لا يُقبل الإثبات بالبينة الشخصية لإثبات ما يخالف أو يجاوز الدليل الكتابي في المسائل المالية، ولو استند الخصم إلى مانع أدبي بين الزوجين؛ فإذا كان صك النكاح يثبت عدم قبض المعجل امتنع على الزوج إثبات القبض بالشهادة، ويتعين اللجوء إلى الدليل الكتابي أو اليمين الحاسمة عند الاقتضاء.
إذا كتب في صك النكاح ان المعجل غير مقبوض فليس للزوج ان يثبت بالشهادة أنه مقبوض استنادا للمانع الادبي بينهما لأنه ليس لأي منهما أن يثبت عكس المكتوب في القضايا المالية بالكتابة فإن تعذرت فاليمين الحاسمة – إن اثبات ما يخالف الدليل الكتابي او ما يجاوزه لا يمكن ان يتم بالبينة الشخصية إذ لابد من دليل كتابي المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها فايزة استدعت طالبة إلزام زوجها الطاعن بدفع معجل مهرها الغير مقبوض وإلزامه بالنفقة وبعد استكمال الإجراءات القانونية وسماع الأقوال والبينة والدفوع أصدرت المحكمة قرارها بالدعوى. حيث أنه إذا كتب في صك النكاح إن المعجل غير مقبوض فليس للزوج أن يثبت بالشهادة أنه مقبوض استناداً للمانع الأدبي بينهما لأنه ليس لأي منهما أن يثبت عكس المكتوب في القضايا المالية بالكتابة فإن تعذرت فاليمين الحاسمة. وحيث أنه من المقرر نصا واجتهادا إن إثبات ما يخالف الدليل الكتابي أو يجاوزه لا يمكن أن يتم بالبينة الشخصية إذ لا بد من دليل كتابي مسلم بصحته من الطرفين وهذا المبدأ واجب الاتباع ولو لإثبات اتفاق لاحق بين الزوجين على إبقاء معجل المهر بشراء أشياء جهازية أو حلي وما إلى ذلك وعليه يكون ما جاء بالسبب الأول من أسباب الطعن لا جدوى منه ومتوجب الرد. وحيث أن الزوجة تستحق النفقة حتى ولو لم يثبت الطرد إذا كانت لم تقبض كامل معجل مهرها ولا تلزم بالمتابعة إلا بعد قبض كامل معجل مهرها لذلك يكون ما جاء بالسبب الثالث من أسباب الطعن متوجب الرد. وحيث أن قول الزوج بأن زوجته أخذت أشيائها الجهازية معها عند مغادرتها المسكن يجعله ملزما بإثبات ذلك تحت طائلة إلزامه بالأشياء الجهازية في حال عدم الثبوت وبذلك يكون ما جاء بالسبب الثاني من أسباب الطعن متوجب الردوحيث أن خلو الدعوى من الدليل المثبت لدفع النفقة للزوجة أو للأولاد مما يوجب رد السب الرابع من أسباب الطعن أيضا. وعليه تقرر بالإجماع: 1ـ قبول الطعن شكلا. 2ـ رفض الطعن موضوعا.