لا تُراجع محكمة النقض قناعة المحكّمين في تقديرهم للوقائع والبينات، ولا يُطعن في محتوى تقريرهم المبرز في الدعوى إلا بطريق التزوير، متى كان تقريرهم قد صدر ضمن إجراءات تحكيم صحيحة واستندت إليه المحكمة في حكمها.
إن قناعة المحكمين لا تدخل تحت رقابة محكمة النقض حسبما استقر عليه الاجتهاد وأن محتوى تقرير المحكمين المبرز بالدعوى لا يطعن به إلا بالتزوير المناقشة: حيث ان الطعن مقدم ضمن المدة القانونية بشروطه مما يوجب قبوله شكلا وحيث ان اسباب الطعن الثلاثة الأولى لا ترد على القرار المطعون به وذلك لتعلقها في واقع الحال بقناعة الحكمين وهي مما يدخل تحت رقابة محكمة النقض كما استقر على ذلك الاجتهاد ولأن القاضي مصدر القرار الطعين اعتمد تقرير الحكمين اساسا للحكم بالتفريق للشقاق بعد ان تبين له صحة ذلك التقرير من الناحية القانونية وسلامة اجراءات التحكيم التي جاءت صحيحة ولا ينال منها ما دفع به الطاعن من انه تقدم بطلب رد الحكمين مادام ذلك الطلب قد جرى شطب الدعوى المتعلقة به وهو ما يقوم قرينه على عدم الجدية. كما ان من واجب الحكمين تقرير التفريق والتصريح بذلك في تقريرهما بعد ان يتعذر عليهما الاصلاح وتبين لها من الادلة المفروضة امامهما درجة مسؤولية كل من الزوجين أو مسؤولية احدهما عن الشقاق وتصريحهما بالتفريق بطلقة بائنة ايضا وافترض مخالفة ما ذكره من تلك الطلقة البائنة هي الطلقة الاولى لواقع الحال أمر لا دليل عليه مما لا يعتبر ذكره خروجا عن صلاحية الحكمين التي نصت عليها احكام المادة / ١١٤ من قانون الاحوال الشخصية الامر الموجب لرد تلك الدفوع ولا مجال للاخذ بقول الزوج أن الحكمين اعتذرا عن سماع بينته لتناقض ذلك مع محتوى تقرير الحكمين الميرز بالدعوى والذي لا يطعن به الا بالتزوير ولان تعرفهما على اسباب الشقاق وحسبياته وفق ما ورد في التقرير يقوم بالضرورة ترينه على سماع بينة الطرفين ليمكنها الوصول الى هذه النتيجة. وحيث ان سبب الطعن الاخير لا يرد على القرار الطعين لان مؤدى الطعن واضح في استدعاء الطعن ولا عيرة لتقديم اسم الوكيل على اسم الموكل في ذلك الاستدعاء مادام الهدف من تلك الوثيقة ومن مدلولها لا مجال للالتباس بهما مما يوجب رد سبب الطعن. لذلك وسندا لأحكام المواد / ٢٥٠ وما يليها من قانون اصول المحاكمات المدنية فقد تقرر بالإجماع ۱ – قبول الطعن شكلا .