• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إيداع السندات في الحساب الجاري يوجب على المستلم اتخاذ إجراءات تحصيلها أو حفظها ضماناً لمسلمها وإلا سأل عن الضرر الناجم عن إهماله

إذا قُيِّدت السندات في الحساب الجاري ثم لم تُوفَّ قيمتها عند الاستحقاق، وجب على المستلم أن يحتفظ بها وأن يستعمل الحقوق والإجراءات القانونية اللازمة لتحصيلها وصونها من السقوط، وإلا قامت مسؤوليته التقصيرية عن الضرر الناتج عن إهماله. والحكم في رصيد الحساب الجاري لا تكون له حجية مانعة في دعوى التعويض عن...

نص الاجتهاد

ان قيد السندات في الحساب الجاري يحتم على مستلمها في حال عدم الوفاء بقيمتها عند الاستحقاق الاحتفاظ بها على سبيل التأمين واستعمال الحقوق المنوطة بها من مداعاة موقعها وتحصيل قيمتها وقيدها في حساب مسلمها مادة 396 تجارة وعليه فإن اهمال المستلم اتخاذ هذه التدابير يؤدي الى مساءلته عن الضرر الناجم عن اهماله طبقا لقواعد المسؤولية التقصيرية . المناقشة: تقدم المدعي عبد الحافظ . الى المحكمة الابتدائية المدنية في حلب باستدعاء مؤرخ في ۱۹٦١/١/١٠ ادعى فيه أنه وضع لدى الجهة المدعى عليها الشركة. عدة كمبيالات بعضها برسم القبض وبعضها مخصوم لحسابه وان الكمبيالات لم تدفع في موعدها فعمدت المدعى عليها الى قيدها في حسابه الجاري وانها لم تسلمه الكمبيالات المشار اليها ليقوم بتحصيلها من المدينين لصالحه وانها احتفظت بالسندات دون مبرر حتى أفلس اصحابها وشملوا بقانون الاصلاح الزراعي وانقضت بالتقادم التجاري فتضرر المدعي بقيمة هذه الكمبيالات وان المدعى عليها استحصلت على حكم صدق استئنافا وتمييزا بالحساب الجاري بمبلغ ٥٢٩٩,٢٥ ليرة سورية ونفذت الحكم بحقه فقبضت ما يزيد على الاربعين الف ليرة سورية ولا تزال تلاحقه بالباقي ، وبما انه يمكن اجراء التقاص بين مطلوبها من المدعي ومطلوبه منها لذلك قدم يطلب وقف تنفيذ الحكم المشار اليه ثم الحكم بالزام الجهة المدعى عليها بمبلغ ۳۰۳۰۰ ليرة سورية مع الفائدة القانونية وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦١/٧/٣ برد دعوى المدعى . ولما لم يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه ، وتبين لمحكمة الاستئناف ان الطرفين متفقان على واقعة تسليم الاسناد المذكورة الى الشركة المستأنف عليها ، كما تبين لها ان المستأنف عليها غير ملزمة برد هذه الاسناد الى المستأنف عند امتناع موقعيها عن الوفاء الا اذا ثبت انها وضعت لديها برسم الامانة ، وان صدور حكم قطعي في دعوى الحساب الجاري قضى بخصم ابدال الاسناد المذكورة من حساب المستأنف الجاري يدل على ان الاسناد كانت الامانة وانها وضعت لدى الشركة المستأنف عليها بطريق الخصم وانه لا يترتب على الجهة المستأنف عليها أي مسؤولية تجاه المستأنف عن تقادم الاسناد اذ هي لم تخطره بامتناع موقعيها عن الوفاء لأن الاسناد تعتبر ملكا لها فاذا تقادمت تقع تبعة تقادمها عليها بوصفها حاملة لها لا على المستأنف الذي ليس له اذا لحقه ضرر من التقادم سوى مطالبة الشركة بعدم ادراج ابدال هذه الاسناد في حسابه الجاري وبما أنه لم يثر هذه المطالبة في دعوى الحساب الجاري التي صدر فيها حكم قطعي فانه يمتنع عليه معه تجديد الادعاء به وعلى ذلك أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن : من حيث أن الاسباب التي يعتمدها الطاعن تلخص بما يلي : 1. ان الشركة المطعون ضدها التي وضع الطاعن لديها كمبيالات عديدة بعضها برسم القبض والبعض الآخر خصم لحسابه لم تعد اليه هذه الكمبيالات بالرغم من أنها لم تدفع في موعدها وفي الوقت الذي عمدت الشركة الى قيدها في حساب الطاعن الجاري واستحصلت ضد المذكور على حكم بقيمتها فهذا التلكؤ في اعادة الاسناد ضيع على الطاعن فرصة تحصيل قيمتها من موقعيها الذين أصاب بعضهم الافلاس والبعض الاخر الاعسار بسبب تطبيق الاصلاح الزراعي والشركة مسؤولة عن كل ذلك وملزمة بالتعويض الا أن الحكم رد هذه الدعوى بداعي أن المادة ٣٩٦ من قانون التجارة لا تلزم الشركة بإعادة الاسناد الى الطاعن مفسرة نص المادة المذكورة تفسيرا خاطئا يتجافى مع صراحة النص واطلاقه ومع العرف التجاري . 