لا يُنتقص من حجية تقرير الحكمين إلا بإثبات تزويره، غير أنّ التقرير يجب أن يسبقَه بذلٌ جادٌّ لمسعى الإصلاح والمصالحة؛ فإذا صدر على وجهٍ متعجّل قبل استنفاد هذا المسعى عُدّ سابقاً لأوانه وفسد ما بُني عليه من حكم التفريق.
إن المعلومات الواردة في تقرير الحكمين تعتبر صحيحة حتى يثبت تزويرها إن تقديم المحكمين لتقريرها خلال مدة اسبوع واحد من تاريخ تسلمهم المهمة يجعلهم متسرعين في إصدار التقرير بحسبان أن مهمة المحكمين أولا هي المصالحة قبل تقديم التقرير المناقشة: في المناقشة : بعد الاطلاع والمداولة تبين أن المطعون ضدها استدعت طالبة التفريق ومعجل المهر والنفقة وبعد امهال الطرفين مدة شهر للمصالحة و تعيين حكمين أصولا وبذلهما الجهد للمصالحة فلم يفلحا قررا التفريق. وبعد الاستماع الى أقوال الطرفين والبيئة والتقرير قضت المحكمة بتصديق تقرير الحكمين بالتفريق والنفقة وجزء المهرين ولما كان تعيين الحكمين للاباعد بعد مهلة الشهر وبعد غياب الطاعن تم حضوره واستمهاله دون الاعتراض على التعيين ولما كان اعتراض وكيل الطاعن بجلسة ۱۹۹۲ – ۹ – ۲٨ وذلك بعد أن تمت الاجراءات أصولا وسبق له الاستمهال في الجلسة لسابقة ما يجعل السبب الاول مستوجب الرد . ولما كانت المحكمة بلغت موعد انعقاد المجلس عن طريق وكيله وفق الاصول مما يجعل السبب الثاني مستوجب الرد . ولما كان الحكمان أوضحا في تقريرهما انهما أرسلا رسالة للطاعن لحضور التحكيم وكان ماجاء في تقريرهما صحيح مالم يثبت التزوير الا ان تقديم تقرير الحكمين خلال سبعة أيام من ٩ – ٣٠ – ١٩٩٢ تاريخ تسليم المهمة الى ۲۷ – ۹ – ۱۹۹۲ تاريخ تقديم التقرير للمحكمة مما يجعل الحكمان تسرعا في التقرير ولم يبذلا الجهد للاصلاح الأسباب ٤ و ٥ تنال من الحكم الطعين ولما كان الحكمان تسرعا في تقريرهما وكان تقريرهما سابقا لاوانه مما يجعل السبب السادس ينال من الحكم لجهة التفريق ولما كان السبب السابع يثار لاول مرة ولم يثره الطاعن أثناء المحكمة مما يجعله مردودا وغير مسموع لأول مرة أمام هذه المحكمة.