المصلحة شرطٌ لازم لقبول كل دعوى وكل دفع وكل طلب؛ فإذا انتفت المصلحة وجب الالتفات عن الدفع أو الطلب، ولا تُقبل الأسباب الجديدة التي لم تُثر أمام محكمة الموضوع متى كانت تُطرح لأول مرة أمام النقض.
إن المصلحة مناط كل دعوى وبالتالي فإن كل دفع أو طلب لا مصلحة للمدعي بالمخاصمة به يتوجب الالتفات عنه المناقشة: في القانون والمناقشة القانونية من الثابت على ان المدعى عليها بالمخاصمة اقامت دعواها أمام المحكمة الشرعية في حمص ضد طالب المخاصمة تطالبه بها دفع النفقة الزوجية وتطليقها طلقة بائنة واحدة. وبما ان المحكمة الشرعية في حمص وبعد انعقاد المجلس العائلي بحضور الزوجة وغياب الزوج أصدرت قرارها المؤرخ في ٩٩٦/١٠/٢٦ والمتضمن التفريق بين الزوجين بطلقة بائنة واحدة. وتثبيت حق المدعية بجعل المهر وقدره خمسة وعشرون ألف ليرة سورية وعشرون الف من اصل المؤجل وبما ان الطعن الذي قدمه الزوج ضد هذا القرار انها بني على اسباب ستة الا ان هذا الطعن كان مالها لفشل.بما ان الجهة المدعية تأخذ على القرار بالأسباب المثارة وتراها تصل بالقرار الى درجة الخطأ المهني الجسيم. وبما انه لابد من التنويه الى ان الزوج المدعي لم يحضر جميع اجراءات المحاكمة امام القضاء الشرعي رغم تبلغه مما يحرمه اثارة اسباب لم تتم اثارتها سابقاً تأسيسا على انه يمتنع على المخاصم اثارة اسباب جديدة لم يسبق له ان آثارها امام محكمة الموضوع. ولناحية ثانية فانه لابد من الاشارة الى ان المصلحة مناط كل دعوى وبالتالي فان كل دفع أو طلب لا مصلحة للمدعي بالمخاصمة به يتوجب الالتفات عنه. وبما ان السبب المتعلق بالعدة من عدمها فان حكم الشرع واضح لا لبس فيه وبالتالي فان ما ذكر بالقرار لا يغير من الحقيقة في شيء بالإضافة الى هذا ان المصلحة في اثارة هذا الموضوع. أما لجهة مقدار المهر معجله ومؤجله فان العقد المبرز يدل على صحة هذا المقدار بالإضافة الى ان المدعي لم يثر موضوع الاختلاف الا امام محكمة النقض وبالتالي يتوجب رفض هذا الطلب اما السبب المعني و على كل فانه على فرض صحة اقوال الهيئة المدعية فان مجموع المهر يعادل مئة وخمسة وعشرون الف ليرة سورية وان الطلاق نزول من النقض يكون الاشارة مشتركة مما يجعل المصلحة متخلفة في هذه القضية لذلك تقرر بالاتفاق رد الدعوى شكلاً .