الحقوق الناشئة عن تعويض مكافأة نهاية الخدمة أو الدفعة الواحدة متى ورد تنظيمها في قانون التأمينات الاجتماعية تُستثنى من التقادم الحولي المدني، ولا يجوز ردّ الدعوى استناداً إلى سقوطها بمضي سنة على ترك العمل.
إن تعويض مكافأة نهاية الخدمة أو تعويض الدفعة الواحدة نص عليها القانون 94 لعام 1959 وتعديلاته بدلالة المادة 56 منه مما يجعل هذه المكافأة خاضعة لاحكام هذا القانون وغير مشمولة بالتقادم الحولي المنصوص عنه بالمادة 664 ق.م المناقشة: النظر في الطعن : من حيث أن دعوى المدعي تهدف الى المطالبة بتعويض مكافأة نهاية الخدمة عن مدة الخدمة التي اشتغلها لدى الجهة المدعى عليها ولكن محكمة الاستئناف مصدرة الحكم الطعين فسخت القرار المستأنف وقضت برد دعوى المدعي لسقوطها بالتقادم الحولي المنصوص عليه بالمادة ٦٦٤ من القانون المدني مما استدعى النيابة العامة للطعن فيه نفعا للقانون طالبة نقضه للاسباب المحكى عنها في لائحة طعنها. وحيث انه سبق للهيئة العامة لمحكمة النقض تطبيقا لاحكام المادة ٦٦٤ من القانون المدني وليس المادة ٦١٤ منه ان اجتهدت بقرارها رقم ١١/٢٤ لعام ۱۹۷۸ على انه اذا ترك العامل العمل ولم يطالب بحقوقه العمالية خلال سنة من تركه العمل فان جميع هذه الحقوق تسقط بالتقادم الحولي المنصوص عليه بالمادة المذكورة الا ما يتعلق بقانون التأمينات الاجتماعية وحيث ان تعويض مكافأة نهاية الخدمة أو تعويض الدفعة الواحدة عليها القانون ٩٣ لعام ١٩٥٩ وتعديلاته بدلالة المادة ٥٦ منه مما يتضح معه بأن تعويض مكافأة نهاية الخدمة المدعى بها غير مشمولة بالتقادم الحولي المذكور . وحيث ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه التي سارت خلاف ماسبق سرده انما تكون قد جانبت الصواب وأخطأت في تطبيق القانون وتأويله مما يتعين نقضه من هذه الناحية التي تغني عن البحث في بقية الاسباب التي يمكن للخصوم اثارتها مجددا أمام محكمة الموضوع .