيث انه على أثر تجديد الدعوى بعد النقض قضت محكمة الاستئناف بقرارها رقم ٢٣/٤٩ تاريخ ١٨ – ١٩٨٥٢ فسخ الفقرات الحكمية / ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٦ / من القرار المستأنف ورد الدعوى التنويه بحفظ حق المدعي للمطالبة بدعوى مستقلة بالحقوق التي يدعيها لجهة عمله بغرفة الهاتف للعموم وما يتعلق بها من حقوق ان رغب بذلك وكان له وجه حق مع تصديق الفقرة الحكمية الخامسة من القرار المستأنف الخ ولعدم قناعة النيابة العامة بقرار محكمة الاستئناف الأخير طعنت فيه نفعا للقانون طالبة نقضه للاسباب المحكي عنها في لائحة طعنها المؤرخة في ١٨ – ٤ – ۱۹٨٥ فقررت محكمة النقض بقرارها رقم ١٠٤/٣٩٠ زمام ۱۹۸۸ رفض الطعن تأسيسا على ان العقد محل النزاع عمل وليس مقاولة . وحيث انه من تدقيق وتمحيص الحكم المطلوب تصحيحه يتبين انه تضمن الأخطاء الثلاث التالية: الخطأ الأول : جاء بعد عبارة ( القرار المطعون ضده ) أذ قالت محكمة النقض ما معناه ان قرار استئناف حماة حكم للمدعي اعتبارا من راتبه الشهري ١٧٥ ل.س منذ تاريخ ١٩٧٤ – ٤ – ٧ ومنحه العلاوات. الخ مع ان هذا القرار رد الدعوى بكاملها ولم يحكم بشيء . الخطأ الثاني : جاء بعد عبارة ) أسباب الطعن ( أذ قالت محكمة النقض ما معناه بأن المحامي العام يطلب اعتبار العقد عقد مقاولة.الخ في حين لا نجد شيئا من هذه الأقوال بتاتا وانما نجد أن المحامي العام يطلب في لائحة طعنه اعتبار العقد عقد عمل الخطأ الثالث : جاء في المنطوق بعد عبارة ( تقرر بالاجماع ) رفض الطعن بينما كان عليها أن تقول قبول الطعن لان هذا ما قالته نفسها وهذا ماطلبه المحامي العام . وحيث أن الجهة المدعية اعتبرت هذه الاخطاء مادية وطلبت تصحيحها مع أن هذه المحكمة نهجت غير ذلك واعتبرتها دعوى تفسيرية نظرا لوجود غموض فيها مما اضطرها لدعوة الطرفين وفتح جلسات فيها بموجب قرارها رقم ٥٤٥ لعام ۱۹۹۰ حيث حضر الطرفان أمامها وطلبت الجهة المدعى عليها تصديق القرار المطعون فيه حين طلبت الجهة المدعية نقضه والحكم لها بطلباتها وحيث ان الاخطاء الواردة في القرار محل التصحيح وقعت سهوا من قبل ديوان المحكمة وهي ترقى به الى مرتبة البطلان مما يتعين أبطاله والبت بالقضية لوقوع الطعن عليها للمرة الثانية وذلك عملا باجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم ٤٦/٢١٨ لعام ١٩٩٥ وحيث انه من أجل معرفة طبيعة العقد محل النزاع واستبيان فيما اذا كان عقد عمل أو عقد مقاولة يتعين بحثه على ضوء الاحكام القانونية النافذة في هذا الشأن وحيث أن المادة ٦٤٠ من القانون المدني عرفت عقد العمل بأنه عقد يتعهد فيه أحد المتعاقدين بأنه يعمل في خدمة المتعاقد الآخر و تحت ادارته واشرافه مقابل أجر يتعهد به الطرف الآخر في حين عرفت المادة ٦١٣ من القانون المذكور عقد المقاولة بأنه عقد يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين أن يضع شيئا أو يؤدي عملا لقاء أجر يتعهد به الطرف الآخر وحيث انه من مقارنة النصين المذكورين يتبين ان مايميز عقد العمل عن عقد المقاولة هو عنصر الاشراف والتبعية فاذا توفر هذا العنصر في العقد كان عقد عمل وان تخلف هذا العنصر من كان عقد مقاولة وحيث انه من تدقيق وتمحيص العقد محل النزاع تبين انه تضمن في أحكامه الزام المدعي بتوزيع المواد البريدية من قرية طيبة الامام والقرى الأخرى المعددة في متنه والتابعة لمحافظة حماة ويتعهد بتوزيع المراسلات العادية والمسجلة من مكتب الارتباط الى تلك القرى وبالعكس وذلك وفق تعليمات وتوجيهات الادارة ويكون مسؤولا أمامها وللادارة حق حسم مبلغ لا يتجاوز ۱۰% من مجموع بدله الشهري في كل مرة يخالف فيها أوامرها الأمر الذي يستفاد منه بأن تلك الالتزامات والجزاءات التي توقعها الادارة على الطرف الآخر تشكل في مجملها علاقة تبعية تبسط من خلالها الادارة رقابتها و اشرافها على العامل وعلى هذا الأساس تغدو العلاقة القائمة بين الطرفين علاقة عمالية وليس علاقة مقاولة وحيث أن عقد المدعي جدد بهذه الصفة عدة مرات كساعي يد دون فاصل زمني كبير بين العقد والآخر فان عقده في هذه الحالة ينسحب الى عقده الأول وينقلب الى عقد غير محدود المدة عملا بأحكام المادة ۷۱ من قانون العمل وبالتالي يستحق الحد الادنى لاجر عمله واستنادا للقرار الوزاري رقم ۲۸۳ لعام ١٩٦٨ والبالغ ١٣٥ ل.س اعتبارا من تاريخ تعيينه دون المساس بالزيادات القانونية اللاحقة والسابقة وحيث انه تأسيسا على ما ذكر فان المدعي يستحق التعويض العائلي بعد مرور سنة على التحاقه بالعمل بدلالة المادة الاولى من المرسوم التشريعي رقم ٦٤ لعام ۱۹۷۱ وخاصة الفقرة /ب/ منها وحيث ان فروق الاجور عن الحد الادنى للاجور والتعويض العائلي تخضع للتقادم الخمسي وفقا لاحكام المادة ٣٧٥ من القانون المدني . وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي سار خلاف هذا الاتجاه انما يكون قد جانب الصواب وأخطأ في تطبيق القانون وتأويله مما استدعى نقضه . وحيث ان الدعوى ترى للمرة الثانية أمام هذه الغرفة فانه يتعين عليها البت فيه عملا بالمادة ٢٦٠ أصول مدنية