في دعوى الشقاق، لا يجوز للقاضي الحكم بالتفريق ما لم يصرح الحكمان في تقريرهما بالتفريق بين الزوجين، لأن خلو التقرير من هذا التصريح يجعله فاقداً لعنصر قانوني أساسي وباطلاً، وتبطل معه الإجراءات اللاحقة المبنية عليه.
إن قول الحكمين ان الاساءة مشتركة لا يوجب تنصيف المهر بين الزوجين كما لا يوجب اعتبار المعجل للزوج والمؤجل للزوجة ليس للقاضي ان يحكم بالتفريق طالما ان الحكمين لم يقررا التفريق بين الزوجين المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المدعية ناديا استدعت طالبة التفريق بينها وبين زوجها الطاعن جواد لعلة الشقاق وإلزامه بالنفقة وبالأشياء الجهازية ثم طلبت التفريق لعلة الشقاق وبعد استكمال الإجراءات القانونية أصدرت المحكمة قرارها بالدعوى. حيث أن تقدير الإساءة ومدى انعكاسها على المهر من الأمور المنوطة بقناعة الحكمين. وحيث أن المحكمة لا رقابة لها على قناعة الحكمين. وحيث إن قول الحكمين إن الإساءة مشتركة لا يوجب تنصيف المهر بين الزوجين كما لا يوجب اعتبار المعجل للزوج والمؤجل للزوجة لأن ذلك لا تتحمله اللغة ولم ينطبق عليه عرف مما يجعل ما جاء بالسببين الأول والثالث من أسباب الطعن لا جدوى منها ومتوجب الرد. وحيث أن اجتهاد محكمة النقض مستقر على أن خلو تقرير الحكمين من النص في تقريرهما على التفريق يفقده عضوا قانونيا أساسيا ويجعله باطلا. وحيث أن القرار المطعون فيه لم يقرر تصديق تقرير الحكمين. وحيث أنه ليس للقاضي أن يحكم بالتفريق طالما أن الحكمين لم يقررا التفريق بين الزوجين مما يترتب البطلان على كافة الإجراءات مما يجعل ما جاء بالسبب الثاني من أسباب الطعن من القرار المطعون فيه ويوجب نقضه. وعليه تقرر بالإجماع: 1ـ قبول الطعن شكلا. 2ـ قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه.