الاستحقاق لتعويض الطلاق التعسفي يتوقف على تحقق عجز المعيل الأصيل أو الفرع عن إعالة المطلقة بعد الطلاق، مع مراعاة التزاماته المالية تجاه من يعيلهم؛ فإذا توافرت القدرة المالية انتفى موجب التعويض، وإذا انتفت قامت حالة البؤس والفاقة واستحق التعويض.
يشترط في المعيل الأصيل أو الفرع أن يكون قادرا على إعالة المطلقة بعد طلاقها إضافة إلى من هو مكلف بإعالته غيرها من افراد أسرته فإذا لم يكن قادرا على الإنفاق تكون المطلقة قد أصيبت بالبؤس والفاقة وتستحق تعويض الطلاق التعسفي وإن كان قادرا فلا تستحق التعويض المناقشة: لما كانت الطاعنة قد استدعت طالبة الحكم لها بتعويض الطلاق التعسفي وفي المحاكمة العلنية تبادل الاطراف الدفوع وبعدها صدر القرار برد دعوى الطاعنة لأنه بدى للمحكمة أنه يوجد معيل للمدعية هو ولدها والذي يتقاضى راتبا شهريا يقارب خمسة الاف ليرة سورية بالإضافة الى وجود اشقاء يتجاوزن السن القانوني . ولما كان وجود أخوة للطاعنة لا يرد عنها البؤس والفاقة لان الاخ ليس بأصل أو فرع وارث وغير مكلف بإعالة شقيقته مع وجود الوالد. ويشترط في المعيل الاصلي او الفرع ان يكون قادرا على اعالة المطلقة بعد طلاقها اضافة الى من هو مكلف بإعالته غيرها من أفراد اسرته وفقا لقرار الهيئة العامة لمحكمة النقض في القضية رقم اساس ۳۷۷ قرار ۲۲۳ تاريخ ١٩٩٩/٦/٢٨/ ولما كانت المحكمة لم تتثبت من قدرة الوالد الانفاق على ابنته المطلقة بالإضافة الى عائلته المؤلفة من احد عشر شخصا فإذا لم يكن قادرا على الانفاق تكون المطلقة قد اصيبت بالبؤس والفاقة وتستحق تعويض الطلاق التعسفي وان كان قادرا فلا تستحق التعويض وبذلك يكون قرارها لهذه الناحية قد جاء سابقا لأوانه وسبب الطعن يرد عليه. ولما كانت أجرة الحضانة على المكلف بنفقة الصغير وتقدر بحسب حال المكلف بها. ومن حيث ان المحكمة قد قدرت أجرة الحضانة المدعية عن بنتيها غيد وتنسيم وفقا لسلطتها التقديرية وأجرة الحضانة ليست بنفقة حتى تتماشى مع الظروف المالية فيكون ماورد في السبب الثاني يستحق الرفض. لذلك وعملا بالمادة ٢٥٩ من الاصول المدنية تقرر بالإجماع ۱ – قبول الطعن شكلا . ۲ – قبوله موضوعا