إذا ثبت أن معجل المهر غير مقبوض، امتنع على الزوج مطالبة زوجته بمتابعته، وثبت لها الاحتباس وطلب نفقة الزوجية. كما أن ما يخالف الدليل الكتابي أو يجاوزه لا يثبت بالبينة الشخصية متى كان الكتابي منتجاً في النزاع ولم يُسلم بصحته من الطرفين.
إن عدم دفع معجل المهر يسقط حق الزوج بطلب متابعة زوجته له ويكون ايضا من حقها الاحتباس عن زوجها وتقاضي نفقة الكفاية إن إثبات مايخالف الدليل الكتابي أو يجاوزه لا يمكن أن يتم بالبينة الشخصية إذ لابد من دليل كتابي مسلم بصحته من الطرفين المناقشة: في المناقشة : لما كان يتبين من ملف الدعوى ان المطعون ضدها مريم استدعت طالبة الزام زوجها الطاعن محمد سعيد بوجوب دفع معجل مهر مهرها الغير مقبوض والزامه بالنفقة وبعد استكمال الاجراءات وسماع أقوال الطرفين ودفوعهما أصدرت المحكمة قرارها في الدعوى حيث انه من المقرر نصا واجتهادا ان اثبات ما يخالف الدليل الكتابي أو يجاوزه لا يمكن أن يتم بالبينة الشخصية اذ لا بد من دليل كتابي مسلم بصحته من الطرفين وهذا المبدأ واجب الاتباع ولو لاثبات اتفاق لاحق بين الزوجين على ابقاء معجل المهر بشراء حلي أو أشياء أخرى وما الى ذلك نقض ٦ – ٦ ١٩٨٤ لذلك يكون ماجاء بالسبب الأول من أسباب الطعن لا جدوى منه ومتوجب الرد . وحيث ان عدم دفع معجل المهر يسقط الحق بطلب المتابعة . وحيث ان المرأة لا تلزم بالمتابعة قبل قبض كامل معجل مهرها لذلك يكون ماجاء بأسباب الطعن الاول والثالث من أسباب الطعن متوجب الرد . وحيث أن للزوجة حق الاحتباس عن زوجها وتقاضي النفقة التي بموجب عقد النكاح مالم تقبض كامل معجل مهرها تصبح مستحقة لها وبذلك يكون ماجاء بالسبب الرابع من أسباب الطعن لا جدوى منه ومتوجب الرد . وحيث أن ملف الدعوى خال من أي دليل يشير الى أن الطاعن طلب تحليف المدعية اليمين الحاسمة وقام بتصوير هذه اليمين مما يجعل ما جاء بالسبب الثاني من أسباب الطعن لا جدوى منه ومتوجب الرد وحيث أن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه لموافقته للاصول والقانون من حيث النتيجة مما يجعله حريا بالتصديق .