2. ان قول المحكمة بأنه كان يتوجب على الطاعن اثارة مطالبه في هذه الدعوى في دعوى الحساب الجاري التي انتهت بالحكم عليه غير وارد ذلك ان عدم اثارة هذه المطالب في دعوى الحساب الجاري لا يجوز أن يؤدي الى اضاعة حقوقه ما دام القانون قد ترك له حق الادعاء في كل ما له مصلحة فيه هذا فضلا عن أن الخصم لم يتمسك بهذه الدفوع مطلقا وانما المحكمة قد لجأت اليها من عندها وبصورة تلقائية وهذا غير جائز . 3. ان المطالبة بالإسناد قد وقعت مرارا بصورة شفوية وأقر البنك ببقائها لديه حتى الساعة وقد استشهدت الجهة الطاعنة مدير البنك السابق السيد جورج على هذه الواقعة فلم تشأ المحكمة الرد على هذا الطلب في مناقشة أسباب الطعن من حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على أن الشركة المطعون ضدها التي استلمت الاسناد المسلمة اليها وأدخلتها في الحساب الجاري بين الطرفين احتفظت بهذه الاسناد رغم استحقاقها وعدم تسديد قيمتها من قبل موقعها ولم تعدها الى مسلمها ولم تخطره بامتناع الملتزمين فيها عن الوفاء الى أن سقطت بالتقادم بصورة فوتت عليه فرصة المداعاة بهذه الاسناد مما يعتبر اهمالا يرتب مسؤوليتها التقصيرية عن قيمتها ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى الى رد هذه الدعوى أقام قضاءه على أن موجب اعادة الاسناد الداخلة في الحساب الجاري لا يقع على الشركة التي استلمتها الا في حالة ابداعها لديها برسم الامانة اذا كانت مودعة بطريق الخصم هو الشأن في هذه القضية فإنها تعتبر ملكا لها فاذا سقطت بالتقادم لا يحق للطاعن سوى مطالبة الشركة بإسقاط قيمتها من الحساب المدين ورتبت على ذلك أنه كان يتوجب على الطاعن أن يثير هذه المطالبة في معرض الدعوى المقامة عليه برصيد الحساب الجاري الذي صدر بشأنه حكم مبرم يحول دون تجديد النزاع ويستتبع رد الدعوى موضوعا . ومن حيث أن ما أقيم عليه الحكم يبدو غير سديد ذلك أن الدفع بواسطة الاسناد التجارية لا يعتبر حاصلا الا بشرط قبض قيمتها في حالة عدم وجود اتفاق مخالف فاذا لم تؤد هذه القيمة في موعد الاستحقاق حق لمستلمها الاحتفاظ بها على سبيل التأمين مع استعمال الحقوق المنوطة بها وقيد قيمتها على حساب مسلمها عملا بأحكام المادة ٣٩٦ من قانون التجارة . و من أن مؤدى خر ما نصت عليه هذه المادة نعيد بأن قيد هذه الاسناد في الحساب الجاري يحتم على مستلمها في حالة عدم الوفاء بقيمتها عند الاستحقاق استيفاء الاجراءات القانونية بالنسبة لهذه الاستاد ثم استعمال الحقوق المنوطة بها من مداعاة موقعيها وتحصيل قيمتها واحتسابها من أصل المطلوب من مسلمها ومن حيث أن اهمال المستلم اتخاذ هذه التدابير يؤدي الى مساءلته عن نتائج هذا الاهمال على اعتبار أن المشترع بعد أن خوله الاحتفاظ بالإسناد بطريق التأمين عقب قيد قيمتها في الحساب رتب عليه استعمال الحقوق المنوطة بها واتخاذ الاجراءات التي تحول دون سقوط الحق فيها ومن حيث أن قواعد المسؤولية التقصيرية تستتبع الزام المهمل عند ثبوت اهماله بالتعويض عن الضرر الذي احدثه وتخول المضرور مداعاة مسبب هذا الضرر ما لم تكن الدعوى قد سقطت بأحد أسباب السقوط القانونية . ومن حيث أن ذهاب المحكمة من جهة ثانية الى اعتبار الحكم الصادر لصالح الشركة المطعون ضدها بشأن قطع الحساب الجاري يحول دون سماع الدعوى في النزاع القائم بمقتضى قوة القضية المقضية الناجمة عن هذا الحكم مما لا يأتلف مع أحكام المادة /٩٠/ من قانون البينات لان الحكم المذكور لا يتعدى في حجية الزام الطاعن بالمبالغ التي ثبتت في ذمته بنتيجة الحساب الجاري والتي جرى عرضها على القضاء ففصل فيها ومن حيث أن الدعوى لا تقوم على المجادلة في نفدات هذا الحساب وانما تتناول التعويض عن الضرر الذي أحدثته الجهة المطعون ضدها باهمالها وهو التزام مستقبل يختلف موضوعه وسببه عن الالتزام المترتب في ختام الحساب الجاري ولم الحساب الجاري ولم يجر بحثه في يجر بحثه في معرض الدعوى السابقة ولم يفصل فيه الحكم ولذلك لا يكون للحكم المبحوث عنه قوة القضية المقضية في النزاع القائم وبالتالي فان ما قرره الحكم بهذا الصدد ينطوي على مخالفة قواعد الاثبات بصورة تعرضه للنقص من هذه الناحية أيضا عملا بالمادتين ۲٥٨ و ۲٦۰ من قانون أصول المحاكمات . لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه .