للقاضي الشرعي اختصاص تعيين الوكيل أو القيم عن الغائب والمفقود، وله أن يبدله متى اقتضت مصلحة الغائب ذلك، ويكون تقديره في هذا الشأن غير خاضع للمعقب متى قام على أوراق الدعوى ما يسوغه.
إن تعيين الوكيل القانوني عن الغائب و المفقودين هو من اختصاص القاضي الشرعيإن من حق القاضي الشرعي اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالمحافظة على حقوق الغائب ومنها تبديل الوكيل القضائي وإن ذلك منوط بسلطته التقديرية دون معقب مادامت الأوراق تشفع بذلك المناقشة: في المناقشة : لما كان يتبين من ملف الدعوى ان المطعون ضدها نعيمة استدعت طالبة عزل الطاعن خلف من وكالته عن الغائبين والد المدعية وعمها للاسباب الواردة في استدعاء الدعوى وبعد استكمال الاجراءات وسماع أقوال الطرفين والبينة والدفوع أصدرت المحكمة قرارها في الدعوى . حيث ان تعيين القيم والوكيل القضائى عن المفقودين واقامتهما يعود للقاضي الشرعي نقض ١٩٧٥ – ٣ – ٥ . وحيث أن المحكمة اقتنعت وبدليل صحيح ومقبول وقائم بملف الدعوى بوجوب تبديل القيم والوكيل على أموال الغائبين صباغ ودغيم مما يجعل كل ماجاء بأسباب الطعن الاول والثاني لا جدوى منهما ويتوجب ردهما وحيث أن الدعوى الحالية هي تبديل قيم وكيل بآخر وليست بدعوى نسب وحيث أن للقاضي الحق باتخاذ أي اجراء فيه مصلحة للمحافظة على أموال الغائبين مما يجعل ماجاء بالسبب الثالث من أسباب الطعن لا جدوى منه ومتوجب الرد . وحيث أن استجواب الخصوم ليس من الامور المتوجبة على المحكمة نقض ٢٤ – ١٩٦٨ – ٩ لذلك يكوان ماجاء بالسبب الرابع من أسباب الطعن متوجب الرد أيضا وحيث انه لا رابطة بين هذه الدعوى وبين دعوى النسب ونفيه مما يجعل ماجاء بالسبب الخامس من أسباب الطعن لا جدوى منه و متوجب الرد أيضا . وحيث أن قبول دعوى الجهة المدعية ليس معناه اثبات نسب للمدعية كما ان الدعوى الحالية لا يوجد فيها أي طلب تحديد نسب مما يجعل ماورد بالسبب السادس من أسباب الطعن لا ينطبق على الدعوى ومتوجب الرد وحيث أن المدعية قد طلبت باستدعاء دعواها توكيلها لاتخاذ كافة الاجراءات والمعاملات التي تضمن مصلحة الغائب وحيث أن ما ورد بالقرار المطعون فيه لا يخرج عن هذا مما يجعل ماجاء بالسبب السابع من أسباب الطعن لا سند له في الدعوى ومتوجب الرد . وحيث أن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه لموافقته للاصول والقانون من حيث النتيجة مما يجعله حريا بالتصديق .