الأصل وجوب توجيه الاحتجاج إلى الضامن الذي يضمن منشئ السند، لكن إذا كانت عبارة الكفالة تشمل الوفاء عند الاستحقاق وبعده فإن تخلف الاحتجاج المسبق لا يسقط الحق في الرجوع على الضامن.
ان توجيه الاحتجاج الى الضامن الذي يكفل منشئ السند واجب وذلك رعاية لحقوق الضامن تجاه مكفولة بالاداء في ميعاده اما اذا كفل الضامن المبلغ عند الاستحقاق وبعده فإن مجرد عدم سبق توجيه الاحتجاج اليه لايحول دون مداعاته . المناقشة: من حيث ان اسباب الطعن تلخص فيما يلي : 1. ان الدين المدعى به ليس تجاريا بل هو دين مدني ناشئ عن اختلاس الخازن السابق مبلغا من صندوق النقابة ومقابل اعادته لقسم منه وتعهده بسداد الباقي بموجب أسناد مكفولة من اشخاص مليئين فالواقعة مدنية .2. بفرض ان الدين تجاري فان الفقرة الأولى من المادة ٧٤٥ من القانون المدني تعتبر كفالة عملا مدنيا ولا حكم للفقرة الثانية من هذه المادة لان حكمها يسري بالنسبة للأسناد التجارية 3. بفرض ان الدين والسند تجاريان فان حكم الضامن والكفيل هو حكم المضمون حسب نص المادة ٤٤٩ من قانون التجارة ولا يترتب على عدم ارسال الاشعار بعدم القبول الى الضامن الاحتياطي ( الفقرة . من المادة ٤٦٦ ) من قانون التجارة في ميعاده سقوط أي حق من حقوق من وجب عليه القيام به ولكنه يكون عند الاقتضاء مسؤولا فقط عن تعويض الضرر الذي ترتب على اهماله ( الفقرة ١٠ من المادة ٤٦٩ ) .4. وبكل حال فان الجهة الموكلة ( الطاعنة ) معفاة من تقديم الاحتجاج بعدم القبول بدليل ان المطعون ضده قد سجل على نفسه قبل توقيعه السند شرط ضما ن الدفع بالاستحقاق وبعد الاستحقاق وهي العبارة المنصوص على امثالها في المادة ٤٧٠ من قانون التجارة . فعن ذلك : من حيث أن توجيه الاحتجاج من قبل حامل السند يقصد به تعيين وتحديد تاريخ الاداء بموجب السند في حالة خلوه من ميعاد محدد لذلك أو اثبات الامتناع عن القبول او الاداء في ميعاده كما ان توجيه الاحتجاج الى الضامن الذي يكفل منشئ السند واجب على اعتبار ان هذا ملتزم جديد تقدم ضامنا لحقوق المستفيد من السند ما لم يكن قد اعفى الحامل من تقديم الاحتجاج ) كما ألمع اليه القرار المشار اليه في الحكم المطعون فيه ) وذلك رعاية لحقوق هذا الضامن تجاه مكفوله بمقتضى السند بالأداء في ميعاده ومن حيث ان الشرح المدون بذيل السندين المدعى بهما الموقع عليه من قبل المدعى عليه ( المطعون ضده ) ورد فيه : ( أكفل المبلغ عند الاستحقاق وبعده ( فان مجرد عدم سبق توجيه الاحتجاج اليه لا يحول دون مداعاته خلافا لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه بفقرته الثالثة فيكون طعن الطاعن واردا عليه لذلك حكمت المحكمة بالإجماع قبول الطعن موضوعا ونقض الفقرة الثالثة من الحكم المطعون فيه لما سبق بيانه