إثبات قبض المهر أو وفائه أو التنازل عنه مقصور على الإقرار القضائي أو اليمين الحاسمة، ولا يجوز الحكم بغرامة الإنكار في النزاع المتعلق بالمهر المعجل.
ان الوسيلة الوحيدة لاثبات قبض المهر او ايفائه او التنازل عنه هما الاقرار القضائي او اليمين الحاسمة ولا حصراً المناقشة: حيث ان الطعن مقدم ضمن المدة القانونية مما يوجب قبوله شكلا لتقديمه من ذي مصلحة وهو المدعى عليه الذي الزم بكل ما ادعت به المدعية وحيث ان السبب الاول من أسباب الطعن لا يرد على القرار الطعين ذلك لان أحكام المادة ٥٧ من قانون الاحوال الشخصية صريحة وواضحة على وجوب عدم اعتماد اي دليل على وفاء المهر للزوجة الا ما يجري امام القاضي الشرعي وبحضور الطرفين ورضاهما كما ان الاجتهاد قد استقر على ان الوسيلة الوحيدة لإثبات قبض المهر أو ايفائه او التنازل عنه هما الاقرار القضائي أو اليمين الحاسمة ولا حصرا مما يوجب رد سبب الطعن هذا وحيث ان أسباب الطعن الثاني غير مقبول لتعارضه مع نص المادة ۷۲ من قانون الاحوال الشخصية التي أجازت للمرأة ان تمتنع عن متابعة زوجها والى ان يوفيها معجل مهرها مما يجعل فرض المحكمة النفقة للمدعية التي لم تتسلم معجل مهرها صحيح ويتفق مع أحكام القانون وهو ما يوجب رد سبب الطعن المذكور وحيث ان سبب الطعن الثالث جدير بالاعتماد ولان الحكم بغرامة الانكار فيما يتعلق بالمطالبة بالمهر أمر غير وارد وقد استقر رأي هذه المحكمة على عدم جواز الحكم به وذلك لوجود المانع الادبي بين الزوج وزوجته واحسائه ولان علاقات الزواج ومنها تحديد المهـر وتوابعه تكون بشكل طبيعي متداخلة قبل الزواج وخــلالـه وبـعـده وهي ليست على تلك الدرجة من الوضوح التي يفترض القانون وجودها في العلاقات المدنية او المالية بين الناس كما ان الحماية التي اخفاها المشرع على المهر بمقتضى المواد ٥٤ و ٥٧ من قانون الاحوال الشخصية التي صنفت المهر ضمن الديون الممتازة وأوجدت اصولا خاصة ومحددة لكيفية ابقائه تختلف عن كل دين آخر وتقرير المشرع بالمادة ٦٠ القانون عدم شمول معجل المهر بالتقادم وما قرره المشرع حتى أجاز بمقتضى أحكام المادة ٤٦٠ من قانون أصول المحاكمات المدنية التطبيق بالحبس على من يترتب المهر بذمته وهو ما لم يمنحه المشرع لاي دين مدني آخر كل ذلك يجعل ما أوجبه المشرع مغنيا عن المؤيد الواجب للديون العادية المتمثل بغرامة الانكار لان الجمع بين كل تلك المؤيدات الواقعة القانونية وغرامة الانكار تزيد لم يقصده المشرع ولا ضرورة له أصلا مما يوجب نقض الشق المتعلق بفرض غرامة الانكار تلك وقصر الحكم في الفقرة الاولى من القرار الطعين وعلى المهر المعجل غير المقبوض كما ورد في صك زواج الطرفين. لذلك وسندا لأحكام المواد ۲۵۰ من قانون اصول المحاكمات المدنية. فقد تقرر بالإجماع۱ – قبول الطعن شكلا . ٢ – قبوله موضوعا بشكل جزئي وذلك بنقض الشطر الاخير من الفقرة الاولى من القرار الطعين ورد طلب المدعية بالحكم لها بغرامة الانكار وقصر الحكم بمقتضى تلك الفقرة على الزام الزوج بدفع معجل مهر روجته غير المقبوض والبالغ ثلاثمائة وخمسون ألف ليرة سورية فقط