إذا كان سبب الطعن منصبّاً على قناعة الحكمين وتقديرهما الواقعي أو على إجراءاتٍ لم تُثر أمام محكمة الموضوع على وجهٍ صحيح، فلا يكون ذلك سبباً مقبولاً لنقض القرار. كما أن النزاع المتعلق بالأشياء الجهازية يختص به القضاء الشرعي سواء تعلّق الطلب بعين الشيء أو بقيمته.
قناعة الحكمين لا تدخل تحت رقابة محكمة النقض النزاع في قضايا الأشياء الجهازية سواءً كانت المطالبة بعينها أو بقيمتها ينعقد للمحاكم الشرعية. المناقشة: حيث أن الطعن مقدم ضمن المدة القانونية بشروطه مما يوجب قبوله شكلا وحيث ان سبب الطعن الاول لا يرد على القرار الطعين لتعلقه من حيث النتيجة بقناعة الحكمين وهي مما لا يدخل تحت رقابة محكمة النقض وحيث أن سبب الطعن الثاني لا يرد على القرار الطعين لان ما نعاه الطاعن على تقرير الحكمين وعلى إجراءات التحكيم هو انهما الزماه بدفع نصف المؤجل دون أن يطلب اعادة التحكيم مما يعني قناعته بصحة ما أكداه في تقريرهما من أن الوفاق بين الزوجين أمر متعذر وعلى ذلك وبعد هذه الموافقة الضمنية فان المطاعن التي لم يغفل المدعي عليه توجيهها الى تقرير الحكمين أمام محكمة الموضوع ولم تجد فيها محكمة الاساس سببا لعدم تصديق التقرير ولا يصح أن تثار أمام هذه الهيئة وهو ما يوجب رد سبب الطعن لتعلقها في واقع الحال بقناعة الحكمينوحيث أن سبب الطعن الثالث يرد على القرار الطعين لان تقدير نفقة الكفاية للمدعية دون مراعاة لعسر المدعى عليه وانه وزوجته يعيشان في المناطق الشعبية كما يتضح من عنوان الطاعن يتوجب معه أن تقل النفقة عن الحد الذي دأبت المحاكم الشرعية في المدن الكبرى على تقديره كنفقة كفاية للزوجات لانخفاض تكاليف المعيشة ولا بشكل جزئي عن غيرها من المناطق وحيث أن هذا الشق من الدعوى قابل للحكم به مما يوجب البت للدعوى لهذه الجهة وان كان الطعن يرفع الى هذه الهيئة للمرة الأولى مما يوجب سنداً لأحكام المادة ٢٦٠ من قانون أصول المحاكمات المدنية تقدير نفقة مناسبة لا تزيد عن ستمائة ليرة سورية شهريا وعلى أن تسري النفقة منذ الادعاء لعدم قيام المحكمة في أسباب حكمها بتحديد سبب يرجع تاريخ استحقاق المدعية للنفقة الى ما قبل هذا التاريخ وحيث ان سبب الطعن الرابع لا يرد على القرار الطعين لاتفاق ما قضى به مع قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض السورية بقرارها المؤرخ ۱۹۷۷/۳/۳۰ ذي الرقم ٦٥/٢٢ والمنشور في الصفحة ٣٢ من كتاب فهرس أربعون عاما من السورية والجاري طبعه من قبل وزارة العدل السورية بعام ۱۹۹۲ ونصه النزاع في قضايا الاشياء الجهازية سواء كانت المطالبة بعينها أو بقيمتها بنعقد للمحاكم الشرعية الامر الذي يوجب تقرير اختصاص المحاكم الشرعية لرؤية ما تعلق بمصاغ المدعية مادام معتبرا من الاشياء الجهازية سواء تسلمه الزوج برضا من زوجته أودون رضاها رد سبب الطعن. وسند الاحكام المواد ۲۵۰ ما يليها من قانون أصول المحاكمات المدنية قفد تقرر بالإجماع ١ قبول الطعن شكلا . ۲ – قبوله موضوعا.