المخالعة الرضائية لا تنعقد ولا تنتج أثرها إلا إذا توافر فيها الإيجاب والقبول المتبادلان بين الزوجين في مجلس واحد، بما يثبت صدور القبول من أحدهما على إيجاب الآخر، ولا يُغني عن ذلك مجرد وجود صكّ مكتوب أو اتفاق موقّع دون التحقق من صيغة المخالعة المنجزة.
أن عقد المخالفة عقد ثنائي الطرف يجب أن يتم فيه الإيجاب والقبول في مجلس واحد وأن يتبادل فيه الزوجان ألفاظ المخالعة اثباتا لوقوع الإيجاب من طرف والقبول من الطرف الآخر المناقشة: بعد الاطلاع والمداولة تبين ان المطعون ضده طلب تثبيت صك مخالعة جارٍ بينه وبين الطاعنة وقد اعترفت الطاعنة بتوقيع صك المخالعة دون دراية بمضمونها ولم تسأل المحكمة طرفي الدعوى المتداعين فيما اذا كانا قد تبادلا صيغة المخالعة بالإيجاب والقبول فعلا ام لا لان الصك المبرز لا يعدو كونه اتفاقا على المخالعة ولا ينقلب الى مخالعة منجزة الا بتبادل الفاظ الايجاب والقبول فعلا. ومن حيث ان المحكمة لم تتثبت من تبادل الفاظ المخالعة بين الزوجين في مجلس واحد على اعتبار أن المخالعة عقد ثنائي الطرف يجب أن يتم منه الايجاب والقبول في مجلس واحد وان يتبادل فيه الزوجان الفاظ المخالعة اثباتا لوقوع الايجاب من طرف والقبول من الطرف الآخر. وحيث ان المحكمة لم تبحث هذه الناحية ولم ترد عليها الرد الذي توجه المادة / ٢٠٤ من قانون الاصول فان الطعن وارد على الحكم الذي صدر الحكم سابقا لأوانه ويستحق النقض.لذلك وعملا بالمادة ٢٥٩ من الاصول المدنية تقرر بالإجماع: ١ قبول الطعن شكلا. ۲ – قبوله موضوعا.