العبرة في الاختصاص بالنص القانوني النافذ وقت تقديم الاستدعاء، فإذا سُبق نفاذ القانون الجديد بقيت الدعوى خاضعة لقضاء العمل. وتجديد العقود المؤقتة على نحو متتالٍ بلا انقطاع زمنـي يكشف عن علاقة عمل غير محددة المدة، ولا يُعتدّ بوصفها مؤقتة.
إذا ما قدم استدعاء الدعوى الى محكمة العمل قبل نفاذ القانون 1 لعام 1985 اعتبر قضاء العمل مختصا للنظر بالنزاع إذا برم رب العمل عدة عقود مؤقتة للعامل بدون فواصل زمنية اعتبر العقد الاول دائما وغير محدد المدة عملا بالمادة 71 عمل المناقشة: النظر في الطعن : من حيث أن دعوى المدعي تهدف الى المطالبة بقلب العلاقة العقدية الى عقد عمل غير محدد المدة وتثبيته في ملاكات الشركة المدعى عليها واحتساب ترفيعاته كل سنتين درجة وحيث أن الحكم المطعون فيه انتهى الى تصديق القرار المستأنف الذي قضى باعتبار المدعي مثبتا بعمله منذ تاريخ ١٥ – ١٩٨٢٣ ومنحه كافة حقوق ومزايا العاملين المثبتين أمثاله وفق أحكام القانون ٣٨ نعام ۱۹۷۷ ۰ وحيث تبين من استدعاء الدعوى انها قدمت بتاريخ ٢٨ – ١٢ – ١٩٨٥ أي قبل نفاذ القانون الاساسي للعاملين في الدولة رقم /1/ لعام ١٩٨٥ والنافذ بتاريخ ٢ – ١ – ١٩٨٦ مما يجعل دعوى المدعي خلافا لما دفعت به الجهة الطاعنة غير مشمولة بأحكامه يستوجب معه رفض السبب الاول. وحيث يستشف من أوراق الدعوى وكافة الدفوع المبرزة فيها ان الشركة المدعى عليها لم تبرم عقد خبرة مع المطعون ضده انما أبرمت معه عقود عمل مؤقتة وقد جددت أكثر من مرة دون فاصل زمني بين العقد والآخر مما يجعل عقده في هذه الحالة عقد غير محدود المدة بدلالة المادة ٧١ من قانون العمل مما يقتضي معه اهمال السبب الثاني وحيث ان الحكم المطعون فيه الذي سار في هذا الاتجاه وقضى بتثبيت المدعي ومنحه كافة حقوق ومزايا العاملين المثبتين وفقا لاحكام القانون ۳۸ لعام ۱۹۷۷ ولم يقض بغير ذلك انما يكون فيما انتهى اليه ود أحسن تطبيق القانون وتأويله مما جعله في منأى عن أسباب الطعن.