إذا وقع التبليغ مخالفاً لميعاد الحضور الذي يفرضه القانون، ترتب البطلان وجاز نقض الحكم المؤسس عليه. كما أن المجلس العائلي في دعاوى الشقاق لا يصح أن ينعقد داخل إجراءات المحاكمة أو في جلسة الدعوى إلا إذا كان منفصلاً عنها بموعد خاص وإجراءات خاصة.
لا يصح عقد المجلس العائلي خلال اجراءات المحاكمة واثناء موعد الجلسة دون ان يتميز المجلس العائلي الاول بموعد خاص واجراءات خاصة لا تتداخل مع غيرها المناقشة: حيث ان الطعن مقدم ضمن المدة القانونية بشروطه مما يوجب قبوله شكلا. وحيث ان سبب الطعن الاول يرد على القرار الطعين وذلك المخالفة المحكمة فيما تصرفت به أحكام المادة / ۱۰۱ من قانون اصول المحاكمات المدنية التي أوجبت ان تبلغ مذكرة الدعوى القضائية للأطراف في الدعاوى البدائية قبل ثلاثة ايام من موعد الجلسة وهو ما لم تلتزم به المحكمة مصدرة القرار الطعين اذ قبلت اثبات غياب الطاعن عن جلسة ۱۹۹٨/٢/١٤ وفق مذكرة ابلغت للطاعن بتاريخ ۲/۱۳/ ۱۹۹۸ كما اثبته وكيل الطاعن على نص تلك المذكرة مؤيدا بتوقيعه وايده فيه المحضر المبلغ الأمر الذي يوجب تقرير بطلان اجراءات التبليغ ومذكرة الدعوى ولا مساغ للأخذ بتعليل القاضي مصدر القرار في أسباب حكمه من انه لا حاجة لمنح من هو ممثل بالدعوى مهلة المسافة لان الموعد المحدد والمعروض له أنفا هو موعد نص عليه القانون على انه موعد حضور يتوجب احتسابه ثم يعقبه احتساب موعد المسافة الأمر الذي يعني ان المحكمة تجاوزت دون مستند قانوني الاثار المتعلقة ببطلان مذكرة الدعوة خلافا لأحكام القانون واصدرت حكمها مع وجود هذا النقص مستندة لتفسير غير صحيح ولا يتفق مع ارادة المشرع وهو ما استقر عليه رأي الفقه فقد جاء في الصفحة /۲۰۲/ من كتاب اصول المحاكمات المدنية للدكتور صلاح الدين سلحدار ما نصه الدفع ببطلان مذكرة الدعوى هو الذي يترتب عن وجود عيب في اجراءات التبليغ كما لو تم التبليغ دون مراعاة مواعيد الحضور اي جرى التبليغ مثلا قبل موعد جلسة المحاكمة بيومين في حين ان القانون يوجب ان يتم قبل ثلاثة ايام وجاء فيه يتوجب على المحكمة ان تتحقق من تلقاء نفسها من صحة التبليغ وجدته باطلا لمخالفته أحكام القانون قررت الغاء المذكرة مع التبليغ واذا لم تفعل واصدرت حكمها في موضوع الدعوى بناء على مذكرة باطلة جاز للخصم بعد تبلغه هذا الحكم ان يطعن فيه مستندا في ذلك الى بطلان مذكرة الدعوة الامر الموجب لنقض القرار الطعين ولا يحول ذلك دون بحث السبب الثاني من أسباب الطعن والذي هو جدير بالقبول سندا لاجتهاد هذه الهيئة في قرارها ذي الرقم ٥٦/٣٥ تاريخ ١٩٦٣/٢/٥ الذي جاء فيه ما نصه وكان المجلس العائلي الذي نصت عليه المادة / ۱۱۳ / احوال لم يعقد كما هو ظاهر في ضبط جلسة ۱۹٦۲/۱۲/۲۹ والتي صرح فيها بان المجلس عقد اثناء المحاكمة خلافا للمادة المذكورة التي نصت على ان شرط المجلس الا يحضره الا الزوجان ومن يقرر دعوته الحكمان كان الحكم مختلا ومستوجب النقض) وعلى ذلك فانه لا يصح عقد المجلس العائلي خلال اجراءات المحاكمة واثناء موعد الجلسة دون ان يتميز المجلس العائلي الاول بموعد خاص واجراءات خاصة لا تتداخل مع غيرها. وهو ما يفتقر اليه القرار المطعون به مما يوجب نقض ما قضى به لجهة التفريق للشقاق بعد ان يثبت اجراءات التحكيم على اساس غير سليم وغير متفق مع أحكام القانون مما يصمها بالبطلان وعليه وسندا لأحكام المواد / ٢٥٠ وما يليها من قانون اصول المحاكمات المدنية. فقد تقرر بالإجماعقبول الطعن شكلا. نقضه موضوعا.