لا يصح العدول إلى تعيين حكمين من الأباعد في التحكيم إلا بعد استنفاد التحري عن الصالحين من أهل الطرفين وبيان سبب عدم تعيينهم، وإلا كان التحكيم باطلاً. والأشياء التي تأتي بها الزوجة عند الزفاف تعد من الجهاز ويجوز المطالبة بها عيناً أو قيمة.
على القاضي التحري عن الصالحين للقيام بمهمة التحكيم من الأهل من العصبة او الارحام أو الأصهار، وإلا قرر تعينهما من الأباعد وإلا عد إجراؤه باطلاً. إن مصاغ المدعية من جملة ما احضرته الزوجة لدى زفافهما فهو من الأشياء الجهازية التي تستعاد بعينها أو تحصيل ثمنها. وإن قرار الهيئة ملزم للمحاكم السورية. المناقشة: حيث ان الطعن مقدم ضمن المدة القانونية بشروطه مما يوجب قبوله شكلا. وحيث ان الطعن الاول يرد على القرار الطعين وذلك لان عدم موافقة الوكيل القانوني للزوجة على ما ذكره وكيل الزوج من وجود اقارب للزوجين قادرين على القيام بمهمة التحكيم لا يعفي القاضي مصدر القرار الطعين من القيام بمهمة التحري عمن يصلح للتحكيم من اهل الطرفين لان ذلك الاصل القانوني لمؤسسة التحكيم ومدار العمل فيها والخروج هذا الاصل الى البديل وهو تعيين حكمين من الاباعد لا يصح ان يكون الا بسبب مقبول شرعا او قانونا وبعد استنفاذ القاضي على دعوى التفريق للشقاق الجهد للتحرى عن الصالحين للقيام بمهمة التحكيم من اهل الطرفين سواء كانوا من العصبة او الارحام أو الأصهار وبعد اتخاذه قرارا اعداديا واضحا في مجلس الحكم بالعدول عن التحري بسبب يوضحه في قراره سواء لاعتذارهم او عدم قدرة من سمي منهم للقيام بهذه المهمة او لعدم وجودهم الامر الموجب لتقرير بطلان اجراءات التحكيم وما بني عليهما وهو ما يغني عن بحث سبب الطعن الثاني لان تعيين الحكمين من الأباعد كان اجراءا باطلا وغير صحيح وفق ما جرى عرضه آنفا. وحيث ان سبب الطعن الثالث لا يرد على القرار الطعين وذلك لاتفاق ما قضي به الحكم من حيث النتيجة مع قرار الهيئة العامة في محكمة النقض السورية المؤرخ ۱۹۹٧/٣/٣٠ ذي الرقم ٦۲/۲۲ والمنشور بالصفحة ٦٢/٢٢ / ٣٣ من كتاب فهرس اربعون عاما من السورية المطبوع من قبل وزارة العدل السورية بعام ۱۹۹۲) ونصه النزاع في قضايا الاشياء الجهازية سواء كانت المطالية بعينها أو بقيمها ينعقد للمحاكم الشرعية) وان احدا من اطراف الدعوى لم يجادل في ان مصاغ المدعية كان من جملة متعلقات الزواج مما يعني أن ما أحضرته المدعية لدى زفافها او انه من الاشياء الجهازية وان امر استعادته باعيانه او تحصیل ثمنه هو من واجب المحاكم الشرعية سواء تسلمه الزوج برضاء الزوجة أو دون رضائها ولا عبرة لاية اجتهادات اخرى لا مغايرة لان قرار الهيئة ملزم للمحاكم في سوريا على اختلاف درجاتها. وحيث ان سبب الطعن الرابع لا يرد على القرار الطعين بعد ان احسن القاضي لما قضى به لجهة النفقة وجودا ومقدارا وبما يتناسب مع وضع الزوج المادي الذي امكن سندا لشهادة الشهود تضيفه بانه وضع مالي جيد. ومما يوجب رد سبب الطعن لذلك وسندا لأحكام المواد ٢٥٠ وما يليها من قانون اصول المحاكمات المدنية. فقد تقرر بالإجماع 1. قبول الطعن شكلا. 2. قبوله موضوعا ونقض ما قضى به الحكم الطعين لجهة التفريق للشقاق بين الزوجين بالفقرات الاولى والثانية والثالثة والرابعة منه ورد الطعن فيما سوى بذلك وتصديق باقي فقرات القرار.