على المحكمة أن تفصل أولاً في النزاع الجوهري المتعلق بمعجل المهر قبل السير بإجراءات التحكيم في دعوى التفريق للشقاق، وإلا كان حكمها قاصراً معرضاً للنقض.
يتوجب على القاضي البت بالخلاف بين الزوجين حول المهر قبل إحالة القضية للحكمين المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها ميساء استدعت طالبة التفريق بينها وبين زوجها الطاعن إبراهيم لعلة الشقاق وإلزامه بالنفقة وبعد استكمال الإجراءات القانونية وسماع الأقوال والبينة والدفوع أصدرت المحكمة قرارها بالدعوى. حيث أن إجراءات التفريق من النظام العام. وحيث أن الاجتهاد القضائي قد استقر على أنه يتوجب على القاضي البت بالخلاف بين الزوجين حول المهر قبل إحالة القضية للحكمين. وحيث أن الزوجة طلبت تحليف الزوج اليمين الحاسمة حول معجل المهر وقامت بتصوير اليمين كما هو وارد بدفوعها المؤرخة 14/10/1997. وحيث أنه كان على المحكمة البحث في هذا الدفع الجوهري وبعد الوصول إلى النتيجة حول معجل المهر بشكل قاطع السير بإجراءات التحكيم على هدى النتيجة التي تبينت لها. وحيث أنها لم تفعل ذلك مما يصم قرارها بالقصور ويوجب نقضه لهذا السبب. وحيث أن قضايا النفقة من النظام العام. وحيث أن الزوجة تستحق النفقة بالعقد العميم. وحيث أن النشوز لقطع النفقة المستحقة للزوجة لا يتحقق إلا بصدور قرار المتابعة واكتسابه قوة القضية المفضية ووضعه موضع التنفيذ وصدور قرار رئيس التنفيذ بنشوز الزوجة بعد امتناعها عن المتابعة اعتبارا من تاريخ قرار رئيس التنفيذ. وحيث أن المحكمة قضت بخلاف ذلك وبدون مستند قانوني مقبول مما يوجب نقض القرار للسبب المذكور أيضا ويبقى للطاعن إثارة باقي أسباب طعنه عند نشر الدعوى مجددا أمام محكمة الموضوع ثانية. لذلك تقرر بالإجماع: 1ـ قبول الطعن شكلا. 2ـ قبول الطعن موضوعا ونقض القرار.