الخطأ المهني الجسيم لا يقوم على مجرد منازعةٍ في تقدير محكمة الموضوع للأدلة أو على عدم الرد التفصيلي على الدفوع، ولا على ادعاء عداوةٍ بين المحكّم وأحد أقارب الخصم إذا كانت المحكمة قد استخلصت نتيجةً قانونيةً سليمة من واقع الدعوى.
إن وجود عداوة بين المحكم وشقيق طالب المخاصمة لا يمكن ان يكون مشمولا بالخطأ المهني الجسيم لان التقدير يعود الى اطلاق اختصاص محكمة الموضوع خاصة وان الاجتهاد مستقر على ان المحكمة ليست ملزمة بتتبع الدفوع والطلبات وانما من حقها ان تجيب على ذلك بصورة اجمالية المناقشة: في القانون والمناقشة القانونية من الثابت على ان الزوجة اقامت دعواها على زوجها طالب المخاصمة بمنعه من السفر والزامه بنفقة اليسار والزامه بتسليم المصاغ المعدده وقد طالبت لاحقا بالاشياء الجهازية المسلمة اليه. ومن الثابت على ان طالب المخاصمة احدث ادعاء متقابلا بالتفريق العلة الشقاق وبما ان محكمة الدرجة الاولى قضت بمطالب الطرفين. وقد أيدت الهيئة المخاصمة قرار محكمة الدرجة الاولى. وبما ان طالب المخاصمة ينعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم للاسباب السالفة الذكر. وبما ان الدعوى في الواقع لا تخرج عن نطاق المجادلة في قناعة المحكمة وما ارتاحت اليه من ادلة واستخلاص اشارت اليه في قرارها فان هذه الاسباب تخرج عن الخطأ المهني الجسيم في مفهومه القانوني. وبما ان عدم الرد على دفوع واقوال طالب المخاصمة لا يمكن ان يكون مدارا للخطأ المهني الجسيم طالما ان النتيجة كانت سليمة من الناحية القانونية. وبما ان وجود عداوة بين المحكم وشقيق طالب المخاصمة لا يمكن ان يكون مشمولا بالخطأ المهني الجسيم لان التقدير يعود الى اطلاق اختصاص محكمة الموضوع خاصة وان الاجتهاد مستقر على ان المحكمة ليست ملزمة بتتبع الدفوع والطلبات وانما من حقها ان تجيب على ذلك بصورة اجمالية. وبما ان المحكمة ناقشت الادلة وطلبات الطرفين وخلصت الى النتيجة القانونية. وبما ان هذا الاستخلاص والتقدير لا يدخلان الى مفهوم الجسيم لذلك تقرر بالاتفاق رد الدعوى شكلا.