كل طلب ينشأ عن عقد الزواج يجوز ضمه إلى طلب النفقة في دعوى واحدة، ما دامت المطالبة تدور حول حقوق زوجية مصدرها العقد ذاته ولا يترتب على الجمع ما يمنع قانوناً.
إن الاجتهاد القضائي قد استقر على جواز الجمع بين النفقة وأي حق من الحقوق الزوجية في دعوى واحدة طالما انها جميعها ناجمة عن عقد الزواج المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها يسرى استدعت طالبة التفريق من زوجها الطاعن نايف لعلة الشقاق إلزامه بتسليمها أشيائها الجهازية وبالنفقة وبعد استكمال الإجراءات القانونية وسماع الأقوال والبينة والدفوع أصدرت المحكمة قرارها بالدعوى. حيث أن الاجتهاد القضائي قد استقر على جواز الجمع بين النفقة وأي حق من الحقوق الزوجية في دعوى واحدة طالما أنها جميعها ناجمة عن عقد الزواج لذلك يكون ما جاء بالسبب الأول من أسباب الطعن لا جدوى منه وحري بالرفض وحيث تبين من تقرير الحكمين المؤرخ 30/6/1996 قد تضمن أن الحكمين قد تعرفا على أسباب الشقاق وبذلا جهدهما للإصلاح بين الزوجين فلم يفلحا وحيث أن ما يرد بتقرير الحكمين يعتبر صحيحا ولا يطعن فيه إلا بالتزوير لذلك يكون ما جاء بالسبب الثاني من أسباب الطعن لا جدوى منه وحري بالرفض. وحيث أن محاكم الموضوع تستقل بتقدير الأدلة كلما كان هذا التقدير سائغا أو مؤديا إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وحيث أن المحكمة بنت قناعتها لجهة الأشياء الجهازية على ماله أصل في الدعوى لذلك يكون ما جاء بالسبب الثالث من أسباب الطعن حري بالرفض. وحيث أن الاجتهاد القضائي استقر على أن الجهاز الذي يدخل بحثه في اختصاص القضاء الشرعي لا يختصر على الأشياء التي تحضرها الزوجة ليلة الزفاف وإنما يشمل جميع الأشياء التي تحضرها الزوجة دار الزوجية بمناسبة الزواج بدءا من الفترة السابقة للعقد وحتى لحظة مغادرتها دار الزوجية لآخر مرة مهما كان مصدر تملكها لها. لذلك يكون ما جاء بالسبب الرابع من أسباب الطعن حري بالرفض. وحيث أن عدم شرعية المسكن للسكن يبرر للزوجة تركه وتقاضي النفقة وحيث أن المحكمة استثبتت عدم شرعية المسكن بدليل مقبول مما يجعل ما جاء بالسبب الخامس من أسباب الطعن حري بالرفض. وحيث أن النفقة المفروضة بالقرار المطعون فيه هي في حدود نفقة الكفاية المتوجبة مهما كان حال المكلف بها وحتى ترقى إلى مرتبة نفقة اليسار مما يجعل ما جاء بالسبب السادس من أسباب الطعن متوجب الرفض أيضا. وعليه تقرر: 1ـ قبول الطعن شكلا. 2ـ رفض الطعن موضوعا.