النفقة تتصل بالنظام العام ويجب على القاضي مراعاة مقتضياتها ولو خالفها اتفاق بين الخصوم، ويجوز تعديلها بالزيادة إذا تغيّرت حاجة المستحق، ولا سيما بتقدّم سنّه أو مرضه، دون قصر أسباب الزيادة على تغيّر حال المكلّف أو الأسعار.
إن قضايا النفقة من النظام العام وكل اتفاق يخالف شروطها لا قيمة له وكذلك فإن تقدم سن الولد أو وقوعه في مرض موجب لرفع النفقة, وأن أسباب زيادة النفقة ليست محصورة بتبدل حال الزوج وأسعار البلد المناقشة: حيث أن الطعن مقدم المدة القانونية بشروطه مما يوجب قبوله شكلا وحيث ان أسباب الطعن ترد كافة على القرار الطعين ذلك لان اقرار المدعي عليه في مجلس الحكم في جلسة ١٩٩٨/١٠/٣ بما نصه انني فقير الحال ولأقدر على دفع زيادة عن النفقة المحكوم بها وان ولدي دیبو موجود عندي في المنزل وأنا أقوم بالإنفاق عليه هو اقرار قضائي واجب الاعمال فيه ما يؤكد قبول المدعى عليه بما قضي عليه به في الحكم السابق والتزام بما ورد فيه ما كان للمحكمة تجاوزه لان من القواعد الشرعية الصحيحة ان اعمال الكلام أولى من اهماله اضافة الى أن لنفقة الولد مكانتها الخاصة في الشريعة الاسلامية التي هي منبع الاساس لقانون الاحوال الشخصية وهي المصدر الثاني للتشريع في القانون السوري وفق أحكام المادة الاولى من القانون المدني السوري وذلك لتعلقها بحق الحياة وهو حق مقدس في الشريعة الغراء وهو ما وجب على المشرع الزام القاضي الشرعي بسلطته الولائية العامة التي حدد حدودها بمقتضى أحكام المادة ٥٣٨ من قانون أصول المحاكمات المدنية أن يثبت نفقة الولد بإنفاق والديه وذلك دون حاجة لدعوى أو خصومة الامر الذي يجعل عدم استجابة القاضي مصدر القرار الطعين لدفوع وكيل المدعية الصحيحة لا سند لها في القانون اذلا شيء يمنع عن انفاذ حكم النفقة مالم انفاذ يطعن به المكلف بها ويحصل على قرار من محكمة النقض بوقف التنفيذ اضافة الى أن اقرار المدعى عليه المشار اليه اعلان عن وضع متفق عليه بين الطرفين يتوجب على القاضي بمقتضى سلطته الولائية اعتماده ان لم يعتمد الحكم لان مما استقر عليه اجتهاد هذه الهيئة في قرارها المؤرخ ٩٦٢/٥/١٠ برقم ١٤٨/١٤٣ ان قضايا النفقة من النظام العام وكل اتفاق يخالف بشروطها لا قيمة له وكذلك اجتهادها في قرارها المؤرخ ٦٧/٧/٢٦ ذي الرقم ٣٢٣/٢٤ ومؤاده تقدم سن الولد أو وقوعه في مرض موجب لرفع النفقة ونصه ان أسباب زيادة النفقة ليست محصورة بتبدل حال الزوج وأسعار البلد هناك اسباب أخرى للحكم بالزيادة كتقدم الطفل بالسن ووقوعه في المرض الخ. وان ما ذكرته المادة ٧٧ أحوال قد جاء على سبيل المثال فحسب الامر الذي يوجب على هذه المحكمة استجابة لأسباب الطعن التي اثارتها الطاعنة ولصالح القانون لان أمور النفقة من النظام العام نقض القرار فيمكن بعد نشر الدعوى مجددا تحديد الاوضاع القانونية الصحيحة للطرفين الحكم بما فيه ضمان لحق الوالدين أو احدهما في حالة ثبوت ما ذكره المدعى عليه من أحد ولديه يعيش تحت كنفه بما هو كاف لضمان سد الحاجة بشكل صحيح ومناسب لدى تقدمه بالسن وازدياد حاجياته تبعا لذلك. وعليه وسندا لأحكام المواد ۲۵۰ وما يليها من قانون أصول المحاكمات المدنية فقد تقرر بالإجماع ١ – قبول الطعن شكلا . ۲ – قبوله موضوعا ونقض القرار المطعون به.