إذا صدر حكم بالنفقة فلا يُلغى أو يُعدّل إلا بثبوت تغيّرٍ لاحقٍ في حالة الطرفين يؤثر في الاستحقاق، وتبقى نفقة المرأة الفقيرة على قريبها الغني واجبة ما دامت غير مكتسبة فعلاً، ولا يمنعها من النفقة اشتغالٌ عارض أو موسمي.
إن قضايا النفقة من النظام العام وكل اتفاق يخالف شروطها لا قيمة له, ولا يقبل طلب ابطال النفقة إلا إذا حدث سبب جديد بعد الحكم يؤثر فيه وإن الشارع لا يلزم المرأة بالعمل لاستحقاق النفقة لا يشترط في وجوب النفقة للمرأة الفقيرة على قريبها الغني أن تكون عاجزة عن الكسب بل أن تكون غير مكتسبة فعلا المناقشة: حيث أن الطعن مقدم ضمن المدة القانونية بشروطه مما يوجب قبوله شكلا وحيث أن أسباب الطعن ترد على القرار الطعين للأسباب التي أوردتها الطاعنة في استدعاء طعنها وسندا لاجتهاد هذه الهيئة في قرارها المؤرخ ١٩٦٢/٥/١٠ برقم ١٤٨/١٤٣ ومؤاده (( قضايا النفقة من النظام العام وكل اتفاق يخالف شروطها لا قيمة (له) الأمر الموجب لبحث الدعوى وعرض نواحيها القانونية حتى في حالة عدم اثارة أحد الطرفين الدفوع الواجب بحثها من الناحية القانونية وحيث أن ما استقر عليه اجتهاد هذه الهيئة في قرارها المؤرخ ١٩٦٤/٨/٤ ذي الرقم ٢٦١/٢٥٦ أنه (( لا يقبل طلب ابطال النفقة الا اذا حدث سبب جديد بعد الحكم يؤثر فيه )) وقبول المدعي إنفاذ الحكم المذهبي الصادر بحقه بتاريخ ۱۹۹۲/۱۲/۸ والذي الزم بمقتضاه بدفع خمسمائة ليرة سورية لا يصح ابطاله الا لسبب موج وتطور لحق حالة طالبة النفقة باليسر أو حالة المكلف بها بالعسر وهو مالم تقم بينة عليه بمقتضى الأدلة المقدمة والتي لم يرد فيها ما يناقض دفع المدعى عليها من أن المدعي نكل عن اتفاقه تسليم أخته ما يخصها من ارث والدها الذي أكد الشهود أن المدعي يضع يده عليه بكامله وهو قول تأيد بالقيود العقارية المبرزة مما كان يوجب على المحكمة رد طلب الأخ قطع نفقة أخته لعدم وجود تطور في حاله وحالها يوجب ذلك ولا قيمة لما ذكره المدعي من أخته تعمل عاملة موسمية ولمدة محدودة لدى دائرة المحافظة لأن مثل هذا العمل لا يوجب قطع نفقة الأخت لأن العمل الموسمي المؤقت يصلح أن يكون دليلاً على الحاجة المفرطة للنفقة ولا يصلح أن يكون دليلاً على اليسر اضافة الى أن من القواعد التي استقر عليها اجتهاد هذه الهيئة في قرارها المؤرخ ١٩٦٣/٨/٩ ذي الرقم / ٢١٣ ۲۱۲) ان) الشارع لا يلزم المرأة بالعمل لاستحقاق النفقة وهو في واقع الحال اثبات لما جاء في قرار الهيئة المؤرخ ١٩٥٨/٨/٢٨ ذي الرقم / ٢٤٧ ونصفه لا يشترط في وجوب النفقة للمرأة الفقيرة على قريبها الغني ان تكون عاجزة عن الكسب بل أن تكون غير متكسبة فعلاً و المادة /٤١٥ من قدري باشا المعمول بها بدلالة المادة / ٣٠٥/ أحوال / وكل ذلك لم يجر عرضه أو مناقشته في القرار الطعين والذي جاء مستندا لمبادئ عامة بعيدا عن واقع الحال ودون أن تقوم المحكمة مصدرة القرار الطعين بالتحري الصحيح عن الأمور الواقعية التي تحكم علاقة الناس في التصرف بالعقارات المشاعة بين الورثة وعن حقيقة ما تدعيه المدعى عليها من أن المدعي نفسه يضع يده على كل تركة والده العقارية ويحرمها منها وهو ما يؤدي بالضرورة الى صعوبة بيع الحصة العائدة للمدعية من تلك التركة أو يوجب عليها بيعها بسعر مقرن وفي ذلك ضرر لا يتوجب الحاقه بالمدعى عليها وذلك بتأمين دفع شقيقها النفقة المعقولة لها والى حين ثبوت استغلال المدعى عليها بملكية عقارية قادرة على التصرف بها بشكل قانوني الأمر الذي كان يوجب رد دعوى المدعي قطع النفقة المتوجبة صحيح عليه شرعا وقانونيا والتي يقوم قرار اعتبارها بحاجة لمعونة قضائية وتسخير محام للدفاع عن مصالحها قرينة قانونية واجبة الاعتماد سندا لأحكام المرسوم / ۸۸/ لعام ١٩٤٩ التي حدد بها المشرع أصول الاثبات في قضايا الأحوال الشخصية استمرا حالة الفقر لديها وحاجتها لمن ينفق عليها من ورثتها الشرعيين وحيث أن طلب المدعى عليها في زيادة النفقة المفروضة لها ليس له ما يبرره ولم يقم دليل يوجب اجابته مما يوجب رده وحيث أن الطعين يرفع للمرة الثانية لهذه الهيئة مما يوجب الحكم بالدعوى وحيث أن وجود أدلة كافية للبت بالدعوى يوجب اصدار الحكم بها دون حاجة لدعوى الأطراف، وعليه سندا لأحكام المواد ٢٥٠ وما يليها من قانون أصول المحاكمات المدنية. لذلك تقرر بالاتفاق ۱ – قبول الطعن شكلاً. ۲ – قبول الطعن موضوعاً ونقض القرار المطعون فيه.