تقرير الحكَمَين إذا استوفى شرائطه القانونية واعتمد على تعذر دوام الحياة الزوجية كان صالحاً كأساس للحكم بالتفريق، ويترتب على إعادة التحكيم إبطال تقرير التحكيم الأول واعتباره غير قائم. كما يجب على المحكمة أن تفصل في كل طلب وارد في الدعوى، وإلا عُدّ حكمها ناقصاً موجباً للنقض.
إذا تضمن تقرير المحكمين عدم أمكانية الحياة قضت المحكمة بالتفريق الاشياء الجهازية هي كل ماتملكه الزوجة من أشياء قبل وبعد الزواج أن تقرير اعادة التحكيم يعني ابطال للتحكيم الاأول واعتباره كان لم يكن المناقشة: في المناقشة : لما كان يتبين من ملف الدعوى ان الطاعنة جفلة استدعت طالبة الحكم على زوجها المدعى عليه خلف بالتفريق لعلة الشقاق والزامه بالنفقة ووجوب تسليمها أشيائها الجهازية ومهرها الغير مقبوض وقد استكملت المحكمة كافة الاجراءات القانونية وأصدرت قرارها في الدعوى حيث طعن به أمام محكمة النقض وعاد القرار منقوضا بقرار محكمة النقض رقم ٤٧٠ تاریخ ١٩٩٥٤٢٤ وبعد نشر الدعوى مجددا واستكمال الاجراءات القانونية وتقدم الحكمين بتقريرهما وبعد سماع الاقوال والدفوع أصدرت المحكمة قرارها في الدعوى. حيث ان الحكم بالدعوى يجب أن يتعلق بكافة الطلبات المثارة فيها لان عدم الحكم بأحد المطالب يوجب النقض وحيث ان الجهة المدعية طلبت الحكم لها بالمهر الغير مقبوض وحيث ان المحكمة لم تتطرق للمهر رغم أخذها بتقرير الحكمين واعتماده مما يوجب نقض القرار لهذه الناحية مما يجعل أسباب طعن الطاعنة جفلة تنال من القرار المطعون فيه وتوجب نقضه للسبب المذكور حيث ان الجهاز يشمل كل ماتجهز به الزوجة قبل الزواج وبعده المهر ومن غير المهر وما تتملكه أثناء الحياة الزوجية نقض ۱۹۸۳ – ٥ – ٣١ لذلك يكون ماجاء بالسبب الاول من أسباب طعن الطاعن خلف لا جدوى منه ومتوجب الرد . وحيث ان الاستدلال بالشهادة أمر موكول لقناعة المحكمة . وحيث ان المجادلة بعدم صحة الشهادات أو عدم كفايتها ناحية تقديرية . وحيث ان المحكمة اقتنعت وبدليل صحيح أن معجل المهر لم يتم قبضه وبنت هذه القناعة على ما له أصل في الدعوى ويؤدي الى النتيجة التي انتهى اليها الحكم مما يجعل ماجاء بالسبب الثاني من أسباب الطعن متوجب الرد وحيث أن تعيين المحكمة حكمين من الاباعد وسكوت الاطراف على ذلك أمام محكمة الموضوع يفيد عدم وجود من يصلح لهذه المهمة من الاهل نقض ۱۲ – ۱۳ – ۱۹۸۲ لذلك يكون ماجاء بالسبب الثالث من أسباب طعن الطاعن خلف لا جدوى منه ومتوجب الرد وحيث أن تقدير الاساءة ومدى انعكاسها على المهر من الأمور المنوطة بقناعة الحكمين وحيث أن المحكمة لا رقابة لها على قناعة الحكمين وحيث انه في حال اعادة التحكيم يعتبر تقرير الحكمين الأول كان لم يكن لذلك يكون ماجاء بالسبب الرابع من أسباب طعن الطاعن خلف متوجب الرد . وحيث أن الدعوى تنظر أمام محكمة النقض للمرة الثانية . وحيث أن تقرير الحكمين مستكمل لكافة الشرائط القانونية المتوجبة مما يجعله جديرا بالاعتماد وحيث ثبت كما ورد بالقرار المطعون فيه أن المهر العيني غير مدفوع وقد جرى تقدير مقداره بشكل أصولي ومقبول مما يوجب الحكم بتحميل كل من الأطراف ما يصيبه من المهر حسب نسبة المسؤولية بتقرير الحكمين وهي %٧٥ على الزوج و ٢٥ على الزوجة. وحيث أن مقدار المهر هو / ۱۲۷۰۰۰ / ليرة سورية مما يوجب على الزوج دفع ٩٥٠٧٥ / ليرة سورية