في دعاوى التفريق للشقاق، متى ثبت أن أكثر الإساءة أو كلها من الزوج، يُقضى بالتفريق بطلقة بائنة ويلتزم الزوج بكامل المهر، ولا محلّ لبحث ردّ جزء منه. وإذا حدّد الحكمـان نسبة إساءة الزوجة وأثّرا ذلك على المهر، وجب على المحكمة اعتماد ما انتهيا إليه في هذا الخصوص.
إذا كانت أكثرية الاساءة أو كلها من الزوج يقرر الحكمان التفريق بطلقة بائنة ويلزم الزوج بكامل المهر ولا يتطرق الحكمان الى المهر المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن الجهة الطاعنة إبراهيم تقدم إلى المحكمة الشرعية بمنبج طالبا تفسير المقصود مما ورد بتقرير الحكمين الذي جاء فيه أن نسبة المسؤولية بين الزوجين هي 35% على الزوجة و 65% على الزوج مع العلم أن مقدار المهر هو مائة ألف ليرة سورية وبعد سماع الأقوال أصدرت المحكمة قرارها بالدعوى. إذا كانت أكثرية الإساءة أو كلها من الزوج يقرر الحكمان التفريق بطلقة بائنة ويلزم الزوج بكامل المهر ولا يتطرق الحكمان إلى المهر نقض 26/6/1969 لأن المادة 114 أحوال شخصية أعفت الحكمين في مثل هذه الحالة من التطرق للمهر لأن الزوج يلزم بكامل المهر كما هو في المادة 114 أحوال شخصية حكما أما إذا وجد الحكمين إساءة الزوجة تصل إلى درجة ترتب عليها إعادة جزء من المهر للزوج وحددا مقدار هذه الإساءة ومدى انعكاسها على المهر لذلك فيكون على المحكمة التي قضت بتصديق تقرير الحكمين اعتماد النسبة التي يقررها الحكمين بالنسبة للمهر وهذا طالما أن الحكمين قد حددا نسبة المسؤولية الزوجية بالنسبة للمهر وتطرقا للمهر فإن المحكمة ملزمة بالأخذ بهذه النسبة وعكسها على المهر كما هو بتقرير الحكمين وباعتبار أن مجرد طلب التفريق وطلب تصديق تقرير الحكمين إنما هو مطالبة ضمنية بما يستحقه الطالب من المهر حسب تقرير الحكمين. وحيث أن القرار المطعون فيه قضى بخلاف ذلك وبدون مستند ينطبق على مجريات القضية المطلوب تفسير قرارها مما يجعل القرار سابقا لأوانه وقاصرا في القانون وتنال منه أسباب الطعن ومتوجب النقض. وعليه تقرر بالإجماع: 1ـ قبول الطعن شكلا. 2ـ قبول الطعن موضوعا ونقض القرار.