الأصل جواز إقامة البينة الشخصية لإثبات عدم صحة بعض بيانات الصكوك الرسمية، ما لم يرد نص خاص يمنع ذلك؛ ويستثنى من هذا الأصل ما تعلق بالعهد لتمتعه بحماية قانونية خاصة.
لاحاجة للادعاء بالتزوير لاقامة البينة على عدم صحة محتوى الصكوك عدا ما تعلق منها بالعهد لشموله بحماية خاصة نص عليها المشروع بالمادة 57 من قانون الأحوال الشخصية . المناقشة: حيث ان الطعن مقدم ضمن المدة القانونية بشروطه مما يوجب قبوله شكلا وحيث ان سببي الطعن يردان على القرار الطعين الذي بني على خطأ في تفسير القانون مما يوجب نقضه مما تضمنته الأسباب التي اثارها الطاعن من موجبات للنقض وكذلك لصالح القانون سندا لأحكام المادة ٢٥٠ مكرر من قانون أصول المحاكمات المدنية لكن لا يصح ما قضى به الحكم الطعين سنة غير موفقة قد تتابع المحكمة أو بعض المحاكم السير عليها رغم ما تشوبه من ضيق في فهم النصوص القانونية وتطبيقها ينافي غرض المشرع السوري ولا يتفق مع أحكام القانون. ذلك لان صك الزواج الشرعي هو وثيقة يجري تنظيمها من قبل القاضي الشرعي بصفته الولائية العامة سندا لأحكام المادة ٥٣٨ من قانون اصول المحاكمات المدنية وعلى ذلك فان ما يتوجب تطبيقه لدى البحث بأمر اثبات غير محتواها هو أحكام المادة ٥٣٩ من ذلك القانون والتي نصت على ما يلي تعتبر الوثائق المنظمة وفقا للمادة السابقة نافذة والى ان يقضي بطلانها او تعديلها في قضاء الخصومة وعلى ذلك فقد تظافرت اجتهادات هذه المحكمة على انه لا حاجة خاصة نص عليها المشرع بالمادة ٥٧ من قانون الاحوال الشخصية وعدا ما تعلق بتاريخ تحرير ذلك الصك وبتسجيله في سجلات المحكمة الشرعية لان ذلك التاريخ تاريخ ثابت لوجوده في سجلات رسمية وهو محرر من قبل موظف مختص وعلى ذلك فانه وبعد ان تصادق الطرفان في الدعوى على عدم صحة تاريخ عقد الزواج فيه فانه يتوجب تطبيق ما نص عليه اجتهاد هذه المحكمة الوارد في قرارها ذي الرقم ٧٦/٧٦ والمؤرخ ١٩٦٦/٢/١٦ ونصه لما كان عدم جواز الاثبات بالبينة الشخصية في الاحوال التي يجب فيها الاثبات بالكتابة ليست من النظام العام وعلى من يريد التمسك بعدم جواز الدفع بالبينة الشخصية أن يتقدم بذلك لمحكمة الموضوع قبل البدء في سماع شهادة الشهود فاذا سكت عــد سكوته تنازلا منه عن حقه بالإثبات بالطريق الذي رسمه القانون الامر الذي يعني انه كان يتوجب على المحكمة مصدرة القرار الطعين اجابة المدعية الى طلبها اثبات تاريخ زواجها الصحيح من المدعى عليه بالبينة الشخصية ولا تثريب على المحكمة الشرعية ان اجازت سماع البينة لاستجلاء تاريخ الزواج الشرعي الصحيح الذي جمع بين الزوجين للحكم به ما دام ذلك التاريخ لا يتعارض من تاريخ تحرير صك الزواج الرسمي التالي لوقوع الزواج المدعى به خاصة وانه من الامور المعروفة والشائعة بين التالي في هذا القطر بكافة انحائه قيام الافراد بعقد زواجهم بعقود غير رسمية شفهية كانت أم خطية ومساكنتهم لبعضهم البعض وربما ولادة ولد أو اكثر لهم قبل اثبات الزواج بشكل رسمي وذلك اما لوجود مانع قانوني ناجم عن الحاجة لموافقة شعبة التجنيد أو القطعة العسكرية على ذلك التسجيل أو لاي مانع اداري أو تنظيمي وحيث تكون الرسوم الباهظة التي تتوجب على القرار اثبات الزواج القديم بالصفة الولائية أو في قضاء الخصومة سببا لاستفادة التالي من اعفاء صكوك الزواج من الرسوم ومن ثم تسجيل زواجهم وعلى انه زواج يجري حديثا وتجاهل مثل هذا الوضع الشائع لا يصح ان يقع من المحكمة الشرعية التي خصها المشرع السوري بوضع خاص حين افردها في نواحي عملها واجراءاتها واصول الاثبات فيها وتنظيم وثائقها و اثبات خلاف تلك الوثائق بوضع خاص ادراكا منه لطبيعة التعامل بين الشاكي في قضايا الاحوال الشخصية عامة وما يرتبه وجود الموانع المعنوية وتداخل العلاقات الاجتماعية سواء منها ما يسبق إقامة العلاقات الاسرية او يصاحبها او يقوم بعدها من أثر تلك العلاقات والالتزامات والواجبات والاثار الناجمة عنها اضافة لما تتركه الاعراف السائدة بين الناس تلك العلاقات الامر الذي يوجب على القاضي الذي شرفه الله بهذه المهمة وأوكل اليه المشرع السوري واجب حماية الاسرة البحث بالأمور بصورة يمكن له معها ملاءمة هذه الظروف مع أحكام قانون الاحوال الشخصية والقوانين الاخرى التي يطبقها وليكون حكمه عنوان الحقيقة دون الوقوف عند حدود الشكليات أو تطبيق القانون بشكل ينم عن عدم استيعاب ظروف الناس وعدم تحري قصد المشرع فيما رتبه من نصوص خاصة لا حاجة معها للبحث عن معوقات مستمدة من النصوص العامة التي لا يصح تطبيقها في مثل هذه الحالات الأمر الموجب لنقض القرار الطعين بكل ما فيه وابطال اثر المناقشة القانونية غير السليمة الواردة في أسبابه ليمكن بعد نشر الدعوى مجددا وسماع بينة الطرفين الحكم بإثبات تاريخ الزواج الصحيح وذلك بعد اخراج امين السجل المدني في صافيتا من الدعوى لأنه لا علاقة مباشرة له بالأمر ولا مصلحة له في ثبوت الادعاء وعدم ثبوته ولان اثبات نتيجة الحكم ان قضى وفق التعليمات الناظمة لهذا الامر في ذلك القانون بعد اكتساب الحكم القضائي الدرجة القطعية. وعليه وسندا لأحكام المواد ٢٥٠ وما يليها من قانون اصول المحاكمات المدنية فقد تقرر بالإجماع1. قبول الطعن شكلا. 2. قبوله موضوعا ونقض القرار المطعون به.