إذا كان الفصل في دعوى التفريق متوقفاً على تحديد المهر ومعرفة المقبوض منه والباقي بذمة الزوج، فلا يصح إحالة الدعوى إلى الحكمين قبل البت بهذه المسألة الجوهرية وسماع البينة المتعلقة بها.
عدم جواز إحالة الدعوى الى الحكمين قبل البت بأمر المهر . المناقشة: حيث ان الطعن مقدم ضمن المدة القانونية بشروطه مما يوجب قبوله شكلا وحيث ان سبب الطعن الثاني يرد على القرار الطعين لأنه ما من سبب يوجب رد طلب الطاعن عن سماع شهوده لإثبات ما يدعيه لجهة دفع معجل مهر زوجته أو لجهة اثبات ما يدعيه من وقائع يذكر ان المدعية اساءت بها اليه وتصرف المحكمة غير المبرر لجهة عدم سماع من أحضرهم الطاعن من الشهود بداعي اشتراط سماع شهادة شهود الطاعن كافة دفعة واحدة ليس له سند في القانون الأمر الموجب لنقض القرار الطعين ذلك لان احالة الدعوى الى الحكمين قبل تحديد المهر وما قبض منه وما بقي بذمة الزوج مخالفة لما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة لجهة عدم جواز احالة الدعوى الى الحكمين قبل البت بأمر المهر اضافة الى ان ما يدعيه الطاعن من اساءة نسبها للزوجة مسألة يتوجب على الحكمين بحثها والرد عليها واثباتها في تقريرهما لان هما لان عدم تعليل تقرير الحكمين وفق ما نصت عليه المادة ١١٥ من قانون الاحوال الشخصية يصبح أمرا واجباً عندما لا تترافق الدعوى لطلب الشقاق بادعاء جزائي أو طلب وارد في الدعوى الشرعية بوقوع امور مما اتهم الزوج به زوجته لأنه حين يطرح مثل هذا الامر للبحث سواء أمام القضاء الجزائي أو الشرعي فانه لا ضرورة لالتزام الحكمين بعدم تعليلهما تقرير التحكيم وهو ما لم يرد في القرار اضافة الى ان مسألة استحقاق المدعية النفقة منوط بشكل مباشر بدفع معجل المهر او عدمه الامر الموجب لنقض الحكم كاملا والى حين سماع بينة الطرفين حول مسألة قبض معجل المهر المدعى بها مبدئيا وكذلك باقي دفوع الطرفين في الدعوى. لذلك وسندا لأحكام المواد ٢٥٠ من قانون اصول المحاكمات المدنية. فقد تقرر بالإجماعقبول الطعن شكلا. قبوله موضوعا ونقض القرار المطعون به.