تُطبَّق في منازعات العامل الخاضع للتأمينات الاجتماعية مدة التقادم الواردة في قانون التأمينات الاجتماعية دون غيره، وإذا صدر حكم مكتسب الدرجة القطعية بتحديد أجر العامل امتنع إعادة الجدل في هذا الأجر لسبق الفصل فيه وحجية الحكم.
إذا كان العامل مشمولا بأحكام قانون التأمينات الاجتماعية فإن التقادم المنصوص عليه بهذا القانون هو الواجب التطبيق إذا صدر حكم قضائي مكتسب الدرجة القطيعة بتحديد أجر العامل فلا يجوز بعد ذلك المجادلة به احتراما لحجية القرارات القضائية . المناقشة: في المناقشة : من حيث أن الجهة الطاعنة لا تجادل في صحة الاصابة المدعى بها أنما قطلب نقض الحكم المطعون فيه للاسباب المحكى عنها آنها وحيث أن المدعي يخضع في علاقته الى أحكام قانون التأمينات الاجتماعية رقم ٩٢ لعام ١٩٥٩ وتعديلاته مما يجعل حقوقه المدعى بها تخضع للتقادم المنصوص عليه بالمادة ۱۰۰ تأمينات دون غيره كونه قانون خاص وحيث ان المادة ۱۰۰ المذكورة نصت على انه لا تقبل دعوى التعويض الا اذا كانت المؤسسة قد طوت مطالبته بالتعويض خلال خمس سنوات من تاريخ الوفاة أو الاخطار بانتهاء العلاج أو بدرجة انعجز الا ان سريان مدة التقادم على ما عليه اجتهاد هذه المحكمة لا تكون الا بدءا من تاريخ الاخطار بانتهاء العلاج أو بدرجة العجز وهذه الامور غير متوفرة في القضية انما ثابت منها بأن المدعي قد أبلغ المؤسسة باصابته حين وقوعها مما يستوجب معه اهمال السبب الاول. وحيث انه سبق للمدعي أن حرك دعواه بمواجهة الجهة المدعى عليها واستحصل على حكم صلحي رقم ٤٠٤ لعام ١٩٨٤ يقضي باعتبار أجره الشهري مبلغ ٢٤۰۰ ل.س بتاريخ اصابته وقد صرف استئنافا بالقرار رقم ٥٦٧ لعام ۱۹۸٥ و نقضا بالقرار رقم ٢٩٠ لعام ١٩٨٩ وهذا ما أكد عليه صاحب العمل ببلاغ الاصابة الصادر عنه مما لا يجوز بعدئذ المجادلة بمقدار الاجر المحكوم به يتعين معه رفض السبب الثاني. وحيث ان الحكم المطعون فيه حفظ للمؤسسة حق الرجوع على صاحب العمل بتكاليف الاصابة فان هذه التكاليف تشمل كافة الحقوق المبينة في المادة ٧٩ تأمينات فضلا عن ان هذه المؤسسة لها حق الرجوع على صاحب العمل بكل حقوقها بمقتضى المادة ٧٩ المذكورة يقتضي معه رفض السبب الثالث وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي سار في هذا الاتجاه انما يكون قد أحسن في تطبيق القانون وتأويله مما جعله في منأى عن أسباب الطعن