الزوج المطلق هو المكلّف بإثبات سبب صحيح للطلاق يرفع شبهة التعسف، فإذا جاء قوله على صورة اتهامٍ عامٍّ أو نفيٍ مطلق غير محدّد تعيّن اعتبار الطلاق تعسفيًا، ولا يُطلب من الزوجة إقامة الدليل على عدم التعسف. ويستحق التعويض إذا ثبتت الحاجة المالية وعدم وجود من يعيل المطلّقة وفق الضوابط المقررة.
لما كان على الزوج المطلق اثبات عدم التعسف ببيان سبب صحيح للطلاق وكان ما ادعاه من السرقة انما جاء على صورة القدح المطلق لم يوضح حادثة معينة بظروفها ليمكن اثباتها كان عدم بيان الزوج سبب الطلاق يكفي لاعتباره تعسفياً ولا تكلف المطلقة اثبات عدم التعسف لانه نفى مطلق لا يمكن اقامة البينة عليه المناقشة: حيث ان الطعن مقدم ضمن المدة القانونية بشروطه مما يوجب قبوله شكلا وحيث ان سبب الطعن الاول لا يرد على القرار الطعين لان محكمة الموضوع اتبعت توجيهات محكمة النقض الواردة في قرارها المؤرخ ۱۹۹۷/۹/۲۷ وبذلك فان سبب الطعن لا مبرر وواجب الرد. وحيث ان سبب الطعن الثاني لا يرد على القرار الطعين ذلك لان ما قضى به الحكم الطعين يتفق مع اجتهاد هذه الهيئة المستقر والوارد في قرارها المؤرخ ۱۹٦٠/٥/٢٨ ذي الرقم ١٩٤۱۹۵۸ والذي جاء فيه ما نصه (لما كان على الزوج المطلق اثبات عدم التعسف ببيان سبب صحيح للطلاق وكان ما ادعاه من السرقة انما جاء على صورة القدح المطلق لم يوضح حادثة معينة بظروفها ايمكن اثباتها كان عدم بيان الزوج سبب الطلاق يكفي لاعتباره تعسفيا ولا تكلف المطلقة اثبات عدم التعسف لأنه نفي مطلق لا يمكن إقامة البيئة عليه. الامر الذي يعني ان الشرط الاول من شروط تطبيق أحكام المادة / ۱۱۷ / من قانون الاحوال الشخصية متحققة بعدم امكان الطاعن إقامة بينه على ما ذكره من سوء معاملة المدعية له أو تطاولها عليه اما الحادثة التي ذكرها الطاعن والتي جرت بعد انقضاء الزوجية واساءة الزوج البالغة لزوجته واولادها بصورة دفعتها للتسول لما ذكر الشهود في جريدة الدعوى فهو ليس دليلا على طبع متأصل في المدعية وربما كان تعبيرا عن الغيض من مثل هذا الواقع الذي اوصله اليها تصرف الزوج غير المحق وهو ما يوجب رد سبب الطعن الثاني. وحيث ان سبب الطعن الثالث لا يرد على القرار الطعين لان عدم وجود معيل للمدعية من اصل او فرع وارث فقط هو الذي يمنع من انالة الزوجة ما تستحقه من تعويض طلاق الزوج غير المبرر لها استقر عليه رأي هذه الهيئة بقرارها المؤرخ ١٩٩٩/٤/٢٤ ذي الرقم ٣٦٤ / ٢٣٤ المستمد من قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض السورية في قرارها المؤرخ ١٩٩٩/٦/٢٨ ذي الرقم ۳۷۷/۲/۲۳ اساسا للعدول عن كل الاجتهادات السابقة في هذا المجال. وحيث ان الطرفين متصادقين على ان المدعية فقيرة وقد اثبت الشهود انها تحتاج الى التسول لتعيش وحيث ثبت ايضا ان والدها متوفي ولم يترك لها شيئا مما يعني توفر الشرط الثاني لاستحقاقها تعويض الطلاق التعسفي مما يوجب رد سبب الطعن. وحيث ان الطعن مرفوع للمرة الثانية امام هذه الهيئة مما يوجب الحكم بالدعوى من قبلها وحيث ان عدول محكمة دير الزور الشرعية عن التعويض الذي قررته في قرارها الاول لم يكن له ما يبرره شرعا او قانونا بعد ان اتبعت النقض وثبت لها حاجة المدعية للتعويض الا ان من القواعد القانونية الصحيحة والواجبة الاتباع ان لا يضار طاعن بطعنه مما يوجب الحكم بتصديق ما قرره الحكم للمرة الثانية على عاتقه. لذلك وسندا لأحكام المواد وما يليها من قانون اصول المحاكمات المدنية. فقد تقرر بالإجماع۱ – قبول الطعن شكلا ۲ – رده موضوعا.