متى أُنيط بالحكمين التحري عن أسباب النزاع ومحاولة الإصلاح بين الزوجين، فإن إغفالهما جمع الزوجين معاً بما يمنعهما من أداء هذه المهمة يُعدّ قصوراً شكلياً في الإجراءات يعيب حكم التفريق ويستوجب نقضه.
مهمة الحكمين التحري عن اسباب الخلاف والسعي للصلح وإن عدم جمع الزوجين فشل لمهمتها ويعتبر خطأ شكليا موجبا للنقض المناقشة: من حيث ان الطعن مقدم ضمن ميعاده مستوفيا شروطه الاصولية فهو مقبول شكلا. في الموضوع من حيث ان الطعن الثلاثة ترد على الحكم المطعون به وكان على المحكمة ان توضح في قرار المتضمن التفريق للشقاق ما الزمت به الزوج من مهرين المعجل والمؤجل احدهما او كليهما تطبيقا لنص المادة ١١٤ من قانون الاحوال الشخصية وما سمى مهرا يبقى كذلك ولا تتغير تسميته نتيجة التفريق إلى بدل تفريق. ومن حيث أن الحكمين قد فشلا في التحري عن اسباب الخلاف وفي السعي للصلح بين الزوجين لعدم جمعهما في مجلس واحد غير المجلس العائلى الأول وكيف لهما ان يتعرفا على اسباب الشقاق ولم يجمعا الزوجين معا في المجالس التي عقداها مما حرصهما من تحقيق المهمة المكلفين بها وهي رأب الصدع بين الزوجين واعادتهما الى الحياة الزوجية الهادئة المستقرة ما يعتبر خطأ شكليا موجبا لنقص ما قضى به الحكم الطعين لجهة التفريق للشقاق ومن حيث انه لم تقم بينه على يسر الطاعن الذي قدر الشهود دخله بمبلغ عشرة الاف ليرة ل.س شهريا وان مثل هذا الدخل لا يشكل يسراً لصاحبه مما يوجب نقض ما قضى به الحكم الطعين لجهة تقدير النفقة بألف ليرة سورية للزوجة لإنها تزيد عن حد الكفاية الذي دأبت المحكمة الشرعية على تقدير نفقة كفاية للزوجات في المدن الكبرى في القطر. لذلك وسندا للمادة ٢٥٠ وما يليها من الاصول المدنية فقد تقرر بالإجماع: 1. قبول الطعن شكلا 2. قبوله موضوعا 3. نقض القرار المطعون به