لا رابطة قانونية لازمة بين مقدار معجل المهر وبين قيمة الأشياء الجهازية، وتقدير التعويض والبينات في دعاوى الطلاق التعسفي من سلطة محكمة الموضوع متى كان استدلالها سائغاً ومستنداً إلى دليل مقبول.
إن اجتهاد محكمة النقض مستقر على عدم وجود رابطة بين مقدار معجل المهر وبين قيمة الاشياء الجهازية المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها نادرة استدعت طالبة إلزام مطلقها الطاعن محمد بن جميل بتعويض الطلاق التعسفي لإقدامه على طلاقها بدون مبرر مقبول مما ألحق بها بؤسا وفاقة وإلزامه بالمصاغ وبالأشياء الجهازية وبعد استكمال الإجراءات القانونية وسماع الأقوال والبينة والدفوع أصدرت المحكمة قرارها بالدعوى. وحيث أن الاستدلال بالشهادة أمر موكول لقناعة المحكمة. وحيث أن المجادلة بعدم صحة الشهادات أو عدم كفايتها ناحية تقديرية متروكة لتقدير القاضي وحيث أن محاكم الموضوع تستقل بتقدير الأدلة كلما كان هذا التقدير سائغا. وحيث أن المحكمة اقتنعت وبالدليل صحيح ومقبول وتوفر في الدعوى أن الطاعن أخذ مصاغ المدعية بدون موافقتها كما اقتنعت أيضا بأن شقيق وأهل المدعية غير قادرين على إعالتها وأن الطاعن أقدم على طلاقها بدون مسوغ شرعي مقبول مما ألحق بها بؤسا وفاقة. وحيث أن تقدير التعويض من الأمور المتروكة لتقدير القاضي. وحيث أن إن اجتهاد محكمة النقض مستقر على عدم وجود رابطة بين مقدار معجل المهر وبين قيمة الأشياء الجهازية. وحيث أن أسباب الطعن لا تعدو عن مجادلة محكمة الموضوع في قناعتها مما يجعل كافة أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه لموافقته للأصول والقانون مما يجعله حريا بالتصديق من حيث النتيجة. لذلك تقرر بالإجماع: 1ـ قبول الطعن شكلا. 2ـ رفض الطعن موضوعا.