إذا وُجد عقد رسمي لاحق يخالف عقداً عرفياً سابقاً فالمعتبر قانوناً هو العقد الرسمي. ولا تنعقد مسؤولية الأب عن نفقة زوجة ابنه إلا بثبوت تكفله الصريح أو ما يقوم مقامه وفق قواعد الإثبات، كما أن المطالبة بالأشياء الجهازية أو المصاغ المتصل بعقد الزواج تدخل في ولاية المحكمة الشرعية ويجب أن يُبيَّن محل الحك...
العبرة في العقد الرسمي الذي جرى بعد العقد العرفي وان اختلفا لايكلف الاب بنفقة زوجة ابنه الا اذا تكفل بها حسب المادة 157 أحوال شخصية ان الأمور الناجمة عن النزاع في قضايا الأشياء الجهازية بعينها او بقيمتها من اختصاص المحاكم الشرعية وهي ما تحمله الزوجة لدى زفافها او ما يتفق عليه الطرفان على اعتباره اشياء جهازية او الذي له علاقة مباشرة بعقد الزواج او للحاصلة بنتيجة الصلة الزوجية وسواء تسليم الزوج مصاغ المدعية برضاها او بدونه وبشرط توضيح الاشياء او المصاغ في الحكم . المناقشة: في القضاء:حيث ان الطعن مقدم ضمن المدة القانونية بشروطه مما يوجب قبوله شكلا وحيث ان سبب الطعن الأول والثاني والثالث لا ترد على الحكم الطعين بعد ان علل القاضي مصدر الحكم بشكل صحيح ومتفق مع احكام القانون لمبرر اعتماده وثيقة اثبات زواج الطرفين الرسمية اساسا للنظر في اجراءات التقاضي بالدعوى ولم يعتمد الوثيقة الخطية المبرزة من قبل الزوجة وذلك لأن ما حدده القاضي من أسباب قانونية لتصرفه القانوني هذا كافية لرد دفوع الجهة المدعية اضافة الى ان تصرف المحكمة ينطبق من حيث النتيجة الاجتهاد المستقر للغرفة الشرعية في محكمة النقض السورية الصادر بتاريخ 5/7/1966 ذي الرقم 286/296 وقد جاء فيه ما نصه (وكان العقد العرفي السابق للعقد الرسمي على فرض وجوده ان اختلف والعقد الرسمي فالعبرة للعقد الرسمي) الامر الموجب لرد اسباب الطعن تلك.وحيث ان سبب الطعن الرابع لا يرد على الحكم الطعين وذلك لأن مايمكن اثباته وفق قواعد الاثبات المتعلقة بقضايا الاحوال الشخصية هو ما ينطبق على احكام المادة /157/ من قانون الاحوال الشخصية والتي تنص على ما يلي: (لا يكلف الاب بنفقة زوجة ابنه إلا إذا تكفل بها) أما ما زاد عن ذلك من ضروب الكفالة وأوجهها فإن مسألة اثباته يتوجب فيها تطبيق القواعد العامة بشأن الكفالة وقد احسن القاضي مصدر الحكم الطعين التعليل في اسباب حكمه لمبرر رده طلب الطاعنة هذا سندا للقواعد القانونية العامة المتعلقة باصول اثبات الكفالة مما يتوجب رد سبب الطعن وحيث ان سبب الطعن الخامس يرد على الحكم الطعين لأن ما قضى به الحكم لجهة المصاغ كان يتسم بالغموض والتداخل بصورة تعذر معها على هذه الهيئة ممارسة حقها في الرقابة على حسن تطبيق القانون مما يوجب نقض ما قضى به الحكم الطعين رد مطالبة المدعية لعدم وجود مستند قانوني لما قضى به القاضي لهذه الجهة والمخالفة المحكمة لقرار الهيئة العامة في محكمة النقض السورية في قرارها المؤرخ 30/3/1977 برقم 22/65 والمنشور بالصفحة 33 من كتاب فهرس اربعون عاما من السورية المطبوع من قبل وزارة العدل السورية بعام 1992 ونصه (النزاع في قضايا الاشياء الجهازية سواء كانت المطالبة بعينها أو بقيمتها ينعقد للمحاكم الشرعية وما تحمله الزوجة لدى زفافها وما يتفق الطرفان على اعتباره اشياء جهازية داخل ضمن مفهوم هذا القرار والذي يتوجب التزام المحاكم الشرعية به والنظر بكل ما يتعلق بحق الزوجة الذي له علاقة مباشرة بمثل هذه الامور الناجمة عن عقد الزواج أو الحاصلة نتيجة الصلة الزوجية سواء تسلم الزوج مصاغ المدعية برضاء منها أم دون رضاها وهو ما جاء به الحكم الطعين على خلافه مما يتوجب نقض ما قضى به الحكم لجهة المصاغ.وحيث ان سبب الطعن الاخير لا يرد على الحكم الطعين لأن مما استقر عليه الاجتهاد أن الاشياء الجهازية قد تكون من المهر وقد تكون ذات كيان قانوني مستقل ومن ثم فإن الزيادة في قيمة الاشياء الجهازية المطلوبة عن قيمة المهر المعجل قبض أم لم يقبض لا تصلح دليلا على تناقض ما قضى به الحكم لجهة المهر ثم لجهة الاشياء الجهازية وهو ما يوجب سبب الطعن.فقد تقرر بالاجماع:1 – قبول الطعن شكلا.2 – قبوله موضوعا بشكل جزئي ونقض ما قضى به الحكم لجهة المصاغ الذهبي في الفقرة السادسة منه ورد الطعن فيما عدا ذلك وتصديق باقي الفقرات الحكم الطعين.