إذا لم يقع الزفاف فلا تثبت صفة الأشياء الجهازية على المال أو المنقولات المطالب بها إلا بدليل على كونها من المهر أو على قيام عرف أو اتفاق يمنحها هذا الوصف، وتكون المطالبة بها عندئذٍ من اختصاص المحاكم النظامية. كما أن الاتفاق المجرد على المخالعة أو الطلاق لا ينتج أثره ما لم يُنفذ وفق الأصول والشروط ال...
إن طبيب الاشياء الجهازية من الزوج ليس اختصاص شرعيا وبخاصة لم يتم الزفاف تمشيا مع اجتهاد الهيئة العامة 1969/12/23 رقم 529/520 ومؤداه (إذا لم يتم الزفاف لا يكون هناك أشياء جهازية والمطالبة بها تكون أمام المحاكم النظامية إن مجرد الاتفاق على المخالعة دون إنقاذها بشروطها الشرعية لا يعطيها أي وضع قانوني كالاتفاق على السفر ولم يحصل السفر المناقشة: حيث ان الطعن مقدم ضمن المدة القانونية بشروطه مما يوجب قبوله شكلا. وحيث ان الطعن الاول والثاني لا يرد على القرار الطعين وذلك سببي لان القاضي مصدر القرار احسن التعليل لما قضى به لجهة عدم قبض المدعية معجل مهرها بعد ان تبين من شهادات الشهود المقدمين من طرفي الدعوى على عدم قيام الزوج بتسليم زوجته او والدها أي مبلغ من معجل المهر وبعد أن عجز الطاعن عن اثبات ما يدعيه من انه سلم والد الزوجة معجل المهر نقدا وان ذلك الشخص اشترى به مصافا وجهازا لابنته والثابت ان المدعى عليه اشترى غرفة نوم لاتزال بحوزته واشترى مصاغا للمدعية دون ان يرد ما يشعر به بانهما من المهر مما يوجب حملهما على انهما اشياء جهازية. وقد استقر الاجتهاد على ان الاشياء الجهازية قد تكون من المهر وقد تكون بوضع قانوني مستقل عنه وذلك حسب اتفاق الاطراف او وفق العرف الجاري بين الناس في المنطقة التي يقيم فيها الطرفين. وحيث ان الطرفين متصادقان على وقوع التفريق قبل الدخول والخلوه وهو ما يجعل ما قضت به المحكمة في قرارها الطعين لجهة عدم اختصاصها لجهة طلب الزوج استعادة تلك الاشياء متفقا مع اجتهاد هذه الهيئة الصادر بتاريخ ١٢/٢٣/ ١٩٦٩ ذي الرقم ٥٢٩/٥٢٠ ومؤاده (اذا لم يتم الزفاف لا يكون هناك اشياء جهازية والمطالبة بها تكون امام المحاكم النظامية الامر الموجب لرد سببي الطعن. وحيث ان سبب الطعن الثالث لا يرد على القرار الطعين مع ثبوت عدم قبض المدعية معجل مهرها مما يوجب رد سبب الطعن. وحيث ان سبب الطعن الرابع لا يرد على القرار الطعين به وذلك لان مجرد الاتفاق على المخالعة دون انفاذها بشروطها الشرعية لا يعطيها اي وضع قانوني وهو ماورد في اجتهاد هذه الهيئة ذي الرقم ٤٦ / ٤٦ تاريخ /۱۹۷۰/۳/۷ والذي جاء فيه ما نصه (وكان ظاهرا من الاضبارة ان الطرفين وقعا وثيقة تتضمن انهما اتفقا على المخالعة الرضائية والابراء وكانت عبارة الوثيقة لا تقوم مقام انشاء الطلاق ولابد من صيغة تدل عليه ذلك لان الاتفاق على فعل شيء لا يدل على حدوثه بالفعل فالاتفاق على السفر جهة ما مثلا لا يدل على حصول السفر فعلا . كان ما انتهى اليه الحكم من عدم اعتبار ما جاء في الوثيقة كافيا لا نشاء المخالعة صحيحا وموافقا للأصول والقانون فاذا كان ذلك والزوجة هي المشتركة في اجراءات الاتفاق فان عدم اعمال ما يتصرف به والدها دون ان تقوم بنية على انه كان يتصرف بالوكالة عنها اولى بعدم الاعمال وهو ماخلص إليه القاضي مصدر القرار الطعين بشكل صحيح مما يوجب رد سبب الطعن وحيث ان بسبب الطعن الاخير لا يرد على القرار الطعين لتعلقه من حيث النتيجة بقناعة الحكمين وهي مما يدخل تحت رقابة محكمة النقض كما استقر على ذلك الاجتهاد الامر الموجب لرد سبب الطعن لذلك وسندا لأحكام المواد ۲۵۰ وما يليها من قانون اصول المحاكمات المدنية. فقد تقرر بالإجماع – قبول الطعن شكلا. – رده موضوعا وتصديق القرار المطعون به.