• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن دعوى التخارج غير مستثناة من المرسوم 192 تاريخ 1925 لأن التخارج من العقود الجارية بين الطرفين مقابل بدل معلوم ولأن التخارج بين الورثة

التخارج بين الورثة يُعدّ صلحاً تابعاً لأحكام الإرث من حيث طبيعته القانونية وآثاره، ولا يغيّر هذه الطبيعة كونه بعوض أو بغير عوض. وعدم وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار لا يرتب ردّ الدعوى، وإنما يُعالج بتكليف الخصم باستكمال النقص.

نص الاجتهاد

إن دعوى التخارج غير مستثناة من المرسوم 192 تاريخ 1925 لأن التخارج من العقود الجارية بين الطرفين مقابل بدل معلوم ولأن التخارج بين الورثة تابع الاحكام الإرث من الناحية القانونية وجودا وعدما وهو صلح يجري بين الورثة ولا يمنع من وضع الإشارة على صحيفة عقار المؤرث وإن عدم وضع الإشارة لا يوجب رد الدعوى وإنما يجب تكليف المدعي باستكمال النقض وتختص المحكمة الشرعية بوضع الإشارة المناقشة: حيث ان الطعن مقدم ضمن المدة القانونية بشروطه مما يوجب قبوله شكلا. وحيث ان اسباب الطعن ترد على القرار الطعين ذلك لأن التعليل الذي ورد في الحكم من ان دعوى التخارج من التركة غير مستثناة من المرسوم ١٩٢ لعام ١٩٥٢ وهو عقد من القيود الرضائية الجارية بين الطرفين ومقابل بذل معلوم ويبتعد عن معاملات الارث والانتقال وهو تعليل لا له من الناحية القانونية والفقهية ذلك من القواعد الشرعية والفقهية مبرر الصحيحة ان التابع تابع ولا يفرد بحكم والتخارج بين الورثة انفسهم تابع لأحكام الارث من الناحية القانونية وجـودا وعدما ويخضع للأحكام القانونية عينها التي تخضع لها معاملات الأرث بين السوريين ولا سبيل للتمييز بين القواعد القانونية العامة للارث وبين أحكام التخارج كما ورد في القرار الطعين دون مستند وذلك لان مبدأ العلاقة القانونية في التخارج ومنتهاها هو الحق بالارث الذي آل للورثة كافة بقوة القانون وجرى تصرفهم به لاحدهم باتفاق فيما بينهم بعد ذلك وهو مالا يمنعه قانون الاحوال الشخصية ولا يعطيه صفة قانونية أخرى تخرجه عن كونه ارثا ويتوجب بمقتضاه نقل ملكية ما تركه المورث من عقار ومنقول للورثة كافة او لاحدهم مادامت طريقة انتقال المال الى مورث الاطراف بالدعوى قد جرت بالأصل بشكل سليم لدى نشوء حق المورث بالعقار وبعد تطبيق احكام المرسوم ۱۹۲ لعام ١٩٥٢٢ عليه في حيثنه ومادام الورثة هم اولاد المورث أو فرعه الذين يتبعونه في جنسيته العربية السورية بقوة القانون أيضا دون ان يكون بينهم من يمكن ان يطلق عليه صفة الغير او يكون له وضع قانوني مغاير لوضع باقي الورثة بالفرض سواء تم نقل الحقوق بين افراد تلك الاسرة بعوض او بدون عوض وذلك سندا لأحكام المادة/ ٨/ من المرسوم ١٩٢ لعام ١٩٥٢ وما وصف به المشرع السوري بالمادة ٣٠٤ من قانون الاحوال الشخصية التخارج بأنه صلح يجري بين الورثة لا يغير من وضعه القانوني شيئا الوضع القانوني لتصرف الورثة بأسهمهم الارثية لاحدهم قبل نقل كل هو بقصد توصياتها على حدة الى ملكية كل وريث وبقصد تسهيل المعاملات الارثية ومنع تكرار المعاملات وتنظيم الوثائق او ازدواجها دون مبرر. وعلى ذلك مما اشترطه الحكم الطعين فيما يتعلق بما يؤول الى الورثة من عقار مجاور لحدود الدولة والذين تنصرف ارادتهم الى نقله الى ملكية احدهم وفق تخارج يجري بينهم أنفسهم هو غير صحيح مادام ذلك يجري نتيجة ارث الورثة من الاصول او الفروع ولكنه يصح ان كان الأرث بالعصوبة أو يحق الرحم لاحتماله ادخال من هو من الغير في الارث وعندها يكون تطبيق احكام المرسوم ١٩٢ لعام ١٩٥٢ موضع نظر كما ان وجوب وضع اشارة الدعوى على صحيفة العقار الذي تركه المورث يمكن ان يجري استجابة لطلب الاطراف في حالة الصرورة ووفقا لأحكام قانون الملكية العقارية والتي توجب وضع اشارة الدعوى على صحيفة اي عقار تكون ثمة دعوى مهما كان نوعها تتعلق بعين العقار وانتقال ملكيته وهو امر تملك المحكمة القيام بتداركه سندا لأحكام ذلك القانون وعلى ذلك فان ما تصرفت به المحكمة يناقض الاجتهاد المنشور بالصفحة ٦٥١ من كتاب فهرس اربعون عاما من السورية والمطبوع من قبل وزارة العدل السورية بعام ۱۹۹۲ والصادر عن محكمة البداية بدمشق بتاريخ ١٤ / ٩ / ١٩٥٠ ونصته (وضع اشارة الدعوى على صفحة العقار يمكن ان يستدرك من قبل محكمة الاستئناف بدلا من رد الدعوى وهو ماورد في قرار الغرفة المدنية الثانية في محكمة النقض السورية بقرارها المؤرخ ۲٤ / ۱۲ / ۱۹۸۵ ذي الرقم ١٤٣٤ / ١٣٦ والمنشور بالصفحة / ٨٠٥/ من المرجع السابق ونصه (لا) يترتب على عدم وضع اشارة الدعوى في السجل العقاري ردا لدعوى وانما يكلف المدعي باستكمال هذا النقض الامر الذي يعني ان رد الدعوى لعدم وضع اشارة الدعوى على صفحة العقار غير الصحيح وان ما ذكره الطاعن في اسباب طعنه من انه لا موجب لوضع اشارة الدعوى على صفحة العقار مع وجود دعوى تتعلق بنقل ملكية ذلك العقار لأن الدعوى الشرعية طابعا خاصا هو قول غير صحيح بدوره وهو ما يوجب نقض القرار ليمكن بعد نشر الدعوى تدارك ما يتوجب على المدعي وهو وضع اشارة الدعوى على صفحة العقار ليمكن بعد ذلك اجازة التخارج وفق اقرار الورثة القضائي او لدى اقامة البيئة على وقوع هذا التخارج بينهم بشكله الصحيح بقرار يصدر عن المحكمة الشرعية باعتبار ذلك من اختصاصها العام المنصوص عليه بالمادة / ٥٣٥ من قانون اصول المحاكمات المدنية. لذلك وسندا لأحكام المواد ٢٥٠ وما يليها من قانون اصول المحاكمات المدنية فقد تقرر قبول الطعن شكلا .