إذا كان النزاع متصلاً بالأشياء الجهازية الخاصة بالزوجة، فإن تقديرها والفصل فيها ينعقد للمحكمة الشرعية ضمن اختصاصها الخاص. أمّا نفقة الكفاية فتقدَّر قضائياً تقديراً معقولاً وفق ظروف الحال، ولا يُقبل رفعها على نحوٍ مجافٍ للعرف والواقع المعيشي.
إن كان الجزائي يعقل المدني فإن الشرعي يعقل الجزائي ولأن تقرير ماهو من الأشياء الجهازية التي تخص الزوجة أمر يعود تقديره للمحاكم الشرعية لأن ذلك داخل ضمن اختصاصها الخاص المنصوص عليه بقانون أصول المحاكمات المدنية المناقشة: وحيث ان سبب الطعن الاول لا يرد على القرار الطعين ذلك لان ماورد في مذكرة الطاعن المؤرخة ١٩٩٨/٦/١٥ لا وجه للأخذ به لان من القواعد الفقهية الصحيحة انه ان كان الجزائي يعقل المدني فان الشرعي يعقل الجزائي ولان تقرير ما هو من الاشياء الجهازية التي تخص الزوجة امر يعود تقديره للمحاكم الشرعية لان ذلك داخل ضمن اختصاصها الخاص المنصوص عليه بالمادة / ٥٣٦/ عن قانون اصول المحاكمات المدنية اضافة الى ان معظم ما هو وارد في تلك المذكرة يتعلق بأشياء تخص الزوج ويدعي ان المدعية اخذتها دون اذنه وهو ما يعود امر البت بملكيته للمحاكم المدنية وقد علل القاضي مصدر القرار لما قضى به لهذه الجهة بشكل صحيح في أسباب حكمه لدى رد طلب الطاعن الحكم بإعادة اشياء تخصه بخروج ذلك عن اختصاص المحكمة الشرعية وهو ما يوجب رد هذا السبب لان هذا التعليل كاف من حيث النتيجة للرد على ما ورده الطاعن ان في مذكرته وان لجهة سبب الطعن وهو ما يتفق مع اجتهاد الغرفة المدنية الثالثة في محكمة النقض السورية المنشور في الصفحة / ٧٨٠ من كتاب فهرس اربعون عاما من السورية الجاري طبعه عام ۱۹۹۲ وهو القرار الصادر بتاريخ ١٩٨٤/٤/١ ذي الرقم ۳۸۸/ ٧٦٠ والذي جاء فيه ما نصه ( ان المحكمة ليست ملزمة بتتبع أقوال الخصوم بتفرعاتها وانما يكفي ان يكون قرارها قد تضمن ما يكفي للرد ضمنا على هذه الاقوال اضافة ان ذلك هو سبب موجب لرد سبب الطعن الثاني ذلك لان عدول وكيل المدعية عن توجيه اليمين الحاسمة للطاعن بعد ان حصر دعواه لجهة الاشياء الجهازية بغرفة النوم التي تأكد وجودها في منزل الزوج الجاري الكشف عليه بالسوار الذي حلفت المدعية اليمين على انها لم تسلمه لزوجها برضاها وهو ما علل به القاضي للقضاء للمدعية لما حصرت به دعوه بشكل سليم وصحيح وهو ما يغني عن متابعة البحث في اليمين الحاسمة التي لم توجهها المدعية ولم تقم بصاغيتها ولم يصدر عن الطاعن ما يشعر بقبولها مما يجعل هذا التصرف الذي لم يتطرف اليه وكيل الطاعن في اقواله بعد ذلك لا أثر له من الناحية القانونية خاصة وان الاجراءات التي قامت بها المحكمة لجهة تحليف المدعية اليمين وقبولها طلبها اعتبار غرفة النوم بعد ورود ضبط الكشف على المسكن الذي اعده الزوج جرت بمواجهة وكيل المدعى عليه مما يوجب رد الطعن وحيث ان سبب الطعن الثالث يرد على القرار المطعون به لجهة نفقة الزوجة حصرا لأنه وان كان تقدير نفقة الكفاية يعود تقديره من حيث المبدأ القاضي الناظر بالدعوى الا ان ذلك منوط بحسن التعليل وعدم تجاوز مقدار النفقة لحدود المعقول. وحيث ان تقدير نفقة الكفاية للمدعية في مكان اقامتها او اقامة زوجها وبصورة تزيد عن المقدار الذي دأبت المحاكم على تقديره نفقـة كفاية للزوجات في المدن الكبرى في القطر غير صحيح لانخفاض تكاليف المعيشة في الريف عنها في المدينة بالضرورة وهو ما يوجب سندا لأحكام المادة / ٢٦٠ من قانون اصول المحاكمات المدنية الحكم للمدعية بنفقة معقولة تقدرها المحكمة سبعمائة ليرة سورية باعتبار ذلك الشطر من الدعوى قابل للبت به من هذه الهيئة لذلك وسندا لأحكام المواد ٢٥٠/ من قانون أصول المحاكمات المدنية لذلك تقرر بالإجماع : ١ – قبول الطعن شكلاً وموضوعاً.