• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اذا تعهد التاجر المصدر بابراز شهادة الوصول خلال مدة معينة الى بلد المقصد فإن ابرازه إياها مؤخرا الى المحكمة لايعفيه من العقوبة المقررة

إذا التزم المصدّر بتقديم شهادة الوصول خلال أجل معين ثم أبرزها بعد انقضاء الأجل أمام المحكمة، فإن ذلك لا يعفيه من العقوبة المقررة عن مخالفة التأخر في الإبراز، لأن هذه المخالفة قائمة بذاتها مستقلة عن تحقق وصول البضاعة.

نص الاجتهاد

اذا تعهد التاجر المصدر بابراز شهادة الوصول خلال مدة معينة الى بلد المقصد فإن ابرازه إياها مؤخرا الى المحكمة لايعفيه من العقوبة المقررة للمخالعة الناجمة عن التأخر في الابراز مادة 356 جمارك . المناقشة: اعترض وكيل الجهة المطعون ضدها لدى المحكمة الابتدائية المدنية في حلب بالاستدعاء المؤرخ في ١٩٦١/٥/٣ على قرار اللجنة الجمركية رقم ١٩٦٠/٣٢٩ المتضمن الزام الشركة المعترضة بدفع مبلغ ٢٥٧٧ ليرة سورية قيمة البضاعة وبغرامة قدرها ٥١٥٤ ليرة سورية لارتكابها مخالفة تصدير كمية من القطن وعدم اثبات وصول البضاعة الى بلد المقصد طالبا فسخه ومنع معارضة ادارة الجمارك للشركة المعترضة بذلك وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦١/٨/٩ بقبول الاعتراض شكلا وموضوعا وفسخ القرار المعترض عليه وابطاله ومنع ادارة الجمارك من معارضة الجهة المعترضة به . ولما لم تقتنع الجهة المعترض عليها بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان القطن موضوع النزاع لم يمنع تصديره ولم يثبت بدليل ان البضاعة اعدت للتصدير الى اسرائيل او انها صدرت اليها ، وبما ان القرار الوزاري رقم ٢٧٦ المؤرخ في ١٩٥٨/٤/٢٦ لم يفرض اية عقوبة بحق المخالف في حال وقوع المخالفة ، وبما ان الجهة المستأنفة لم تثبت ان الجهة المستأنف عليها استعملت وسائل الغش والخداع وان عدم ابراز الشهادة المطلوبة ليس من الوسائل المشار اليها ، لذلك أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف ولما لم تقتنع ادارة الجمارك بهذا الحكم طعنت فيه بطريق النقض ، وتبين لمحكمة النقض ان الجهة المعترضة لم تبرز شهادة من السلطات الجمركية في البلد المصدر اليه تثبت ان البضاعة قد تخلص عليها جمر بصورة نهائية او موقتة وان التهرب من هذا الاجراء الذي الحق بصميم المعاملات الجمركية يعتبر تصرفا مشوبا بنوع من اعمال الغش وينطوي على مخالفة احكام الفقرة ٢٩ من المادة ٣٥٢ من قانون الجمارك ، وعليه نقضته بقرارها المؤرخ في ١٩٦٢/٢/١٩ برقم اساس ٣٤٣ وقرار ٩٨ . وتبين لمحكمة الاستئناف بعد النقض ان الجهة المعترضة ابرزت شهادة من المصرف المحلي المصارف المتحدة) تتضمن قبضه القيمة من بلد المقصد عن البضاعة المصدرة وان وزارة الاقتصاد طلبت الى المديرية العامة للجمارك ببلاغها رقم ٥٨٢٥/١٢ ان تعتبر بمثابة شهادة وصول البضاعة الى بلد المقصد الشهادات المصرفية الصادرة عن المصارف المحلية والتي تثبت تسديد قيمة الصادرات من مصرف مقيم في بلد المقصد وبالتالي تكون الجهة المعترضة قد قامت بتعهدها وانتفت عنها المخالفة المعزوة اليها وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف من حيث ان الاسباب التي تعتمدها الطاعنة تلخص بما يلي : ان الشركة صدرت اقطانا مع التعهد بإيصالها بلد المقصد واعادة شهادة الوصول خلال ثلاثة أشهر وتهربت من ذلك فتوفرت عناصر المسؤولية كما هو اجتهاد محكمة النقض في قرارها المؤرخ في ١٩٦٢/٦/١٤ ورقم ٣٤٧في مناقشة هذه الاسباب : من حيث انه يبين من الاوراق ان الجهة المطعون ضدها التي تعهدت بإبراز شهادة الوصول خلال مدة معينة لم تقم بهذا التعهد خلال المدة المذكورة إلى ادارة الجمارك ومن حيث ان ابراز الشهادة المصرفية مؤخرا امام المحكمة وان كان من شأنه اعتبار المصدر قائما بإيفاء تعهده الاساسي بإبراز الشهادة الا ان هذا التصرف لا ينجي صاحبه من العقوبة الزاجرة المقررة للمخالفة المستقلة الناجمة عن التأخر في الابراز بموجب احكام الفقرة الخامسة من المادة ٣٥٦ من قانون الجمارك مما يتعين معه نقض الحكم من هذه الناحية . ومن حيث ان النقض للمرة الثانية يوجب الحكم في الموضوع وفسخ الحكم الابتدائي المستأنف والغاء قرار اللجنة الجمركية ومعاقبة الجهة المطعون ضدها بالغرامة المنصوص عليها في المادة الآنفة الذكر لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بـ 1. نقض الحكم المطعون فيه من الناحية الملمع اليها . 2. فسخ الحكم الابتدائي المستأنف والغاء قرار اللجنة الجمركية المعترض عليه 3. تغريم الجهة المطعون ضدها بمبلغ ٢٥۰ ليرة سورية من جراء التأخر في ابراز شهادة الوصول للدوائر الجمركية .