إذا تنازل أحد الزوجين عن طلب التفريق بعد أن قدّم الحكمان تقريرهما، فإن هذا التنازل لا يُنتج أثره ولا يوقف التحكيم ولا يعيد المحكمة إلى مرحلة جديدة من الصلح أو التحكيم، ما دام الخصم الآخر لم يقبل التنازل وما دامت إجراءات التحكيم السابقة صحيحة.
ان تنازل الزوج المدعي تقابلا عن الادعاء بالتقريق بعد تقديم الحكمين تقريرها لايؤثر على التحكيم اطلاقا ولامبرر لاحالة احد المتقاضين وامهال الطرفين مرة أخرى مدة شهرا املا بالصلح او إعادة التحكيم وانما على المحكمة ان تستمر باجراءات التحكيم السابق طالما جاءت سليمة . المناقشة: في الشكل لما كان الطعن مقدما ضمن المدة القانونية مستوفيا شرائطه الشكلية المطلوبة فهو مقبول شكلا. في الموضوع: لما كانت دعوى المدعية ترمي بالأصل الى منع سفر المدعى عليه خارج القطر تأمينا لحقوقها والقاء الحجز الاحتياطي على أمواله ومن ثم الزامه بأن يدفع لها معجل مهرها والنفقة الشهرية لها منذ اربعة اشهر سابقة للادعاء والزامه كذلك بتسليمها مصاغها الذهبي أو دفع قيمته وتثبيت الحجز الاحتياطي بينما هدفت دعوى المدعى عليه المتقابلة الى الحكم بالتفريق بين الزوجين المتداعين لعلة الشقاق واعفاء لمدعي تقابلا من المهرين لان الاساءة صادرة من الزوجة وتضمينها الرسوم والمصاريف ولما كان نص المادة ۱۷۰ اصول محاكمات مدنية قد جاء صريحا على انه لا يتم التنازل عن الدعوى بعد ابداء المدعى عليه طلباته الا بقبوله اي بقبول التنازل وحيث ان المدعى عليها تقابلا لم تقبل بالتنازل وطلبت بجلسة ۱۹۹۹/۹/۲۰ تصديق تقرير الحكمين والحكم وفقه وأكدت ذلك بجلسة ۱۰/۵/ ۱۹۹۹ وحيث ان لا أثر لتنازل المدعي تقابلا عن ادعائه بطلب التفريق بعد ان قدم المحكمان تقريرهما طالما ان المدعى عليها لم تقبل بالتنازل وقد استقر اجتهاد هذه المحكمة على ان تنازل الزوج المدعي تقابلا عن الادعاء بالتفريق بعد تقديم الحكمين تقريرهما لا يؤثر على التحكيم اطلاقا ولا مبرر لإطالة أمد التقاضي وامهال الطرفين مرة اخرى مدة شهر أملا بالصلح أو اعادة التحكيم وانما على المحكمة ان تستمر بإجراءات التحكيم السابق طالما جاءت سليمة نقض شرعي اساس ۱۹۱۷ قرار ٨٥٧ تاريخ ۱۹۹۹/۸/۲۱ وكان ما جاء به الطاعن من تفسير من أن المادة ١٧١ أصول نسخت المادة ۱۷۰ التي سبقتها لا يتفق وأحكام القانون وغاية المشرع وانما يقصد بالمادة ۱۷۱ المذكورة ان الغاء جميع اجراءات الخصومة بما في ذلك استدعاء الدعوى يتم فيما اذا قبل المدعى عليه بالتنازل أما في حال عدم قبوله فان التنازل لا يتم ولا يعمل به اطلاقا ولما كان الطاعن لم يعترض صراحة على المدة المطالب بها بالنفقة حتى انه لم ينكر الدعوى جملة وتفصيلا كما زعم انها ذكر عبارة عامة أن ما جاء باستدعاء الدعوى مجرد افتراء لا أساس له ولم يذكر شيئا عن المدة مع الاشارة الى ان المطعون ضدها لم تطلب نفقة للأولاد ولم يحكم لها بأية نفقة لأولادها ولما كان القرار المطعون فيه قد رد على دفوع الطرفين ردا سائغا وناقش أقوالهما مناقشة سليمة وجاء قائما على دعائم صحيحة في تطبيق القانون وتأويله وأضحى بمنجاة من أي عيب فان أسباب الطعن لا تنال منه. لذلك تقرر بالإجماع1. قبول الطعن شكلا . 2. رفضه موضوعا.